منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تفاوض “مايكروسوفت” و”أوبن إيه آي” لإعادة رسم ملامح الشراكة

تشهد العلاقة بين عملاقي التكنولوجيا، مايكروسوفت وأوبن إيه آي. مرحلة جديدة مع دخول الشركتين في مفاوضات متقدمة لإعادة هيكلة شراكتهما الإستراتيجية.

وقد تمنح هذه المحادثات مايكروسوفت وصولًا إلى تقنيات أوبن إيه آي الحيوية. وتزيل عقبة كبيرة أمام تحول الأخيرة إلى مؤسسة هادفة للربح. في خطوة من شأنها أن تعيد تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي. حسب وكالة بلومبرج.

تفاوض “مايكروسوفت” و”أوبن إيه آي”

كما يناقش الطرفان شروط جديدة تضمن لمايكروسوفت استخدام أحدث النماذج والتقنيات من أوبن إيه آي. حتى لو تمكنت الشركة الناشئة من تحقيق هدفها الأسمى في تطوير شكل أكثر قوة من الذكاء الاصطناعي.

وبحسب مصادر مطلعة، قد يتم التوصل إلى اتفاق خلال أسابيع. وقد ناقش الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، سام ألتمان. ونظيره في مايكروسوفت، ساتيا ناديلا. إعادة الهيكلة خلال مؤتمر “آلن وشركاه” الأخير في صن فالي، أيداهو، في وقت سابق من هذا الشهر.

عقبات محتملة

وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية للمفاوضات، يبقى الاتفاق غير محسوم وقد يواجه عقبات جديدة. تواجه خطط إعادة هيكلة أوبن إيه آي تعقيدات أخرى، منها التدقيق التنظيمي المكثف ودعوى قضائية رفعها إيلون ماسك. أحد الداعمين الأوائل للشركة الذي اتهمها بـخداع المستثمرين بشأن التزامها بمهمتها الخيرية.

يذكر أن الشراكة بين مايكروسوفت وأوبن إيه آي، التي انطلقت قبل سنوات. كانت الأساس  في تدشين عصر الذكاء الاصطناعي. فقد بنت شركة مايكروسوفت الحاسوب العملاق الذي استخدمته أوبن إيه آي لتطوير نماذج اللغة التي يقوم عليها “تشات جي بي تي”. وحصلت في المقابل على حق دمج هذه التكنولوجيا في عروضها البرمجية.

ولكن هذه العلاقة بدأت تتدهور بعد حادثة إقالة مجلس إدارة أوبن إيه آي. ثم إعادة تعيين ألتمان في نوفمبر 2023، وهي حادثة زعزعت ثقة مايكروسوفت بشريكتها.

أسباب الخلاف بين الطرفين

كما تفاقم الشرخ بين الطرفين مع بدء الشركتين في التنافس على جذب العملاء. بدءًا من المستخدمين الأفراد لروبوتات الدردشة وصولًا إلى الشركات التي تستخدم مساعدي الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية.

وعلى الرغم من الإشادة العلنية بالعلاقات الوثيقة، سعت أوبن إيه آي إلى تقليص اعتمادها على مايكروسوفت. وحصلت على إذن لبناء مراكز بيانات وبنية تحتية أخرى للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركات منافسة.

كما تسعى أوبن إيه آي جاهدة لتعديل هيكلها غير الربحي المعقد. جزئيًا لتأمين تمويل إضافي يمكنها من مواصلة بناء مراكز البيانات اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.