تربية النحل في الباحة تعزز صناعة العسل في المملكة (إنفوجراف)
تمثل تربية النحل في الباحة إحدى الركائز الاقتصادية والسياحية الهامة لمنطقة الباحة والمحافظات التابعة لها. حيث إنه على مدار 17 عامًا، ساهمت المهرجانات الدولية التي ينظمها فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع جمعية النحالين في الباحة، في تعزيز الترويج السياحي للمنطقة، ودعم إنتاج وصناعة العسل في المملكة.
ولذا تعد تربية النحل وإنتاج العسل من المهن القديمة المتوارثة في منطقة الباحة. حيث تشتهر المنطقة بإنتاج أنواع مختلفة من العسل عالي الجودة بفضل تنوع الغطاء النباتي بين السراة وتهامة والبادية.
تربية النحل في الباحة
كما تنتج الباحة حوالي 20% من إجمالي إنتاج العسل في المملكة، أي ما يعادل 1000 طن تقريبًا. فيما يعمل في المنطقة حوالي 3000 نحال. بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
كما شهدت تربية النحل في الباحة تطورًا ملحوظًا بفضل التنوع الجغرافي والمناخي الذي يميزها، وبحسب محمد الشدوي، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية بالباحة. فإن المنطقة تضم أكثر من 3000 نحال.
إضافة إلى ذلك، فإن النحالين يتنوعون بين محترفين يمتلكون ما يزيد عن 1000 خلية، وهواة يمتلكون أقل من ذلك بمتوسط 100 خلية لكل منهم. كذلك أسفرت هذه الجهود عن إنتاج نحو 20% من إجمالي الإنتاج الوطني للعسل، أي ما يعادل 1000 طن سنويًا.
الجمعية التعاونية بالباحة
وأوضح “الشدوي” أن الجمعية تمكنت من تأسيس أكثر من 16 مشروعًا كالتالي:
- معهد دولي لتدريب النحالين يقدم أول دبلوم عالٍ في مجال النحل على مستوى الجمعيات.
- علاوة على مختبر لتحليل جودة العسل ومعمل للصناعات الخشبية ينتج أكثر من 120 منتجًا.
- إضافة إلى مركز للزوار ومعرض لمنتجات النحل المختلفة وأدوات ومستلزمات التربية الحديثة.
- كما تشمل المشاريع أيضًا وحدة لأبحاث النحل، ومشتل لإنتاج النباتات العاسلة.
- بجانب سوق للعسل، معمل للتعبئة والتغليف، ومصانع للصناعات الشمعية ولتطوير غذاء النحل البروتيني.
كما أشار إلى إطلاق برنامج السياحة النحلية الذي يهدف إلى تعريف المجتمع بأهمية النحل للإنسان والبيئة، وفوائد منتجاته الصحية والغذائية. إضافة إلى تسليط الضوء على تاريخ وأساليب تربية النحل منذ القدم وصولًا إلى الوقت الحاضر.
من جانبه، أكد المهندس فهد مفتاح الزهراني؛ مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، التزام الوزارة بتطوير قطاع النحل في الباحة عبر برامج ومبادرات متعددة أبرزها برنامج التنمية الريفية المستدامة -ريف- وبرنامج الزراعة العضوية.
كما يتم العمل على تطوير مهارات النحالين من خلال تقديم الدورات التدريبية واستضافة مناحل تعليمية نموذجية لتشجيع الممارسات الحديثة والمستدامة في تربية النحل.
تربية النحل وإنتاج العسل
أيضًا تعد تربية النحل وإنتاج العسل من أقدم المهن التي عرفتها منطقة الباحة وتوارثتها الأجيال على مر الزمن. كما دفع هذا الإرث الثقافي العديد من الشباب إلى البحث عن الأشجار والأزهار المثالية لإنتاج العسل وتطوير خبراتهم وشغفهم. وذلك بهدف الانتقال من مرحلة الهواية إلى الاحتراف واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة التي يقدمها هذا المجال الحيوي.
وتتجلى أهمية تربية النحل في الباحة في عدة جوانب كالتالي:
- تنوع الغطاء النباتي، ما يوفر موارد غذائية متنوعة للنحل ويسهم في إنتاج أنواع عديدة من العسل. حيث لكل نوع نكهة ومميزات فريدة.
- الإنتاج الوفير من العسل، ما يضعها في مقدمة صناعة العسل محليًا.
- علاوة على ذلك جودة العسل حيث تشتهر بإنتاج عسل يقدر بلونه الزاهي وطعمه الشهي ورائحته الطيبة. ما يعزز قيمته محليًا وعالميًا.
- بجانب دعم الاقتصاد المحلي، وتنشيط الحركة السياحية من الزوار المهتمين بالعسل ومنتجاته.
أنواع العسل وأماكن إنتاجه
تشتهر الباحة بإنتاج نحو 15 نوعًا من العسل، من أبرزها:
- عسل السدر، الطلح، والسمرة.
- والمجرى، الضهيان، والضرم.
- إضافة إلى الشوكة، والصيفي.
كما أن كل نوع له طابع خاص يعتمد على مرعى النحل والغطاء النباتي.
أماكن تربية النحل:
حيث تنتشر مناحل تربية النحل في الباحة مثل:
- السراة: تعد ملاذًا لإنتاج عسل السدر والطلح بسبب طبيعة الأشجار فيها.
- تهامة: تتميز بمناخها المعتدل ووفرة النباتات المزهرة التي تجعلها بيئة مثالية لتربية النحل.
- والأودية: من أهم هذه المراعي وادي الخيطان، وادي العوامر، ووادي معشوقة.
وتعمل جمعية النحالين التعاونية على تنظيم دورات تدريبية للنحالين لتطوير مهاراتهم وتزويدهم بالدعم الفني والمعلومات اللازمة. كما تساهم الجمعية في تعزيز إنتاجية القطاع عبر دعم الأنشطة المختلفة. كذلك تقام مهرجانات متخصصة للعسل، تسلط الضوء على منتجات النحل المتنوعة وتوفر فرصًا لبيعها وتسويقها.


التعليقات مغلقة.