بنك أمريكي لاتيني يطرق أبواب السعودية للحصول على تمويل.. ويستهدف ضم دول شرق أوسطية وآسيوية
يسعى بنك كوربوراسيون أندينا دي فومينتو، وهو بنك تنمية في أمريكا اللاتينية، إلى تقديم قروض تتجاوز 14 مليار دولار هذا العام، بالإضافة إلى ضم أعضاء جدد من الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، لتمويل مشروعات جديدة بدول أمريكا الجنوبية.
قد يعجبك.. تسهيلات بنكية لتام التنموية.. أبرز أحداث السوق السعودية اليوم
أعلن سيرجيو دياز غرانادوس، رئيس البنك الذي يقع مقره في العاصمة الفنزويلية كراكاس، عن إجراء محادثات مع دول عدّة من بينها السعودية وقطر والهند وكوريا. للانضمام إلى أعضائه الحاليين البالغ عددهم 21.
وأضاف أن المساهمين الجدد قد يحصلون على حصة تصل إلى 15% من البنك ومقعدين في مجلس إدارته. لكن البنك التنموي يظل خاضعًا لسيطرة دول أمريكا اللاتينية.
مضاعفة حجم البنك
بينما أفصح دياز غرانادوس، أنه يتم البحث من خلال هذه العملية عن شركاء يساهمون في البنك دون أن يفقد البنك جوهره. الفكرة هي مضاعفة حجم البنك بحلول 2030. ويمكن القيام بذلك بشكل أساسي من خلال اجتذاب رؤوس أموال من الدول.
كما تستغرق عملية توسيع البنك ليشمل أعضاء جدد بعض الوقت. مع تركيزه على إضافة بعض دول الكاريبي كأولوية بهدف الوصول إلى ما بين 27 و28 عضوًا. علمًا أن إسبانيا والبرتغال هما العضوان الوحيدان من خارج المنطقة.
في حين أعلن أن المحادثات مع الدول الأخرى في مرحلة “استكشافية”. ويمكن أن تشمل أشكالًا أخرى من الاتفاقيات والتحالفات التي لا تؤدي إلى العضوية. ومنها تمويل المشروعات الاستثمارية أو تقديم الضمانات المالية.
وفي 2021-2022 وافق البنك على زيادة رأس ماله بواقع 7 مليارات دولار. هي الأكبر في تاريخه. للوصول إلى هدف مضاعفة حجمه بنهاية العقد.
منافسة بنوك أخري
كما توسع “كوربوراسيون أندينا دي فومينتو” سريعًا في السنوات القليلة الماضية لينافس حاليًّا بنوكًا أخرى مثل “بنك التنمية للبلدان الأمريكية” المدعوم من الولايات المتحدة. فإنه يبحث عن داعمين جدد يوفرون رأس المال الجديد اللازم لزيادة القروض. وتحسين الروابط مع المناطق الأخرى. والولايات المتحدة ليست شريكًا في صنع القرار بالبنك. إذ آثرت تاريخيًا توجيه التمويل إلى أمريكا اللاتينية من خلال “البنك الدولي” أو “بنك التنمية للبلدان الأمريكية” ومقرهما واشنطن.
بينما يرى دياز غرانادوس أن البنك يمكنه تمويل مجموعة أوسع من المشروعات من “بنك التنمية للبلدان الأمريكية” في المنطقة. لأن قراراته ليست تحت تهديد فيتو أمريكي. مؤكدًا أن البنك لا يسعى إلى إضافة الولايات المتحدة إلى عضويته. كما أن الحكومة الأمريكية ليست مستعدة للانضمام إليه.
قرض الأرجنتين
لعب بنك كوربوراسيون في الآونة الأخيرة دوراً رئيسياً في مساعدة الأرجنتين. التي تعاني ضائقة مالية على سداد شريحة من برنامجها البالغ 44 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي. إذ قدم لها قرضًا مرحليًّا حجمه مليار دولار لنحو ثلاثة أسابيع إلى أن وافق صندوق النقد الدولي على صرف المبلغ لها. مقابل فائدة 4%.
وبعدها سدد صندوق النقد الدولي المبلغ للبنك عبر حقوق السحب الخاصة. وهي الأصول الاحتياطية الدولية للمؤسسة المالية الدولية، والتي يسمح الآن لـلبنك بالاحتفاظ بها.
في حين قال دياز غرانادوس. إنه يتعين على الدول الغنية استخدام حقوق السحب الخاصة الفائضة. لتمويل مشروعات التنمية. خاصة في المناطق المتضررة من الكوارث المناخية. مضيفٍا: “يمكن استخدام حقوق السحب الخاصة لمواجهة الالتزامات من خلال بنك للتنمية. يجب استخدامها في الأزمة التي نشهدها الآن. وهي أزمة ناجمة عن المناخ”.
مقالات ذات صلة:
تام التنموية توقع اتفاقية تسهيلات بنكية بقيمة 25 مليون ريال
التعليقات مغلقة.