انتعاش أرباح مصانع الصلب في الصين مع كبح فائض الإنتاج
شهدت مصانع الصلب في الصين تحسنا ملحوظ في أرباحها خلال الشهر الماضي، فيما يتوقع أن تتسارع وتيرة هذا الانتعاش. مدعومة بتعهدات الحكومة بمعالجة مشكلة فائض الإنتاج المستمرة.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني الصيني أمس الأحد، قفزت الأرباح التراكمية لعمليات صهر المعادن الحديدية بمعدل يقارب 14 ضعفًا على أساس سنوي. ورغم أن هذه الزيادة تنطلق من مستوى أساسي منخفض للغاية في الفترة المماثلة من العام الماضي، إلا أنها تشير إلى بداية تعافي. حسب وكالة بلومبرج.
كما حصلت هوامش الربح على دعم إضافي في يونيو، إذ قامت المصانع بتخفيض إنتاجها. وتراجعت تكاليف المواد الخام مقارنة بأسعار المنتجات النهائية.
انتعاش أرباح مصانع الصلب
علاوة على ذلك، عانى قطاع الصلب في الأعوام الماضية من أزمة حادة نجمت بشكل رئيسي عن انهيار سوق العقارات الصيني. الذي كان يشكل المحرك الأساسي للطلب على الصلب. ما جعل القطاع هدف رئيسي لحملة بكين ضد “التنافسية المفرطة”، والتي شهدت تسارعًا في وتيرتها خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى الرغم من أن المصانع تمكنت في السابق من تفادي فرض قيود فعلية على طاقتها الإنتاجية. إلا أن هناك طلب متزايد من قبل صانعي السياسات للحد من حدة المنافسة المفرطة في الاقتصاد بشكل عام.
جهود كبح فائض الإنتاج
بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الأساليب الممكنة لكبح فائض الإنتاج في الصين قيد الدراسة. ولكن المصانع استبقت هذه الإجراءات. فقد خفضت ع إنتاجها بشكل ملحوظ في يونيو، مما دفع بإجمالي إنتاج النصف الأول من العام إلى أدنى مستوى له منذ عام 2020.
وفي المقابل، شهد الطلب على الصلب تحسن ملحوظ. فقد ارتفع الاستهلاك بنسبة 4.3% خلال النصف الأول من العام.مدفوعًا بشكل رئيسي بقطاعي السيارات والآلات.
وعلى الرغم من أن قطاع البناء لا يزال يعاني من الهشاشة. إلا أن الصادرات واصلت نموها القوي، متغلبة على التحديات التجارية.
التوقعات المستقبلية
كما تبدو التوقعات المستقبلية أكثر تفاؤلاً، خاصة مع الزيادة المرتقبة في الطلب الناتجة عن مشروع بناء السد الضخم في منطقة التبت. وفي مذكرة صدرت الأسبوع الماضي. أشار بنك “يو بي إس” (UBS AG) إلى أن أكثر من 60% من منتجي الصلب يحققون أرباحًا حاليًا. مقارنة بـ30% فقط في يوليو 2024، مما يؤكد على التحسن في بيئة التشغيل.
ومع ذلك، فإن هناك تهديد محتمل لاستمرار هذه الربحية يتمثل في الزيادات المرتقبة في تكاليف المواد الخام. وخاصة الارتفاع الحاد في أسعار فحم الكوك. وهو ما يتطلب مراقبة مستمرة من قبل الشركات وصانعي السياسات على حد سواء.

التعليقات مغلقة.