منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

استقرار النمو الاقتصادي العالمي للمرة الأولى منذ 3 سنوات

يتوقع البنك الدولي في آخر إصدار له تحت عنوان: “الآفاق الاقتصادية العالمية” معدلات نمو مستقرة للاقتصاد العالمي، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات في العام 2024م، لكن رغم ذلك عند مستويات ضعيفة مقارنة بمقاييس تاريخية حديثة.

ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي قد وصل أخيرًا إلى مرحلة من الاستقرار بعد سنوات من الاضطرابات الناجمة عن جائحة COVID-19، والصراعات، وتشديد السياسات النقدية.

ولفت إلى أن هذا الاستقرار يأتي بمعدلات نمو ضعيفة تاريخيًا، مع توقعات قاتمة خصوصًا بالنسبة للبلدان النامية وأشدها فقرًا.

نمو اقتصادي ضعيف

يتوقع البنك الدولي، نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 2.6% في عام 2024، ليرتفع بعد ذلك إلى 2.7% في المتوسط خلال الفترة من 2025 إلى 2026.

وتعد هذه الأرقام إيجابية في حد ذاتها، فهي تمثل تباطؤًا كبيرًا مقارنة بالمتوسط البالغ 3.1% الذي كان سائدًا في العقد السابق للجائحة.

ويرجع هذا التباطؤ إلى عدد من العوامل، من بينها استمرار حرب أوكرانيا، وارتفاع التضخم، وتشديد السياسات النقدية من قبل البنوك المركزية بجميع أنحاء العالم.

تحديات النمو في البلدان النامية

تواجه البلدان النامية تحديات أكبر من نظيراتها المتقدمة. فمن المتوقع أن تنمو هذه الاقتصادات بمعدل 4% في المتوسط خلال الفترة 2024-2025، وهو ما يقل قليلاً عن عام 2023.

بينما من المتوقع أن يتسارع النمو في الاقتصادات منخفضة الدخل ليصل إلى 5% في عام 2024. إلا أن هذا لا يزال غير كافٍ لمواكبة معدلات النمو السكاني أو لسد الفجوة المتزايدة مع الدول المتقدمة. وفق تقرير البنك الدولي.

مخاوف أشد البلدان فقرًا

يعرب التقرير عن قلق خاص بشأن آفاق أشد البلدان فقرًا في العالم، والتي تواجه عبئًا هائلاً من الديون. وكذا تضييقًا في فرص التجارة، وتأثيرات تغير المناخ.

ويحذر التقرير من أن واحدًا كل أربعة بلدان قد يظل أفقر مما كان عليه قبل الجائحة حتى عام 2024. وأن هذا الرقم قد يرتفع إلى ضعفين بالنسبة للدول الهشة المتأثرة بالصراعات.

اتساع فجوة الدخل

يشير التقرير إلى اتجاه مقلق آخر، وهو اتساع فجوة الدخل بين الاقتصادات النامية والمتقدمة. فمن المتوقع أن تتسع هذه الفجوة في نصف البلدان النامية تقريبًا خلال الفترة 2020-2024. وذلك لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ تسعينيات القرن الماضي.

التضخم يعيق التعافي

يعد التضخم العالمي مصدر قلق آخر؛ ويتوقع أن يتراجع ببطء إلى 3.5% عام 2024 و 2.9% عام 2025.

لكنه لا يزال أعلى بكثير من المستويات المستهدفة. وقد يؤدي ذلك إلى استمرار تشديد السياسات النقدية من البنوك المركزية، ما قد يعيق النمو الاقتصادي ويكلف البلدان النامية خاصة.

الحاجة إلى استثمارات حكومية

يشدد  تقرير “الآفاق الاقتصادية العالمية” على أهمية الاستثمارات الحكومية كمحرك للنمو في البلدان النامية. فقد انخفضت هذه الاستثمارات بمقدار النصف منذ الأزمة المالية العالمية، لتصل إلى متوسط سنوي 5% فقط في العقد الماضي.

ويرى التقرير أن زيادة الاستثمارات الحكومية بنسبة 1% من إجمالي الناتج المحلي يمكن أن تساهم في رفع مستوى الناتج بنسبة تصل إلى 1.6% على المدى المتوسط.

 

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.