منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية يسجل أقوى مستوياته منذ 11 عاما

أظهر مسح صدر اليوم الثلاثاء أن القطاع الخاص غير النفطي في السعودية حقق أداءً متميزاً في شهر أكتوبر، مسجلاً واحدة من أقوى المستويات منذ عام 2014، نتيجة ارتفاع الطلب على الخدمات والمنتجات وتزايد التوظيف.

وبلغ مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات المعدل موسمياً 60.2 في أكتوبر، مقارنة بـ57.8 في سبتمبر، ليحقق بذلك ثاني أعلى قراءة خلال أكثر من 11 عاماً، متخطياً بوضوح مستوى الـ50 الذي يُعد إشارة إلى النمو. بحسب “العربية”.

أداء القطاع الخاص غير النفطي

في حين جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بالزيادة الملحوظة في حجم الأعمال الجديدة. حيث انعكس التحسن في الظروف الاقتصادية، وزيادة الاستثمار الأجنبي بشكل إيجابي على الطلب، وفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز.

كما صرح نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، قائلاً إن النمو السريع نتج عن زيادات شاملة في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف. مما يعكس استمرار القوة الاقتصادية في القطاع غير النفطي وزخم الطلب القوي.

كما أشار إلى أن نتائج هذا المسح تعكس بداية قوية للربع الأخير من العام بفضل الطلب المحلي والخارجي المتزايد.

بينما ارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة، إلى 68.1 في أكتوبر بعد أن سجل 63.3 في الشهر السابق. ومن جهتها، قامت الشركات بتوظيف موظفين بأسرع معدل منذ نوفمبر 2009 بهدف التعامل مع تزايد الأعمال وأعباء العمل المتراكمة.

المملكة العربية السعودية
المملكة العربية السعودية

نمو الاقتصاد السعودي

بالمقابل، ارتفعت تكاليف المستلزمات بوتيرة أسرع نتيجة زيادة الأجور وأسعار المواد الخام. مما دفع الشركات إلى رفع أسعار الإنتاج بأعلى معدل منذ مايو 2023.

كذلك تشير البيانات الأولية إلى نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 5% خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. مع تسارع النمو في القطاع النفطي وزيادة الإنتاج. أما الأنشطة غير النفطية فقد ارتفعت بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث.

علاوة على ذلك، بقيت ثقة الشركات مرتفعة في أكتوبر مدفوعة بالطلب القوي والمبادرات الاستثمارية الحكومية. إلا أن بعض الشركات أبدت مخاوف من المنافسة المتزايدة في السوق.

القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية

تضع رؤية 2030 القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية في صميم خطتها للتحول الاقتصادي، معتبرة إياه محرك النمو الرئيسي والمستدام للمستقبل.

ويعد الهدف الأساسي تقليل الاعتماد التاريخي على النفط وتنويع مصادر الدخل، حيث حققت المملكة تقدمًا ملموسًا في هذا المسار. ويقود القطاع الخاص غير النفطي النمو المستدام من خلال عدة محاور إستراتيجية.

كما تعمل الرؤية على تمكين القطاع الخاص ليصبح شريكًا إستراتيجيًا، يساهم بشكل فعال في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص العمل النوعية.

تعمل الرؤية على تمكين القطاع الخاص ليصبح شريكًا استراتيجيًا، يساهم بشكل فعال في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص العمل النوعية.

المملكة

أيضًا تتضمن رؤية 2030 الأهداف الطموحة لتمكين القطاع الخاص كالتالي:

  • زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% إلى  65%.
  • كذلك رفع نسبة مساهمة الصادرات غير النفطية في إجمالي قيمة الناتج المحلي غير النفطي إلى 50%.
  • إضافة إلى زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%.
  • بجانب توفير بيئة استثمارية جاذبة.
  • وتحسين سهولة ممارسة الأعمال: تنفيذ إصلاحات تشريعية مستمرة لتحسين تصنيف المملكة في المؤشرات الدولية.
  • علاوة على توفير السيولة والتمويل للمستثمرين من خلال صناديق كبرى مثل صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني.
  • نجاح المملكة في استقطاب المقرات الإقليمية لـ $675$ شركة عالمية للانتقال إلى الرياض.
الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.