منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة.. ويتوقع خفضها في عام 2024

 

في اجتماعه الأخير في عام 2023، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق بين 5.25 و5.50%، كما تعد هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يقوم فيها الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، بعد اجتماعي سبتمبر ونوفمبر الماضيين.

 

قد يعجبك.. قرار الفيدرالي الأمريكي يقود أسعار النفط إلى الارتفاع
في حين يأتي قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ضوء العلامات المتزايدة على نجاح السياسة النقدية في إبطاء معدلات التضخم. والذهاب به قرب المستوى المستهدف عند 2%.
بينما رفع الفيدرالي الأمريكي خلال العام الماضي 2022، أسعار الفائدة سبع مرات. في حين رفعها العام الجاري 2023 أربع مرات فقط بوتيرة أبطأ.
كما توقع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، التي تحدد السياسة النقدية للولايات المتحدة. خفض الفائدة ثلاث مرات على الأقل في عام 2024، بمقدار ربع نقطة مئوية في المرة الواحدة.
في حين أشار الأعضاء أيضًا إلى خفض الفائدة أربع مرات أخرى في عام 2025. وثلاث مرات في عام 2026 لينخفض سعر الفائدة إلى نطاق 2% إلى 2.25.
كما رفعوا توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار نصف نقطة مئوية في عام 2023 إلى 2.6%. لكنهم أبقوا على توقعات النمو لعام 2024 دون تغيير عند 1.4%.
بينما توقع بعض المتداولين في أسواق العقود الآجلة بدء الفيدرالي في خفض تكاليف الاقتراض في وقت مبكر من شهر مارس. على الرغم من أن بيانات التضخم هذا الأسبوع وتقرير الوظائف القوي يوم الجمعة، أثاروا تكهنات بأن الخفض يبدأ في مايو.

 الفيدرالي الأمريكي يواجه خيارات صعبة

كان الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان، قد أكد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يواجه خيارًا صعبًا بين التضخم والركود، إذ فقد سيطرته على الأسواق، كما يخشى من أن يؤدي رفع أسعار الفائدة بقوة إلى دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود، في حين يواجه في الوقت نفسه ضغوطًا من الأسواق المالية لخفض أسعار الفائدة.

 

كما يرى الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان، بحسب مقالة له في وكالة بلومبرج، أن الأسواق المالية بالغت في التحسب. للخفض الحاد لأسعار الفائدة، إذ تغيرت توقعات الأسواق بشكل كبير في الأيام الأخيرة مع تراجع التضخم وتصريحات جيروم باول. رئيس الفيدرالي، بأن الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن دفعت السياسة النقدية إلى “منطقة تقيدية بالفعل”.

بينما حذر الخبير الاقتصادي من أن الفيدرالي بحاجة لاستعادة مصداقيته في التوجيهات المستقبلية مع الأسواق. وإلا التيسير الهائل في الأوضاع المالية يقوض سياسته.

 

تحديات كبيرة

في حين يرى العريان أن الفيدرالي انتهى من رفع أسعار الفائدة ولكنه لا يعتقد أن ذلك يبرر توقعات الأسواق. بشأن خفض أسعار الفائدة العام المقبل. مشيرًا إلى مشكلة المصداقية التي يواجهها الفيدرالي، مع تجاهل الأسواق التوجيهات المستقبلية للفيدرالي الجمعة الماضية.
كما قال الخبير الاقتصادي إن الفيدرالي بحاجة لمزيد من العلامات على تراخي سوق العمل قبل تيسير سياسته النقدية. كما أن استمرار تضخم قطاع الخدمات يمثل مشكلة.
وبدلاً من التعامل مع مسألة التضخم بقوة، يرى العريان أنه يتعين على الفيدرالي الاستمرار في التعهد بالوصول لمستهدف التضخم. البالغ 2%، ولكن مع تحمل التضخم المرتفع، أي بعبارة أخرى عدم الوصول لمستهدف 2% سريعًا.
في النهاية، أكد الخبير الاقتصادي محمد العريان، أن الفيدرالي الأمريكي يواجه خيارين، فإما أن يلتزم بمستهدف التضخم البالغ 2%. ويخاطر بانزلاق الاقتصاد إلى ركود، أو أنه يتحمل التضخم المرتفع طفيفًا ويتجنب الركود. مشيرًا إلى أنه يأمل أن يختار الفيدرالي الخيار الثاني.

مقالات ذات صلة:

الفيدرالي الأمريكي: ارتفاع أسعار الطاقة يدفع الفائدة إلى الارتفاع

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.