منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

العراق يُعلن الاكتفاء الذاتي من القمح ويُلغي خطط الاستيراد

صرح وزير التجارة العراقي أثير داود في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” أن العراق لن يستورد القمح هذا العام، وذلك بفضل المخزونات الكبيرة التي تكفي لسبعة أشهر، وتوقعات بمحصول وفير.

قد يعجبك..روسيا تعلن تراجع واردات مصر من القمح 24.7% في 6 أشهر

وتأتي هذه التصريحات على عكس توقعات سابقة من السفيرة الأمريكية في العراق ألينا رومانوفسكي، التي نشرت على منصة “X” في نهاية الشهر الماضي أن العراق سيحتاج إلى استيراد أكثر من 3 ملايين طن من الحبوب خلال العام المقبل لتلبية الطلب المحلي.

كما أوضح داود أن العراق لديه احتياطيات من القمح تبلغ مليوني طن، ومن المقرر أن يبدأ موسم الحصاد لهذا العام في أبريل كالمعتاد. وأضاف أن توقعات الإنتاج تشير إلى أنه سيكون أفضل من العام الماضي، مما يُعزز قدرة العراق على تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.

وأكد داود خلال حضوره معرض بغداد الدولي ليلة السبت أن “وضع الحبوب لدينا مثالي. ليست هناك حاجة للاستيراد”.

وتتولى وزارة التجارة العراقية مسؤولية توزيع المواد الغذائية الأساسية المدعومة على ملايين العراقيين من أجل إبقاء الأسعار تحت السيطرة. وتشتري الحكومة القمح بأسعار أعلى من السوق لمساعدة المزارعين.

تأثير الاكتفاء الذاتي على الأمن الغذائي

يعد تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الغذائي في العراق، الذي عانى من نقص في المواد الغذائية خلال العقود الماضية.

بينما تشير التقديرات إلى أن استهلاك العراق السنوي من القمح في إطار برنامج الغذاء المدعوم من الدولة يتراوح بين 4.5 و 5 ملايين طن.

القمح
القمح

الآثار الاقتصادية

كما يتوقع أن يساهم الاكتفاء الذاتي من القمح في تحسين الاقتصاد العراقي من خلال:

خفض فاتورة الاستيراد: ينفق العراق مليارات الدولارات سنوياً على استيراد المواد الغذائية، بما في ذلك القمح.
دعم المزارعين: يساعد شراء الحكومة للقمح بأسعار أعلى من السوق في دعم المزارعين العراقيين وزيادة دخلهم.
خلق فرص العمل: يمكن أن يساهم توسيع زراعة القمح في خلق فرص عمل جديدة في القطاع الزراعي.

التحديات

في حين يواجه العراق بعض التحديات التي قد تعيق قدرته على تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بشكل مستدام، ومن أهمها:

التغيرات المناخية: يعد العراق من الدول الأكثر عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية، مثل الجفاف والتصحر، مما قد يؤثر على الإنتاج الزراعي.
ندرة المياه: يعاني البلد من شحّة في المياه، مما يشكل تحدياً أمام توسيع زراعة القمح.
البنية التحتية: تحتاج البنية التحتية الزراعية في العراق إلى تحسينات كبيرة، مثل أنظمة الري والصرف، لزيادة الإنتاجية.

الخطوات المستقبلية

لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بشكل مستدام، يحتاج العراق إلى اتخاذ خطوات عدّة، منها:

الاستثمار في الزراعة: يجب على الحكومة العراقية زيادة الاستثمارات في القطاع الزراعي لتحسين البنية التحتية ودعم المزارعين.
تطوير تقنيات الزراعة: يمكن لتطوير تقنيات الزراعة الحديثة، مثل الري بالتنقيط، أن تساعد في زيادة الإنتاجية مع تقليل استهلاك المياه.
التعاون الدولي: يمكن الاستفادة من التعاون الدولي مع الدول التي تمتلك خبرات في مجال الزراعة لتحسين الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.

 

مقالات ذات صلة:

مصر تستهدف زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح بحلول 2030

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.