“الطيران المدني”: المملكة تدعم المبادرات الإقليمية والدولية لتعزيز أمان القطاع
أكد عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج؛ رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن المملكة العربية السعودية حريصة على التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الطيران المدني.
وأوضح أن منظومة الطيران السعودية حققت نسبة امتثال بلغت 94.4% في تطبيق معايير أمن الطيران، بفضل الجهود الوطنية، وذلك ضمن تقرير التدقيق الشامل لأمن الطيران الذي أصدرته منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)؛ ما يضع المملكة في مصافّ الدول الرائدة عالميًّا في هذا المجال.
جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه خلال الاجتماع الوزاري المُنعقد تزامنًا مع “أسبوع الأمن لمنظمة الطيران المدني الدولي 2024″، الذي تستضيفه حاليًا سلطنة عمان خلال الفترة من 9 إلى 12 ديسمبر 2024، بالتعاون مع منظمة “الإيكاو”، وبمشاركة قادة ورؤساء منظمات وهيئات الطيران المدني بالعالم.
كما أضاف “الدعيلج” أن التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه قطاع الطيران المدني حاليًا تتسم بالتعقيد والتنوع. على سبيل المثال:
- الهجمات السيبرانية واستخدام الطائرات بدون طيار في أعمال تهدد الأمن.
- علاوة على التهديدات الناشئة عن التقنيات الحديثة، مثل: الهجمات الإلكترونية على الأنظمة الرقمية للطيران.
وقال إن هذه التهديدات أصبحت تُشكّل خطرًا جديدًا يحتاج إلى استراتيجيات مبتكرة للتصدي لها.
وأوضح أن جهود المملكة في مجال أمن الطيران المدني، ترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية التي تهدف إلى تعزيز الجاهزية الأمنية وضمان سلامة القطاع على جميع الأصعدة.

تعويضات
السعودية
أنظمة الكشف والمراقبة
فيما تابع “الدعيلج”: عملت المملكة على تحديث وتطوير الأنظمة الأمنية بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية. من خلال تعزيز أنظمة الكشف والمراقبة في المطارات باستخدام تقنيات متقدمة. علاوة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل المخاطر وتقديم استجابات سريعة وفعالة للتهديدات المحتملة.
وأشار إلى أن المملكة أولت اهتمامًا كبيرًا بالأمن السيبراني في ظل التحديات التكنولوجية الراهنة؛ إذ طورت برامج متخصصة لحماية الأنظمة الرقمية ومنصات الحجز والعمليات التشغيلية للطيران. ما يعزز قدرة القطاع على التصدي للهجمات الإلكترونية.
كما لفت إلى أن المملكة تسعى إلى بناء قدرات بشرية متميزة في هذا المجال؛ عبر إطلاق برامج تدريبية متطورة بالتعاون مع المنظمات الدولية. بهدف تأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية.
في حين قال: أسهمت المملكة في دعم المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمان في هذا القطاع الحيوي. كما أسهمت بشكل فعال في تطوير استراتيجيات أمنية مشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي. بينما كان ذلك بهدف تعزيز التنسيق الأمني بين الدول، وهو ما يضمن استجابة سريعة وفعالة للتحديات الأمنية.
المبادرات الدولية
واستطرد: كانت المملكة شريكًا رئيسيًّا في المبادرات الدولية التي تقودها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو). حيث أسهمت في صياغة سياسات أمن الطيران وتنفيذ برامج تهدف إلى تحسين مستوى الأمن في جميع أنحاء العالم. على سبيل المثال: استضافة المملكة للمقر الدائم للبرنامج التعاوني لأمن الطيـران المـدني في منطقة الشرق الأوسط CASP-MID التابع لإيكاو. كذلك دعم منظمة الطـيران المـدني الدولي من خلال مبادرة (عدم ترك أي بلد خلف الركب).
وفي ختام كلمته أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أهمية تعزيز التعاون بين جميع الدول، لمواكبة التطورات السريعة. في أساليب التهديدات الأمنية، والعمل معًا على تطوير حلول مبتكرة وفعالة للتصدي لها.

التعليقات مغلقة.