الصكوك والسندات السعودية.. أحد مسارات المملكة لتمويل الرؤية
تؤدي الصكوك والسندات السعودية دورًا حيويًا واستراتيجيًا في تمويل مشاريع ومبادرات رؤية السعودية 2030، حيث تمثل أداة أساسية لتنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية المباشرة.
وتهدف المملكة، من خلال “برنامج تطوير القطاع المالي” أحد برامج تحقيق الرؤية. إلى تعميق سوق أدوات الدين (الصكوك والسندات) ليكون رافدًا قويًا للاقتصاد. بحسب “واس”.
الصكوك والسندات السعودية وتمويل رؤية 2030
- تمويل المشاريع العملاقة والتحولية: تستخدم إصدارات الدين، سواء الحكومية أو التي تصدرها الكيانات المملوكة للدولة. لتمويل المشاريع العملاقة والمبادرات الجديدة التي تشكل ركائز الرؤية.
- أيضًا مشاريع البنية التحتية: يتم توجيه جزء كبير من عائدات الصكوك والسندات لتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة في قطاعات النقل. والطاقة، والمدن الجديدة (مثل نيوم والبحر الأحمر).
- كذلك تمويل الميزانية: تصدر الحكومة الصكوك والسندات لتمويل الفجوة المحتملة في الميزانية. مما يضمن استمرار الإنفاق على برامج الرؤية دون توقف.
- إضافة إلى تطوير القطاع المالي لزيادة مساهمة سوق أدوات الدين في الناتج المحلي الإجمالي.
- العمل على طرح أنواع جديدة من الصكوك، مثل صكوك التطوير العقاري، والمساهمات العقارية، لتوفير خيارات تمويلية مبتكرة للمطورين العقاريين بما يتوافق مع أهداف الرؤية.
- علاوة على استقطاب الاستثمار الأجنبي: تساهم الإصدارات الدولية للسندات والصكوك في جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
الصكوك والسندات المستدامة
شهدت المملكة طفرة في إصدار أدوات الدين المرتبطة بالاستدامة، مما يربط التمويل بأهداف التنمية المستدامة للرؤية:
- الريادة الإقليمية: تصدرت السعودية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إصدارات السندات المستدامة (Green/Social/Sustainable Bonds). حيث مثلت هذه الإصدارات نسبة كبيرة من إجمالي النشاط الإقليمي في الفترة الأخيرة.
- أيضًا التمويل الأخضر: تستخدم هذه الصكوك والسندات المستدامة لتمويل المشاريع التي تدعم التحول الأخضر. مثل مشاريع الطاقة المتجددة، مما يدعم التزام المملكة بمواجهة التغير المناخي وتحقيق أهداف المبادرة السعودية الخضراء.
- علاوة على متطلبات الشريعة: تستغل المملكة الصكوك، لكونها أدوات دين متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. في جذب فئة المستثمرين “الحساسين للشريعة” والحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG).
دعم القطاع المصرفي والخاص
لا يقتصر دور إصدار أدوات الدين على الحكومة، بل يشمل البنوك والمؤسسات المالية والشركات:
- تعزيز سيولة البنوك: كثفت البنوك السعودية من إصدار صكوك الشريحة الأولى الإضافية (AT1 Sukuk). لتعزيز قاعدتها الرأسمالية والسيولة، مما يمكنها من مواصلة إقراض المشاريع الكبرى للقطاع الخاص والمرتبطة بالرؤية.
- أيضًا تمويل الشركات: تلجأ الشركات الكبرى في القطاعات غير النفطية (مثل الصناعة والاتصالات) إلى إصدار الصكوك لتمويل توسعاتها الاستثمارية. مما يدعم نمو القطاع الخاص ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
الصكوك والسندات السعودية
إن الصكوك والسندات السعودية هي أدوات دين تصدرها الحكومة السعودية أو الشركات والمؤسسات المالية داخل المملكة بهدف جمع الأموال وتمويل المشاريع، لكن لكل منهما خصائص مختلفة، خاصة فيما يتعلق بامتثالهما لأحكام الشريعة الإسلامية.
الصكوك
الصكوك هي شهادات مالية متساوية القيمة تمثل حصة ملكية شائعة في:
- أصول أو موجودات قائمة بالفعل.
- أيضًا منافع أو خدمات سيتم تقديمها مستقبلًا.
- كذلك مشروع محدد أو نشاط استثماري.
بينما يتميز الصك بأن المستثمر لا يقرض المال بفائدة، بل يصبح شريكًا أو مالكًا لحصة في الأصل أو المنفعة، وبالتالي يستحق عائداً من الأرباح التي يدرها هذا الأصل (أو إيجار إذا كان صك إجارة).
السندات
أما السندات هي أدوات دين تمثل قرضًا أو دينًا على الجهة المصدرة (سواء كانت الحكومة أو شركة).
ويمثل السند تعهدًا مكتوبًا من المصدر بسداد القيمة الاسمية للسند للمستثمر في تاريخ استحقاق محدد. ودفع فائدة دورية (كوبون) محددة مسبقًا خلال فترة السند.



التعليقات مغلقة.