الشركات العائلية السعودية تساهم بـ216 مليار دولار في الناتج الاقتصادي للبلاد
كشف مرصد دعم الأعمال التابع للغرفة التجارية الصناعية بالرياض، عن دراسة متخصصة أجراها لبحث واقع الشركات العائلية وعلاقتها برؤية المملكة 2030، وأثرها في التوجهات المستقبلية والاقتصاد الوطني.
810 مليار ريال سعودي
وأظهرت الدراسة، أن 538 منشأة تمثل حوالي 63% من إجمالي المنشآت العاملة في البلاد، وتسهم بنحو 810 مليارات ريال (216 مليار دولار)، في الناتج المحلي الإجمالي السعودي.
3 مناطق رئيسية
وأشارت إلى أن 92% من الشركات العائلية، تتواجد في المناطق الرئيسية؛ 45% منها بالرياض، و28% في مكة المكرمة، و18% في المنطقة الشرقية.
70 إلى 90% حول العالم
وأوضحت أن الشركات العائلية تمثل ما بين 70 إلى 90% من العدد الإجمالي للشركات حول العالم؛ إذ تحظى بمكانة دولية بمعايير مختلفة، وتشارك في تطوير الاقتصاد الوطني السعودي؛ حيث ترعرعت ونمت على أكتاف أجيال متعددة ابتداءً من جيل الرواد الذين استطاعوا تأسيس الكيانات التجارية والصناعية.

اقرأ المزيد:
شركاتٍ عائلية تُطلق كيان استثماري سعودي
التصنيفات القانونية للشركات
وأكدت، أن الشركات العائلية بالمملكة تندرج تحت جميع التصنيفات القانونية للشركات في البلاد بما فيها شركات تضامنية، وشركات التوصية البسيطة والشركة المحاصة والشركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة، إلا أن النسبة الكبرى من الشركات العائلية السعودية تندرج تحت نوعية الشركات ذات المسؤولية المحدودة، باعتبارها تتماشى قانونيًا أكثر مع واقع وتركيبة العائلات السعودية.
التطور والتحديات والخيارات
وبيّنت الدراسة، عبر تفصيل متأنٍ، مراحل تطور الشركات العائلية والتوزيع الجغرافي لها ونسبتها وحجمها وقوتها وتأتيرها الاقتصادى، وكذلك التحديات ومدى واقع الأزمات عليها التى تمثلت في مشكلات تحظى باهتمام كبير من الجهات المعنية بالشركات العائلية، والخيارات الاستراتيجية المتوقع أن تتخذها الشركة خلال العقدين القادمين.
الابتكار والاستقرار الاقتصادي
في ذات السياق، أكد عدد من أصحاب الشركات العائلية في منطقة الرياض، عبر استطلاع أجرته الدراسة لمعرفة رؤية هذه الشركات خلال العامين القادمين، أن الحاجة إلى الابتكار والتجديد وارتفاع تكلفة العمل هي أبرز تحدياتهم الداخلية خلال الفترة المقبلة، في حين يأتي الاستقرار الاقتصادي والأمني كأهم تحدٍ فيما يتعلق بالتوسع الخارجي لشركاتهم.
اقرأ أيضًا:
الاقتصاد السعودي ينتعش سريعًا بدعم ثقة المستهلك
البنية التحتية والتشريعات
ولفت الاستطلاع، إلى أن تطوير البنية التحتية المتعلقة بالنقل والخدمات اللوجيستية والاتصالات هي أبرز التحسينات التي تنتظرها الشركات العائلية من الجهات الحكومية، بينما مثلت التشريعات الجديدة مصدر قلق لمن يرغب منهم المزيد من التيسير.
عدم فصل الملكية عن الإدارة
وأكد المشاركون أن الخلافات العائلية وتعاقب الأجيال لا يشكل تحديًا رئيسيًا مع إيمانهم بأن التحضير للخلف الذي سيقود دفة الشركة يحمل أهمية كبرى لاستدامة شركاتهم العائلية، في حين يرى نسبة من أصحاب الشركات العائلية أن الأزمات الاقتصادية الخارجية تؤثر في مستقبل شركاتهم، وذلك بحسب نوعها وحجمها وانتشارها، لافتين إلى أن أبرز نقاط الضعف في شركاتهم هي عدم فصل الملكية عن الإدارة وعدم وجود هيكلة واضحة والخلافات عند توزيع التركة، وفقًا للاستطلاع.
عدم تطبيق دستور عائلي
وأفاد أصحاب المصلحة من جهات حكومية وغير حكومية، عبر الاستطلاع، بأن أبرز نقاط الضعف لدى الشركات العائلية، تداخل الصلاحيات وعدم اعتمادها دليلًا استرشاديًا لوضع نظام يحمي حق الملاك، إلى جانب غياب الحوكمة بسبب عدم الوعي بأهميتها وخوف الملاك من فقدان السيطرة على الشركة، فضلًا عن عدم تطبيق دستور عائلي تلتزم به العائلة لضمان استدامتها رغم إصدار وزارة التجارة لدليل ميثاق الدستور العائلي.
اقرأ المزيد:
غدًا.. غرفة جدة تُنظم لقاء تعاقب الأجيال بالشركات العائلية
الدليل الاسترشادي الجديد
وأوصت الدراسة، باعتماد الدليل الاسترشادي الجديد، بما يسمح لأفراد العائلة بالاطلاع على جميع أعمال واستراتيجيات الشركة، وكيفية حوكمتها وتعاقب الأجيال داخلها، ودفعها لاعتماد الشراكة الاستراتيجية بانفتاحها على المحيط الخارجي عبر فتح تعاون مع مثيلاتها في الخارج، بهدف تبادل الخبرات والمعارف التقنية والإدارية، مع أهمية أن تتحول لشركات مساهمة حتى تتمكن من بناء أهدافها للاستفادة من الامتيازات التي تقدمها الدولة، في إطار الحوكمة ولتستجيب لشروط الإدراج بالسوق المالية.
هيئات استشارية وجهات أكاديمية
وتضمنت التوصيات، قيام الشركات العائلية بالاستعانة بهيئات استشارية وجهات أكاديمية وتدريبية من ذوي الخبرة والتجربة الدولية؛ لتزويدها بالنصيحة الموضوعية والمستقلة وترسيخ مبادئ المراجعة والتطوير، وكذلك تطوير المركز الوطني للمنشآت العائلية وتمكينه من آليات للتحكيم والرقابة والدعم.
رؤية المملكة 2030
ونصت أبرز التوصيات ذات البعد الهيكلي، على اعتبار أن الدولة بادرت برؤية المملكة 2030 ودفعت الشركات العائلية كغيرها من الشركات إلى التحول والهيكلة والحوكمة، لافتة إلى أهمية أن تراعى اللوائح والأنظمة الجديدة خصائص هذه الشركات وأحجامها وطبيعة نشاطها وأن تكون إلزامية العمل بها متدرجة وبشروط مدعومة.
التعليقات مغلقة.