السعودية تشغل المستقبل الأخضر.. مشاريع متجددة تتجاوز 19 مليار ريال
أصدرت الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الإثنين، “نشرة إحصاءات الطاقة المتجددة لعام 2024″، والتي كشفت عن قفزة نوعية في مسيرة المملكة نحو تعزيز مصادر الطاقة النظيفة. حيث بلغ إجمالي سعة مشاريع الطاقة المتجددة التي تم تشغيلها حتى نهاية عام 2024 نحو 6,551 ميجاواط.
وهو ما يعكس حجم التقدم والتوسع في هذا القطاع الحيوي. ويؤكد التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجال الاستدامة وتنويع مزيج الطاقة.
خمسة مشاريع جديدة في 2024
ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد تم خلال عام 2024 تشغيل خمسة مشاريع جديدة للطاقة الشمسية بإجمالي سعة 3,751 ميجاواط. ما رفع العدد الكلي لمشاريع الطاقة المتجددة التي دخلت حيز التشغيل في المملكة إلى عشرة مشاريع منذ انطلاق المبادرات في هذا القطاع وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وتوزعت هذه المشاريع على النحو التالي:
- تسعة مشاريع للطاقة الشمسية بسعة إجمالية بلغت 6,151 ميجاواط
- مشروع واحد لطاقة الرياح بسعة 400 ميجاواط
أما على مستوى الاستثمارات. فقد بلغت القيمة الإجمالية لمشاريع الطاقة المتجددة المشغّلة حتى نهاية 2024 نحو 19 مليارًا و839 مليون ريال سعودي، حيث خصصت:
- 18 مليارًا و264 مليون ريال لمشاريع الطاقة الشمسية
- 1 مليار و575 مليون ريال لمشروع طاقة الرياح
كما يعد هذا الحجم الاستثماري مؤشرًا قويًا على الدعم الإستراتيجي الذي توليه الدولة لقطاع الطاقة المتجددة. سواء على مستوى التمويل، أو الشراكات. أو البنية التحتية.
أكثر من 1.1 مليون وحدة سكنية تستفيد من الطاقة المتجددة
وتشير أيضًا نتائج النشرة إلى الأثر الملموس لمشاريع الطاقة المتجددة على الحياة اليومية للمواطنين. حيث قدر إجمالي عدد الوحدات السكنية التي يمكن تزويدها بالكهرباء من هذه المشاريع بـنحو 1,140,800 وحدة سكنية. ما يعكس الأثر الاجتماعي والاقتصادي الواسع لهذه المبادرات.
أدنى تكلفة شراء للطاقة الكهربائية في المملكة سجلها “مشروع الشعيبة 1”.
وفي تطور مهم على صعيد الكفاءة الاقتصادية، كشفت النشرة أن “مشروع الشعيبة 1 للطاقة الشمسية” سجل أدنى تكلفة لشراء الطاقة الكهربائية في المملكة. حيث بلغت 3.9 هللات لكل كيلوواط/ساعة. في حين تراوحت التكلفة في بقية المشاريع بين 3.9 إلى 11.18 هللة لكل كيلوواط/ساعة.
ويعكس هذا الرقم الريادي التقدم التقني والجدوى الاقتصادية المتزايدة للطاقة المتجددة في المملكة.
تحول وطني شامل بقيادة وزارة الطاقة
علاوة علي أن وزارة الطاقة تعد هي المصدر الرئيس لبيانات النشرة. التي تغطي تطورات الطاقة النظيفة خلال الفترة من 2019م إلى 2024م. وتبرز من خلالها جهود المملكة في بناء قاعدة صلبة لقطاع الطاقة المتجددة.
بدءًا من المشروعات الكبرى، ومرورًا بالتمكين التشريعي والاستثماري، وصولًا إلى خلق بيئة مستدامة تشجع على الابتكار والنمو في هذا المجال.
السعودية في طريقها لتكون رائدة عالميًا في الطاقة النظيفة
كما تعكس هذه الأرقام والمؤشرات نجاح المملكة العربية السعودية في وضع أسس تحول وطني للطاقة، قائم على تنويع مصادرها، والاعتماد المتزايد على الطاقة النظيفة، وتخفيض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع أهداف مبادرة السعودية الخضراء والتزاماتها المناخية الدولية.
علاوة على ذلك، تواصل المملكة تعزيز مكانتها كقوة فاعلة في مستقبل الطاقة العالمي، ليس فقط من خلال ريادتها التقليدية في قطاع النفط، بل أيضًا من خلال قيادتها الطموحة نحو عالم مستدام قائم على الطاقة المتجددة.
التعليقات مغلقة.