“السراب” يطرح فرضية جديدة حول غرق “تيتانيك”
في الذكرى 112 لغرق السفينة “تيتانيك”، تقدم فرضية جديدة رواية مثيرة للاهتمام حول دور لعبته ظاهرة “السراب” في تلك المأساة المروعة.
قد يعجبك..بيع لوحة تحمل توقيع ليوناردو ديكابريو بمليون جنيه استرليني
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “مترو” البريطانية، تشير الأدلة إلى أن ظاهرة بصرية يطلق عليها “الانعكاس الحراري” ربما تكون قد حجبت رؤية الجبل الجليدي عن طاقم السفينة، ممّا أدى إلى اصطدامه بها وغرقها.
“الانعكاس الحراري” يخلق أفقًا زائفًا
يحدث “الانعكاس الحراري” عندما يغوص الهواء البارد تحت الهواء الدافئ، وهو ما حدث في تلك الليلة المشؤومة عندما التقت سفينة “تيتانيك” بتيار لابرادور البارد على طول الساحل الكندي، بينما كانت قادمة من تيار الخليج الدافئ.
تسببت هذه الظاهرة في انحناء الضوء فوق الأفق الحقيقي، ممّا سمح لأولئك على سطح السفينة (على ارتفاع 30 مترًا) برؤية أبعد من المعتاد.
لكن في نفس الوقت، خلقت فجوة بين الأفق الحقيقي والأفق الزائف، ظهرت على شكل ضباب كثيف.
يعتقد أن هذا الضباب هو ما حال دون رؤية طاقم السفينة للجبل الجليدي في الوقت المناسب لتجنب الاصطدام.
تأثير السراب على إشارات الاستغاثة
لم يقتصر تأثير “السراب” على حجب الرؤية فحسب، بل يعتقد أنه لعب دورًا أيضًا في تأخير وصول المساعدة.
فقد كانت سفينة “كاليفورنيان” أقرب سفينة إلى “تيتانيك” وقت وقوع الكارثة، لكن طاقمها لم يتمكن من تفسير إشارات الاستغاثة التي أرسلتها السفينة الغارقة.
يرجح المؤرخ تيم مالتين، الذي طرح هذه النظرية، أن طاقم “كاليفورنيان” وقع أيضًا ضحية “السراب”، ممّا أدى إلى “تشويش” إشارات مصباح “تيتانيك” وجعلها تبدو غير واضحة.
دعم علمي للفرضية
يؤكد الدكتور أندرو يونغ، خبير انكسار الغلاف الجوي من جامعة ولاية سان دييغو، على دور السراب في حادثة “تيتانيك”، مشيرًا إلى أنّه “ساهم في الارتباك الذي ساد وقت وقوع الحادث”.
ويضيف يونغ أنّ “تأثيرات الغلاف الجوي على مسافات كبيرة غير متوقعة بين السفينتين” أدت إلى عدم قدرة طاقمي “تيتانيك” و”كاليفورنيان” على تفسير إشارات بعضهما البعض بشكل صحيح.
تقدم فرضية “السراب” رواية جديدة ومثيرة للاهتمام حول أحداث ليلة 14 أبريل 1912، وتعيد فتح باب النقاش حول مأساة “تيتانيك”.
وتظهر هذه الفرضية أيضًا كيف يمكن للظواهر الجوية أن تلعب دورًا حاسمًا في الأحداث المأساوية، ممّا يؤكد على أهمية فهم تأثيرات الطقس على سلامة الملاحة البحرية.
المصدر:
مقالات ذات صلة:
التعليقات مغلقة.