البنك الدولي يمول مشروع تعزيز مرونة إسطنبول بـ650 مليون دولار
أعلن البنك الدولي، اليوم السبت، موافقته على تقديم قرض بقيمة 650 مليون دولار لتركيا؛ لدعم مشروع تعزيز مرونة إسطنبول، أحد أكبر البرامج التنموية في البلاد.
يأتي هذا التمويل في إطار خطة شاملة لتعزيز قدرة المدينة على مواجهة الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، وحماية النشاط الاقتصادي وسُبل العيش لملايين السكان.
أهمية إسطنبول في الاقتصاد التركي
تعد إسطنبول القلب الاقتصادي لتركيا؛ حيث قطنها حوالي 15 مليون نسمة وتسهم وحدها بما يقارب ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وبالتالي، فإن أي خلل في بنيتها التحتية أو تعرضها لكوارث طبيعية مثل الزلازل أو الصدمات المناخية يمكن أن يترك آثارًا اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق.
أهداف المشروع ومحاوره
وأوضح البنك الدولي أن المشروع سيركز على ضمان استمرار الخدمات العامة الأساسية خلال الأزمات وبعدها. إضافةً إلى حماية المجتمعات المحلية والحفاظ على النشاط الاقتصادي. ويتألف المشروع من أربعة محاور أساسية:
- الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
- تعزيز مرونة المباني العامة.
- تقديم المساعدة الفنية.
- الاستجابة الطارئة السريعة. وهو محور مخصص لإعادة تخصيص أموال المشروع فورًا في حال وقوع كارثة. بهدف دعم جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.
تصريحات البنك الدولي
قال هومبرتو لوبيز؛ مدير البنك الدولي في تركيا: “هذا المشروع ضروري لحماية سكان إسطنبول واقتصادها. من خلال تحسين الاستعداد للكوارث، وتحديث البنية التحتية، ودعم مرونة المجتمعات، تبني تركيا مستقبلًا أكثر أمانًا لإحدى أهم محافظاتها”.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه أنقرة على تنفيذ برنامج إنعاش اقتصادي واسع، بعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي وارتفاع التضخم.
وقد شملت الإصلاحات الأخيرة رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم الذي بدأ بالانخفاض وتشكيل فريق اقتصادي جديد. وتعيين محافظ جديد للبنك المركزي.
البنية التحتية محور الخطة الاقتصادية
يرى البنك الدولي، أن البنية التحتية المتقادمة في إسطنبول. إلى جانب الضغط على قدرات الاستجابة للطوارئ. تجعل هذا الاستثمار أمرًا حيويًا. وفقًا لوكالة “رويترز”.
ومن شأن المشروع أن يسرع الاستجابة للكوارث. ويعزز قدرة المباني والخدمات العامة على الصمود أمام المخاطر الزلزالية والمناخية.
على صعيد آخر، شهد هذا الأسبوع اجتماعًا بين رجال أعمال أتراك وسوريين. بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية. ودعا رئيس مجلس الأعمال السوري التركي، الذي أعيد تأسيسه مؤخرًا إلى تجاوز المخاوف السياسية والتركيز على المصالح المشتركة.
تطورات أخرى في العلاقات الاقتصادية
في مايو الماضي، أعلنت تركيا أنها تسعى لجذب استثمارات إماراتية أكبر في مجال الذكاء الاصطناعي. وسط تحسن ملحوظ في العلاقات بين البلدين.
كما حصلت مؤخرًا على ترقية في تصنيفها الائتماني من وكالات كبرى. بينها أول رفع من وكالة “موديز” منذ عشر سنوات، في إشارة إلى الثقة المتزايدة في إستراتيجيتها الاقتصادية الجديدة.
يشار إلى أن البنك الدولي، كان قد قدم في يونيو الماضي حوالي 400 مليون دولار؛ لإعادة بناء شبكة الكهرباء المتضررة في سوريا. وتمويل أعمال إصلاح عاجلة للبنية التحتية الحيوية في لبنان.
التعليقات مغلقة.