منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الإستراتيجية الوطنية للتنمية الإحصائية.. خريطة طريق لمستقبل البيانات| انفوجراف

في خطوة نوعية لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على الخريطة الاقتصادية العالمية. وافق مجلس الوزراء في عام 2019م على أول إستراتيجية وطنية للتنمية الإحصائية. لتمثل نقطة تحول جوهرية في مسيرة القطاع الإحصائي بالبلاد.

في حين تتولى الهيئة العامة للإحصاء مهمة الإشراف على هذه الإستراتيجية الطموحة، والتي تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على البيانات والمعلومات الإحصائية الموثوقة.

وذلك بما يتماشى مع متطلبات “رؤية السعودية 2030” والتزامات المملكة الدولية.

تطور القطاع الإحصائي.. من البدايات إلى العالمية

لم يكن القطاع الإحصائي في المملكة وليد اللحظة، بل بدأت ملامحه الأولى في الظهور منذ عام 1930م. وتطورت هيكلته مع مرور الزمن؛ إذ  صدر في عام 1960م نظام الإحصاءات العامة الذي وضع أسسًا تنظيمية وفنية للعمل الإحصائي.

وفي عام 1995م.انتقلت تبعية مصلحة الإحصاءات العامة من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط.حسب موسوعة السعودية “سعوديبيديا”.

كما شهدت الفترة من 2005م إلى 2015م قفزة نوعية في القطاع؛ فأصبحت المصلحة مسؤولة عن الإحصاءات والمعلومات في المملكة، ثم تحولت إلى هيئة عامة باسم الهيئة العامة للإحصاء. لتكون المرجع الرسمي والوحيد للعمل الإحصائي في البلاد.

وتضم منظومة العمل الإحصائي اليوم الهيئة العامة للإحصاء، إلى جانب مراكز ووحدات إحصائية تابعة للأجهزة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

إستراتيجية مستوحاة من التجارب الدولية

بالإضافة إلى ذلك تأتي الاستراتيجية الوطنية للتنمية الإحصائية متوافقة مع التوصيات الدولية التي تضعها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. والمستلهمة من دليل التنظيم الإحصائي الصادر عن شعبة الإحصاءات بالأمم المتحدة.

بينما تهدف إلى تطوير قطاع إحصائي شامل ينتج وينشر بيانات دقيقة وحديثة وفقًا للمعايير الدولية. بما يلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لـ”رؤية 2030″.

كما تسعى إلى تحقيق أهداف قصيرة المدى، أبرزها:

  • تحقيق التزامات المملكة إقليميًا ودوليًا. بما في ذلك الانضمام إلى المعيار الخاص (SDDS) لصندوق النقد الدولي.
  • تكامل البيانات من خلال الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للإحصاء والسجلات الإدارية للجهات الحكومية.
  • استخدام التقنيات الحديثة في جميع مراحل العمل الإحصائي.
  • تعزيز الوعي الإحصائي لدى المجتمع. وإرساء ثقافة الإدارة القائمة على النتائج.

محاور أساسية لتمكين قطاع الإحصاء

وترتكز الإستراتيجية على خمسة محاور متكاملة لتحقيق أهدافها الطويلة المدى حتى عام 2030م:

  1. محور استخدام البيانات (الطلب): يركز على ضمان الاستخدام الصحيح للبيانات الإحصائية والحفاظ على رضا المستخدمين.
  2. محور إنتاج البيانات (العرض): يهدف إلى تلبية احتياجات المستخدمين من البيانات السهلة الاستخدام وفي الوقت المناسب، مع زيادة الاعتماد على السجلات الإدارية كمصدر رئيسي.
  3. محور التقنيات الحديثة: يستهدف تطوير البنية التحتية الرقمية واستخدام أحدث التقنيات في العمل الإحصائي.
  4. محور الاتصال والتوعية: يعمل على تعزيز المعرفة بأهمية الإحصاء لدى المجتمع. ونشر ثقافة الشفافية والتعاون.
  5. محور الحوكمة: يسعى إلى رفع كفاءة القطاع الإحصائي، وتطوير الكوادر الوطنية. وإدارة الموارد المالية بفاعلية.

علاوة على ذلك تؤدي الهيئة العامة للإحصاء دورًا محوريًا في هذه الإستراتيجية، بصفتها الجهة الحكومية المسؤولة عن جمع البيانات الشاملة، وإعداد التقارير والنشرات الإحصائية. وإنشاء نظام معلومات وطني يربط بين جميع الجهات العامة آليًا.

فيما يضمن ذلك دقة وشمولية المعلومات الإحصائية التي تعتبر أساسًا لصناعة القرارات التنموية في المملكة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.