اتفاق مبدئي في كوب30 بالبرازيل بعد مفاوضات شاقة
أفضت محادثات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب30) في البرازيل إلى التوصل لاتفاق مبدئي، بعد نجاح المفاوضين في تجاوز خلاف طويل الأمد بشأن آليات خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتمويل مشروعات المناخ للدول النامية.
ووفقًا لرويترز، السبت، كان من المفترض اختتام المؤتمر، الذي انطلق قبل أسبوعين، غير أن استمرار التباينات دفع إلى تمديده وسط جهود مكثفة لإبرام توافق. واعتبر مراقبون أن المؤتمر يشكل اختبارًا لقدرة المجتمع الدولي على الحفاظ على وحدته في مواجهة التغير المناخي، خصوصًا في ظل غياب الولايات المتحدة عن طاولة التفاوض.
اتفاق مبدئي في كوب30
ودفع الاتحاد الأوروبي بقوة نحو تضمين بند واضح بشأن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، إلا أنه واجه معارضة شديدة من دول عربية، من بينها السعودية باعتبارها أكبر مُصدِّر للنفط، ما تسبب في تعثر المحادثات. وقال مفاوضون إن الانفراجة تحققت بعد مفاوضات مكثفة قادتها البرازيل طوال الليل.
وأظهرت مسودة الاتفاق التي نُشرت السبت أن الدول اتفقت على إجراءات تهدف إلى تسريع العمل المناخي، ومعالجة العقبات التجارية المرتبطة به، إضافة إلى زيادة التمويل المخصص للدول النامية إلى ثلاثة أضعاف لمساعدتها في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
وقال مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي فوبكا هوكسترا إن الاتفاق المقترح يُعد مقبولًا رغم أن الاتحاد كان يطمح لتحقيق تقدم أكبر، مضيفًا: “يجب أن ندعمه لأنه يسير في الاتجاه الصحيح”.
زيادة تمويل الدول النامية
من جانبه، أعلن رئيس المؤتمر آندريه كوريا دو لاجو أن الرئاسة البرازيلية ستصدر نصين منفصلين يتعلقان بالوقود الأحفوري وحماية الغابات، لعدم التوصل إلى توافق دولي حولهما، مشيرًا إلى إعداد “خارطتي طريق” خلال فترة رئاسة البرازيل بهدف تحقيق نتائج مستقبلية.
وسيُدرج قرار زيادة تمويل الدول النامية إلى ثلاثة أمثاله بحلول عام 2035 ضمن اتفاق كوب30 الرسمي، في حين ستظل الملفات الأكثر جدلاً خارج الصيغة النهائية.
وتزامن تقدم المفاوضات مع تأكيد قادة مجموعة العشرين المجتمعين في جنوب أفريقيا خطورة التغير المناخي، في موقف يعاكس مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقلل من أهمية الأزمة المناخية.
التعليقات مغلقة.