اتفاق سوري إماراتي لتطوير ميناء طرطوس بـ800 مليون دولار
أعلنت سوريا، اليوم الأحد، عن توقيع اتفاقية مع شركة “دي بي وورلد” الإماراتية بقيمة 800 مليون دولار لتطوير ميناء طرطوس ضمن خطة إعادة الإعمار.
وذكرت وكالة “سانا” السورية الرسمية أن الاتفاق تم بين الهيئة العامة للمنافذ وشركة موانئ دبي العالمية، لتأهيل ميناء طرطوس الحيوي.
وشهد حفل التوقيع حضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس هيئة المنافذ قتيبة بدوي. كما تأتي الاتفاقية استكمالًا لإجراءات مذكرة تفاهم وقعتها سوريا مع شركة موانئ دبي العالمية في مايو الماضي.
ويهدف المشروع إلى تحويل ميناء طرطوس إلى مركز محوري لحركة التجارة البحرية الإقليمية والدولية عبر تحسين بنيته التحتية.
اهتمام بميناء طرطوس
أوضح سلطان بن سليم؛ رئيس “دي بي وورلد”، أن ميناء طرطوس يعد فرصة واعدة لتوسيع صادرات الصناعات السورية إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الاقتصاد السوري يمتلك مقومات كبيرة، وأن تطوير الموانئ يمثل بوابة مهمة لدفع عجلة التعافي الاقتصادي المستدام.
وقال رئيس هيئة المنافذ السورية إن الاتفاق يرسخ نموذجًا استثماريًا متوازنًا يجمع بين تطوير البنية التحتية، وتحقيق شراكة دولية فاعلة.

تطوير الطاقة والموانئ
شهدت الأشهر الماضية توقيع سوريا عدة اتفاقيات مع شركات عربية وأجنبية بمليارات الدولارات لتطوير الطاقة والإعلام والموانئ.
وأبرمت دمشق في مايو اتفاقًا مدته 30 عامًا مع “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية الإستراتيجي.
علاوة على ذلك، أعلنت سوريا أيضًا توقيع اتفاقيات طاقة مع ائتلاف يضم أربع شركات عالمية بقيمة سبعة مليارات دولار في الشهر ذاته.
وتسعى الحكومة الجديدة في سوريا لإعادة الإعمار بعد تغيير القيادة في ديسمبر، وإنهاء مرحلة استمرت أكثر من 14 عامًا من الحرب.
وتسببت الحرب السورية في دمار كبير بشبكات الكهرباء. حيث تواجه البلاد انقطاعات يومية تتجاوز 20 ساعة في معظم المناطق. كما تأمل الحكومة السورية في معالجة العجز عبر الاتفاقات الإقليمية.
وتعكس الاتفاقيات الأخيرة تحوّلًا نحو خارطة اقتصادية منفتحة، تسعى فيها الحكومة السورية لتأمين بيئة جاذبة للاستثمار والشراكات الكبرى.
كما تراهن سوريا على رفع العقوبات الغربية كحافز رئيسي لتعافي الاقتصاد، في ظل إشارات إيجابية من واشنطن وبروكسل.
وتعد سوريا نقطة وصل إستراتيجية بين آسيا وأوروبا، وتوفر موانئها منفذًا رئيسيًا للتجارة العابرة نحو دول الجوار. كما يعزز تطوير الموانئ والمناطق الحرة دور سوريا في سلاسل الإمداد ويعيد ربطها بشبكات التجارة العالمية المتقدمة.
التعليقات مغلقة.