«إنفيديا» تزيح «أبل» من الصدارة.. تحول تاريخي في صناعة الرقائق
تشهد صناعة أشباه الموصلات تحولًا تاريخيًا مع توقع أن تتقدم شركة إنفيديا الأمريكية على شركة أبل في قائمة أكبر عملاء شركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية “TSMC”، أكبر مصنع تعاقدي للرقائق في العالم.
بينما يعد هذا التغيير تحولًا مهمًا في سلسلة التوريد العالمية للرقائق، إذ كانت أبل تحتفظ بصدارة الطلب على مدار سنوات طويلة بفضل اعتمادها المكثف على TSMC في تصنيع رقائق المعالجات الأساسية لأجهزة iPhone وMac وiPad. وفقًا لما ذكرته العربية.
الهيمنة تتغير: لماذا الآن؟
ارتفاع الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي:
الطلب العالمي على رقائق متقدمة تستخدم في الحوسبة عالية الأداء وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا من قبل شركات تقنية كبرى، قد دفع إنفيديا لطلب أعداد ضخمة من الشرائح المتطورة من TSMC، وهو ما عزّز مكانتها بسرعة ضمن قائمة العملاء.
تكبير الإيرادات:
تقديرات محللين تشير إلى أن إنفيديا ستسهم بنحو 33 مليار دولار من إيرادات TSMC خلال 2026، أي حوالي 22% من إجمالي الإيرادات، مقابل نحو 27 مليار دولار فقط من أبل 18%.
تغير نمط الطلب:
بينما كانت أبل منذ سنوات تعتمد على الرقائق الموجهة لأجهزة الاستهلاك اليومي (الهواتف والحواسيب)، تأتي إنفيديا بطلب مرتفع على رقائق ضخمة ومعقدة تستخدم في مراكز البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وهو ما يجعل طلباتها أعلى تكلفة وأكثر ربحية بالنسبة لTSMC.
ماذا يعني هذا التحول لصناعة التكنولوجيا؟
إعادة تشكيل الأولويات الصناعية:
بدأت Era الهواتف الذكية التي كانت تهيمن على سوق الرقائق تتراجع نسبيًا مقابل «العصر الآلي» للذكاء الاصطناعي الذي يتطلب بنية تحتية ضخمة من الحوسبة المتقدمة. وهذا ما دفع TSMC لتركيز طاقاتها الإنتاجية على شرائح HPC وAI بدلًا من الرقائق التقليدية.
قدرة التفاوض:
مع تغير قوة الطلب، أصبحت شركات مثل إنفيديا أكثر قدرة على التفاوض على أسعار وأولويات الإنتاج داخل TSMC مقارنة بالسابق، وهو تغير إستراتيجي في ديناميكيات العلاقة بين مصنع الشرائح والعميل.
أبل تحت الضغط:
بينما لا تزال أبل قوة كبرى، هناك تقارير تفيد بأنها لم تعد تستحوذ على نفس الحصة السابقة من سعة الإنتاج المتقدمة لدى TSMC، وقد تواجه في المستقبل زيادة في تكاليف الرقائق أو منافسة أكبر من عملاء الذكاء الاصطناعي.
أهمية TSMC في النظام العالمي
تعتبر TSMC القلب النابض لصناعة أشباه الموصلات عالميًا، حيث تمثل حوالي 70 % من سوق تصنيع الرقائق المتقدمة في العالم، وتعمل مع كبار شركات التقنية في مختلف القطاعات.
وقد أعلنت الشركة أنها تخطط لزيادة استثماراتها بمليارات الدولارات لتلبية الطلب المتصاعد على رقائق الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة.
اقرأ أيضًا: باستثمار ضخم من «إنفيديا».. «نوكيا» تعود إلى الواجهة بدعم الذكاء الاصطناعي