أسواق آسيا تتأرجح بين ضبابية الفائدة الأمريكية وتهديدات الرسوم الجمركية
تسيطر حالة من الترقب والحذر على أسواق آسيا، إذ تذبذبت مؤشرات الأسهم اليوم الأربعاء وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء هذا التذبذب بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة عن قطاع الخدمات في الولايات المتحدة، بينما تلقى قطاعا الرقائق والأدوية ضربة موجعة بفعل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة. حسب صحيفة الاقتصادية.
وفي الوقت الذي صعدت فيه الأسهم اليابانية مدفوعة بأداء قوي لشركات السيارات. تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، لتظل الأسواق الآسيوية في حالة من التذبذب. ورغم ذلك، ارتفع مؤشر MSCI الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.2%.
أسواق آسيا تتأرجح
كما شهدت أسهم شركات الرقائق وبعض شركات الأدوية الآسيوية انخفاضات حادة، بعد أن أعلن دونالد ترامب أنه سيعلن عن فرض رسوم على هذه القطاعات خلال الأسبوع المقبل.
بالإضافة إلى ذلك، تأثرت أسهم عملاق صناعة الرقائق “تايوان سيميكندكتور” (Taiwan Semiconductor) بشكل خاص، إذ تراجعت بنسبة 1.7% وسط تحقيق حول مزاعم بسرقة أسرار تجارية.
كما حذرت شركة “أدفانس ميكرو ديفايسز” (Advanced Micro Devices) من أن الوصول إلى السوق الصينية الحيوية لا يزال غامضاً. بينما تراجعت أسهم “سوبر ميكرو” (Super Micro) بعد إعلان نتائج مخيبة للتوقعات.
وعلى النقيض من ضعف الأسواق الآسيوية. ارتفعت عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية الآجلة بنسبة 0.2%، كما تعافى سعر النفط بعد أربعة أيام من التراجع. فيما استقر مؤشر الدولار.
ويصف المحللون الوضع في أسواق آسيا بأنه “حالة من الحيطة والحذر”. وفي هذا الصدد، قال فيشنو فاراتان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا في “ميزوهو بنك”: “البيانات الضعيفة من الولايات المتحدة قد تفسر كمؤشر على تحوّل محتمل في لهجة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يخفف من ضغوط أسعار الفائدة. وهو أمر تقدره بعض الأسواق”.
كما كانت أسواق آسيا قد شهدت ارتفاعات في بداية الأسبوع الماضي على خلفية آمال بخفض الفائدة بعد صدور بيانات توظيف ضعيفة. لكن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة زادت من تعقيد مهمة الفيدرالي الأمريكي في الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النمو.
تهديدات الرسوم الجمركية
علاوة على ذلك، أظهرت بيانات حديثة أن قطاع الخدمات الأمريكي سجل نمواً بالكاد في شهر يوليو. إذ قامت الشركات بتقليص أعداد الموظفين بسبب ضعف الطلب وارتفاع التكاليف.
وتكشف هذه الأرقام عن اقتصاد خدمي هش يواجه تحديات متعددة، من بينها تأثير الرسوم الجمركية وتراجع شهية المستهلكين، إضافة إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بسياسات ترامب.
كما تأتي هذه البيانات بعد أن أظهرت أرقام الأسبوع الماضي تباطؤ في خلق الوظائف وعدم تغير فعلي في الإنفاق الاستهلاكي المعدل حسب التضخم.
ومن جهته، قال فؤاد رزاق زاده، المحلل من “سيتي إندكس”: “الأسواق ما زالت تتكهن بتوقيت خفض الفائدة المقبل، وسط مؤشرات على تضخم عنيد مقابل تراجع في المؤشرات الاقتصادية”..
تفاؤل ياباني وقلق هندي
وفي اليابان، ارتفعت أسهم شركات السيارات وسط آمال بأن يتمكن المفاوض التجاري ريوسي أكازاوا من التوصل إلى اتفاق بشأن خفض الرسوم على السيارات خلال زيارته إلى الولايات المتحدة.
وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين في “ميزوهو سيكيوريتيز”: “هناك تفاؤل بشأن إحراز تقدم في مفاوضات الرسوم على السيارات، ما يعزز مكاسب أسهم شركات السيارات”.
وتتسابق الهند لاحتواء تداعيات الرسوم الجمركية التي لوح بها ترامب على صادراتها.والتي قال إنها ستفرض خلال 24 ساعة. وتراجعت الأسهم والعملة الهندية قبيل قرار البنك المركزي حول الفائدة.
كما أشار ترمب إلى احتمال فرض رسوم أعلى على الدول التي تستورد الطاقة من روسيا. بما فيها الصين، في إشارة جديدة إلى تصعيد تجاري محتمل.
وفي خطوة مفاجئة، وصلت رئيسة سويسرا، كارين كيلر-سوتر. إلى واشنطن في محاولة للتوصل إلى اتفاق يقلص الرسوم الجمركية البالغة 39% التي فرضت على بلادها الأسبوع الماضي.
وقالت الحكومة السويسرية إن الزيارة تهدف إلى “عقد اجتماعات عاجلة مع السلطات الأمريكية وإجراء محادثات مباشرة.” لحل الأزمة.

التعليقات مغلقة.