منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أستراليا وكندا توقعان اتفاقًا لتعزيز التعاون في مجال المعادن الحيوية

أعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم السبت، عن توقيع اتفاق جديد مع كندا يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والتجاري في مجال المعادن الحيوية، وذلك على هامش اجتماع وزراء الطاقة والبيئة لمجموعة السبع المنعقد في مدينة تورونتو الكندية.

ووفقًا لروتيرز، قالت وزيرة الموارد الطبيعية الأسترالية مادلين كينغ إنها وقّعت مع نظيرها الكندي تيم هودجسون إعلان نوايا مشترك لتعميق الشراكة بين البلدين في مجال تطوير وتوريد المعادن الحيوية التي تُعدّ عنصرُ محوريًا في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة.

التعاون في مجال المعادن الحيوية

وأوضح البيان أن الاتفاق يهدف إلى بناء سلاسل توريد آمنة ومرنة للمعادن الحيوية التي تدخل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، والمغناطيسات المتقدمة، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف الغربية من هيمنة الصين على سوق المعادن الإستراتيجية.

وتعتمد دول مجموعة السبع، باستثناء اليابان، بشكل كبير على الصين في استيراد معادن حيوية أساسية مثل النيوديميوم والليثيوم والكوبالت، وهي مواد ضرورية لتقنيات الطاقة المتجددة والإلكترونيات الحديثة.

وأشارت كينغ في بيانها إلى أن “أستراليا تتطلع إلى العمل مع كندا لبناء سلاسل توريد قوية تدعم الابتكار والنمو الاقتصادي في كلا البلدين، وتسهم في تقليل الاعتماد المفرط على مصادر محدودة”، مؤكدة أن الشراكة الجديدة تأتي في إطار رؤية أوسع لتأمين الموارد الحيوية ضمن تحالفات غربية موثوقة.

ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب لقاء جمع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بنظيره الكندي جاستن ترودو في المملكة المتحدة خلال سبتمبر الماضي، حيث ناقش الجانبان قضايا المعادن الأساسية وسبل تعزيز التعاون في تطويرها وتصديرها.

كما يتكامل الاتفاق الأسترالي-الكندي مع اتفاقية أخرى وقعتها أستراليا مع الولايات المتحدة الشهر الماضي، هدفت إلى إنشاء شراكة شاملة في مجال المعادن الأساسية لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في هذا القطاع الحيوي.

وكانت كندا قد أعلنت قبل أيام عن نيتها التركيز على العمل مع شركاء مجموعة السبع لتوقيع صفقات توريد طويلة الأمد للمعادن الحيوية خلال الاجتماع الذي يستمر يومين في تورونتو، في خطوة تعكس توجه الغرب لتقوية شبكاته الصناعية بعيدًا عن سلاسل التوريد الصينية.

ويُتوقع أن يمهّد الاتفاق بين أستراليا وكندا الطريق لمزيد من التعاون في الاستكشاف، والمعالجة، والبحث والتطوير، ما يعزز دور البلدين كـموردين رئيسيين للمعادن الحيوية على مستوى العالم، ويدعم جهودهما المشتركة نحو اقتصاد منخفض الكربون وأكثر استدامة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.