منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هل تُؤتمن روبوتات الدردشة على صحتنا؟ الأطباء يجيبون

يرى عدد متزايد من الأطباء أن للذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في مستقبل الرعاية الصحية، مع التأكيد على ضرورة عدم التعامل معه كطبيب مباشر.

وفي هذا السياق، يحذر مختصون من الاعتماد على روبوتات الدردشة الطبية للحصول على تشخيصات أو نسب مخاطر دون الرجوع إلى تقييم سريري مهني، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”.

ومن بين هذه الأصوات، يروي الدكتور سينا باري تجربة شخصية توضح كيف يمكن لمعلومات غير دقيقة أن تثير قلق المرضى دون أساس علمي.

تجربة واقعية

أوضح باري أن أحد المرضى قدم له حوارًا مطبوعًا من شات جي بي تي يتضمن تحذيرًا دوائيًا بنسبة خطر مرتفعة.

وبعد التدقيق الطبي، تبيّن أن النسبة المذكورة مستخلصة من دراسة تخص فئة محدودة من مرضى السل، ولا تنطبق على حالة المريض.

ورغم هذه الواقعة، استقبل باري إعلان إطلاق ChatGPT Health بحماس حذر، معتبرًا أنه خطوة تنظيمية لواقع قائم بالفعل.

الذكاء الاصطناعي يهدد 41% من الوظائف بحلول 2030

تنظيم الاستخدام

أوضح باري أن الخدمة الجديدة توفر بيئة أكثر خصوصية، إذ أكدت الشركة المطورة عدم استخدام بيانات المستخدمين في تدريب النماذج.

ومن المقرر أن تتيح الخدمة تحميل السجلات الطبية وربطها بتطبيقات صحية للحصول على إرشادات أكثر تخصيصًا خلال أسابيع.

ومع ذلك، تثير هذه الإمكانات مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية، خاصة مع انتقال بيانات صحية إلى شركات لا تخضع لقانون HIPAA.

مخاوف متزايدة

في نظر كثيرين داخل القطاع، جاء هذا الجدل متأخرًا، بعدما أصبح الملايين يلجأون لروبوتات الذكاء الاصطناعي بدل البحث التقليدي.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 230 مليون شخص يتحدثون أسبوعيًا مع شات جي بي تي حول قضايا صحية متنوعة.

ورغم الانتشار الواسع، تظل مشكلة هلوسة الذكاء الاصطناعي مصدر قلق حقيقي، خاصة مع تفاوت دقة النماذج المتاحة.

حلول مؤسسية

في المقابل، ترى شركات التقنية أن الذكاء الاصطناعي قادر على معالجة اختناقات خطيرة تعاني منها أنظمة الرعاية الصحية عالميًا.

ويؤكد الدكتور نيغام شاه أن أزمة الوصول إلى الأطباء أخطر من خطر النصائح الخاطئة، في ظل فترات انتظار طويلة للرعاية الأولية.

ومن هذا المنطلق، يرى شاه أن المدخل الأذكى يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الأطباء إداريًا بدل توجيه المرضى مباشرة.

أنظمة داعمة

في هذا الإطار، تقود جامعة ستانفورد تطوير نظام ChatEHR المدمج في السجلات الإلكترونية لتسهيل تعامل الأطباء مع بيانات المرضى.

وبالتوازي، أعلنت شركة أنثروبيك عن حلول ذكاء اصطناعي تستهدف تقليل الوقت الضائع في إجراءات روتينية داخل القطاع الصحي.

وفي الختام، يؤكد الأطباء أن التوتر بين منطق الرعاية الصحية ومنطق الشركات التقنية ضروري لحماية المرضى وضمان سلامتهم.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.