منظومة تبريد متطورة تحافظ على اعتدال أجواء الحرمين الشريفين
تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تشغيل منظومة متكاملة من الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة لتهيئة أجواء معتدلة.
وتعمل المنظومة على توفير بيئة مريحة لقاصدي الحرمين الشريفين، بدءًا من الساحات الخارجية ووصولًا إلى الأروقة والمصليات الداخلية، على مدار العام، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).
وتبدأ منظومة تهيئة الأجواء من الساحات الخارجية، حيث تستخدم مراوح الرذاذ لتلطيف الأجواء وخفض الإحساس بدرجات الحرارة خلال ساعات النهار.
وتسهم هذه المراوح في تعزيز راحة القاصدين أثناء تنقلهم المستمر بين المداخل والساحات والمصليات، بما يتناسب مع تعدد مسارات الحركة داخل الحرمين.
حلول طبيعية للتبريد
تساعد أرضيات الساحات البيضاء المصنوعة من رخام التاسوس على الحد من امتصاص الحرارة، بفضل خصائصه الطبيعية ومسامه الدقيقة المميزة.
ويعمل الرخام على امتصاص الرطوبة خلال ساعات الليل، ثم يطلقها تدريجيًا مع ارتفاع درجات الحرارة نهارًا، مما يخفف تأثير أشعة الشمس.
ويساعد هذا التصميم الطبيعي في خفض حرارة أرضيات الساحات، خصوصًا خلال فترات الظهيرة، بما يدعم سهولة حركة ضيوف الرحمن وراحتهم.
وتنتقل منظومة التهيئة إلى التبريد المركزي عند دخول القاصدين المسجد الحرام، حيث تعمل أنظمة متطورة لتوزيع الهواء المبرد بكفاءة.
تبريد مركزي متكامل
تبلغ الطاقة الإجمالية لمنظومة التبريد في المسجد الحرام نحو 155 ألف طن تبريد، بما يدعم استقرار درجات الحرارة داخل مختلف أرجائه.
وتحافظ المنظومة على درجات حرارة تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية، بما يهيئ بيئة مناسبة للمصلين والمعتمرين طوال ساعات اليوم.
وتعمل منظومة التبريد في المسجد النبوي عبر محطة مركزية تقع على بُعد نحو سبعة كيلومترات غرب المسجد.
وتضم المحطة ست وحدات تبريد، تبلغ الطاقة التشغيلية لكل وحدة منها نحو 3400 طن تبريد، بما يعزز كفاءة توزيع الهواء.
مراقبة وصيانة مستمرة
تعتمد منظومة التبريد في الحرمين الشريفين على حلول هندسية متكاملة تجمع بين الخصائص الطبيعية وأنظمة المراقبة والتحكم الحديثة.
وتعزز أعمال الصيانة الوقائية كفاءة هذه الأنظمة واستمرارية تشغيلها، بما يضمن توفير أجواء مناسبة لقاصدي الحرمين الشريفين على مدار العام.
وتجسد هذه المنظومة تكامل التقنيات الهندسية مع التصميمات الطبيعية، بما يعكس الاهتمام المستمر براحة ضيوف الرحمن وتحسين تجربتهم داخل الحرمين.
