مع انطلاق عمرة رمضان.. كيف يبقى رخام صحن المطاف باردًا نهارًا؟
مع بدء توافد حشود المعتمرين لأداء عمرة رمضان، يبرز تساؤل الطائفين حول “الظاهرة المريحة” في المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ وهي برودة أرضية صحن المطاف التي تلامس أقدامهم بلطف، رغم سطوع شمس مكة القوية التي تتجاوز درجاتها مستويات قياسية.
عمرة رمضان ومنظومة رخام “التاسوس”
هذه البرودة ليست نتاج تبريد ميكانيكي أسفل الأرض، بل هي حصاد منظومة هندسية ذكية تجمع بين جودة الخامة وعبقرية التنفيذ وفق حساب هيئة “شؤون الحرمين” على منصة إكس كالتالي:
- رخام التاسوس النادر: تستورد المملكة خصيصًا لهذا الغرض رخام “التاسوس” المستخرج من جبال اليونان. الذي يتميز بكونه طبيعيًا بنسبة 100%، ويمتلك مسامًا دقيقة جداً تجعله يمتلك معامل امتصاص حراري شبه منعدم.
- عاكس طبيعي للحرارة على عكس الرخام العادي الذي يمتص الحرارة ويخزنها. يقوم رخام التاسوس بـ عكس أشعة الشمس تماماً خلال ساعات النهار، مما يمنع ارتفاع درجة حرارة السطح.
- السماكة والعزل؛ حيث تقطع ألواح الرخام بسماكة استثنائية تصل إلى 5 سنتيمترات. ثم تركب فوق طبقات عازلة خاصة؛ ما يوفر حاجزًا يمنع تسرب الحرارة من الأسفل ويسرّع من عملية تبديدها.
عمرة رمضان وبرودة صحن المطاف
يسهم اللون الأبيض الناصع للرخام في تقليل الإشعاع الحراري. وبفضل طرق التثبيت الاحترافية التي تترك فراغات دقيقة لمرور الهواء، تظل الأرضية معتدلة الحرارة حتى في أوقات “الذروة” الرمضانية. ما يتيح للمعتمرين أداء الطواف بخشوع وطمأنينة دون الشعور بلهيب الأرض.
بينما تجسد هذه الحلول الهندسية الفائقة سعي المملكة المستمر لتسخير أحدث التقنيات الطبيعية والعلمية لخدمة ضيوف الرحمن. لتبقى رحلة عمرة رمضان تجربة إيمانية مريحة وآمنة.
كما يصنف هذا الرخام الطبيعي كأحد أندر الأنواع العالمية (المعروف تقنيًا برخام التاسوس). حيث يتم استيراده خصيصًا للحرمين الشريفين لما يتمتع به من قدرة فائقة على عكس الأشعة فوق البنفسجية.
المسجد الحرام
في حين يقع المسجد الحرام في قلب مكة المكرمة؛ حيث تتوسطه الكعبة المشرفة. التي تمثل قبلة المسلمين وأول بيت تم تشييده لعبادة الله -عز وجل-.
كما يتميز المسجد بمكانته الروحية الفريدة؛ إذ تتضاعف فيه ثواب الصلاة إلى مئة ألف صلاة مقارنة بكل مساجد الأرض الأخرى. ومن هنا تنطلق شعائر الحج والعمرة، التي تجمع المسلمين من مختلف أرجاء العالم، متساوين أمام جلال الله -عز وجل- ساعين إلى طاعته وطلب رضاه، في مشهد مهيب يعكس الوحدة الإيمانية والتجرد لله.


