محادثات شي وترامب.. حوار هش فوق أرضٍ ملغومة
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات رسمية مع نظيره الصيني شي جين بينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط تفاؤل حذر بإمكانية تحقيق تقدم في مسار التهدئة التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
وجاء اللقاء الذي استمر قرابة ساعتين في ختام جولة آسيوية مكثفة للرئيس ترامب شملت توقيع اتفاقات استراتيجية مع اليابان وكوريا الجنوبية وعدد من دول جنوب شرق آسي، بحسب شبكة CNN.
وأكد ترامب خلال استقباله شي أنه “يتوقع اجتماعًا ناجحًا للغاية”. بينما وصف الرئيس الصيني المفاوضات بأنها “خطوة ضرورية لمعالجة المخاوف المتبادلة”.
تفاؤل محدود في الأسواق
في هذا السياق، سجلت الأسواق الآسيوية والعالمية ارتفاعات قياسية عقب اللقاء، إذ قفزت الأسهم الصينية إلى أعلى مستوياتها منذ عقد. وارتفع اليوان الصيني قرب ذروته السنوية أمام الدولار.
ورأى محللون أن هذه الارتفاعات تعكس آمال المستثمرين في انفراج نسبي بعد أعوام من التوتر التجاري الذي عطل سلاسل التوريد وأضعف ثقة الشركات متعددة الجنسيات.
ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن أي هدنة قادمة قد تكون مؤقتة. في ظل احتدام المنافسة الجيوسياسية بين واشنطن وبكين.

ملف المعادن النادرة
وفي سياق متصل، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن المفاوضات الأخيرة أفضت إلى توقعات بتأجيل الصين فرض قيود على صادرات المعادن النادرة لمدة عام كامل.
وأوضح أن بكين ستستأنف أيضًا مشتريات فول الصويا الأمريكي في إطار تفاهم مبدئي ينتظر موافقة الزعيمين خلال الأسابيع المقبلة.
وبينت مصادر في البيت الأبيض أن القمة الحالية قد تكون الأولى ضمن سلسلة لقاءات منتظمة بين ترامب وشي خلال العام المقبل تمهيدًا لإطلاق “حوار استراتيجي شامل”.
رسوم وجمارك جديدة
أعلن ترامب أن بلاده قد تخفض الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية مقابل التزام بكين بتقليص تدفق المواد الكيميائية المرتبطة بتصنيع مخدر الفنتانيل.
وأشار إلى إمكانية توقيع اتفاق نهائي مع شي بشأن تطبيق “تيك توك”، الذي يواجه خطر الحظر داخل الولايات المتحدة إذا لم تتخل الشركة الصينية عن حصتها التشغيلية.
وتنتهي في العاشر من نوفمبر الاتفاقات السابقة التي خفضت الرسوم الانتقامية. فيما تسعى واشنطن لربط أي تجديد بخطوات ملموسة من الجانب الصيني.
توتر حول تايوان
تزامنت القمة مع تصاعد التوتر الإقليمي حول تايوان، التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها بينما تصفها واشنطن بشريك تكنولوجي واستراتيجي.
ونقلت وسائل إعلام صينية أن قاذفات “إتش-6 كاي” أجرت مؤخرًا تدريبات قرب الجزيرة. ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري جديد في مضيق تايوان.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تايوان لن تكون موضوعًا للمساومة. مشددًا على التزام واشنطن القانوني بتزويدها بوسائل الدفاع عن النفس وفق اتفاقات قائمة.
التعليقات مغلقة.