منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مجدي يعقوب.. ملك القلوب

ولد مجدي يعقوب 16 نوفمبر 1935م، في مدينة بلبيس، محافظة الشرقية، لعائلة قبطية أرثوذكسية، وتنحدر أصولها من المنيا، كان والده جراحًا عامًا وألهمه أن يصبح طبيبًا.

مجدي يعقوب
مجدي يعقوب

في سن الرابعة، شهد وفاة خالته بسبب مرض في القلب، وقد ألهمته وفاتها، في أوائل العشرينيات من عمرها، للتخصص في جراحة القلب.

التحق بكلية الطب بجامعة القاهرة في سن الخامسة عشرة بمنحة دراسية كاملة وتخرج عام 1957 مؤهلًا كطبيب.

التعليم والسفر والبحث

في عام 1962، انتقل مجدي يعقوب إلى لندن وعمل في مستشفيات رائدة في جراحة القلب على مدار الأربعين عامًا التالية. يعتبر رائدًا في مجاله، وقد تم الترحيب به كواحد من أكثر جراحي القلب احترامًا في العالم.

في عام 1968، أخذ استراحة قصيرة للتدريس في الولايات المتحدة؛ حيث أمضى عامًا كأستاذ مشارك في جامعة شيكاغو. عاد بعدها إلى لندن بعد عام لاستئناف عمله في المملكة المتحدة.

عند عودته إلى المملكة المتحدة، بدأ العمل كاستشاري جراحة القلب والصدر في مستشفى هارفيلد. خدم بهذه الصفة من 1969 إلى 2001.

في عام 1986، حينما كان لا يزال يعمل في مستشفى هارفيلد، أصبح مجدي يعقوب استشاريًا لجراحة القلب والصدر في مستشفى رويال برومبتون. في نفس العام تم تعيينه أستاذا لجراحة القلب في المعهد القومي للقلب والرئة.

خلال مسيرته المهنية، أشرف مجدي يعقوب على أكثر من 60 طالبًا باحثًا في مجالات هندسة الأنسجة، وتجديد عضلة القلب، وبيولوجيا الخلايا الجذعية، وفشل القلب في المرحلة النهائية، وزرع المناعة.

في عام 1995، أسس جمعية “سلسلة الأمل” الخيرية للأطفال ومقرها المملكة المتحدة والتي تعالج الأطفال الذين يعانون من أمراض قلبية قابلة للتصحيح من البلدان التي مزقتها الحرب والبلدان النامية. كما أنشأت سلسلة الأمل برامج تدريبية وبحثية في مصر ودول الشرق الأوسط الأخرى.

تقاعد مجدي من عمله في مستشفيات منطقة لندن في عام 2001 ويقضي وقته في تعيين أطباء من جميع أنحاء العالم لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة. كما كرس وقتًا كبيرًا لمؤسسته الخيرية سلسلة الأمل.

من بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات كان الكوميدي البريطاني إريك موركامب، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس في عام 1966، ويُطلق عليه في الإعلام البريطاني لقب «ملك القلوب».

في عام 2001 حين أصبح عمره 65 سنة، اعتزل إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشاري ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء. في عام 2006 قطع الدكتور مجدي يعقوب اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي؛ حيث لم يزل القلب الطبيعي للطفلة المريضة خلال عملية الزرع السابقة، والتي قام بها السير مجدي يعقوب.

اقرأ أيضًا: نزيهة سليم.. رائدة الفن التشكيلي العراقية

ابتكارات علمية

كواحد من جراحي القلب الرائدين في العالم، ابتكر التقنيات التي تشمل هندسة الأنسجة بصمامات القلب، وأجهزة مساعدة البطين الأيسر الجديدة، وأجهزة الاستشعار اللاسلكية لمرضى القلب.

بالإضافة إلى ذلك، طور إجراءً لتبديل الأوعية القلبية للأطفال المولودين بعيوب خلقية في القلب.

في عام 2008، أسس مؤسسة مجدي يعقوب للقلب. استطاعت المؤسسة إنشاء مركز القلب بأسوان عام 2009 لتقديم خدمات طبية مجانية للمحتاجين.

بالإضافة إلى مؤسسة القلب، أسس شبكة مجدي يعقوب للأبحاث في عام 2008. ساعدت الشبكة في إنشاء مركز قطر لأبحاث القلب والأوعية الدموية بالتعاون مع مؤسسة قطر ومؤسسة حمد الطبية.

نجح فريق طبي بريطاني بقيادة الدكتور «مجدي يعقوب» في تطوير صمام للقلب باستخدام الخلايا الجذعية، وهذا الاكتشاف الذي سيسمح باستخدام أجزاء من القلب تمت زراعتها صناعيًا في غضون ثلاثة أعوام.

يقول الدكتور «مجدي يعقوب»: إنه خلال عشرة أعوام سيتم التوصل إلى زراعة قلب كامل باستخدام الخلايا الجذعية. وكان الفريق الطبي قد نجح في استخراج الخلايا الجذعية من العظام، وزرعها وتطويرها إلى أنسجة تحولت إلى صمامات للقلب، وبوضع هذة الخلايا في بيئة من الكولاجين تكونت إلى صمامات للقلب بلغ طولها 3 سنتيمتر.

اقرأ أيضًا: ألبير هيكل.. رائد أعمال بأقل التكاليف

إنجازات البروفيسور مجدي يعقوب

حصل مجدي يعقوب على زمالة كلية الجراحين الملكية بلندن، وحصل على ألقابٍ وأوسمةٍ من أكبر الجامعات حول العالم مثل: جامعة برونيل، وجامعة كارديف، وجامعة لوفبرا، وجامعة ميدلسكس (جامعات بريطانية)، كذلك من جامعة لوند بـالسويد. وله كراس شرفية في جامعة لاهور بـباكستان، وجامعة سيينا بـإيطاليا.

تم منحه جائزة فخر بريطانيا في 11 أكتوبر 2007، والمقدمة علي الهواء مباشرة من قناة اي تي في البريطانية بحضور رئيس الوزراء وقتذاك غوردن براون، والجائزة تمنح للأشخاص الذين ساهموا بأشكال مختلفة من الشجاعة والعطاء أو ممن ساهم في التنمية الاجتماعية والمحلية.

ارتئت لجنة التحكيم أن الدكتور يعقوب قد أنجز أكثر من 20 ألف عملية قلب في بريطانيا، وقد ساهم بعمل جمعية خيرية لمرضي القلب الأطفال في دول العالم النامية، ولا يزال يعمل في مجال البحوث الطبية؛ لذا تم اختياره من لجنة التحكيم ليكون الشخصية البارزة في الحفل، وتم تسليمه الجائزة في نهاية الحفل مع حضور عشرات الأشخاص الذين ساهم الدكتور يعقوب بإنقاذ حياتهم على خشبة المسرح.

حصل الدكتور مجدي يعقوب على وسام الاستحقاق البريطاني لسنة 2014 من الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا.

منح الدكتور «مجدى حبيب يعقوب»، في 6 يناير 2011م، وسام قلادة النيل العظمى لجهوده الوافرة والمخلصة في مجال جراحة القلب، وقد استلمها بنفسه في حفل خاص أقيم على شرفه.

اقرأ أيضًا:

عصام حداد.. الانتصار على الحرب بالشوكولاتة

محمد إبراهيم.. السوداني الذي غيّر صناعة الاتصالات في القارة

فدوى أبو يوسف.. من البطالة إلى ريادة الأعمال

إيمان عبد الشكور.. أصغر رائدة أعمال سعودية

رها محرق.. أول سعودية تتسلق قمة جبل إيفرست

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.