قطاع الشحن الجوي.. خسائر بمئات المليارات و3 سيناريوهات التعافي

84.3 مليار دولار خسائر 2020 من هامش الربح الصافي

0 115

 

واجه قطاع الشحن الجوي منذ عام 2001 أزمات عديدة، آخرها أزمة كورونا؛ إذ مثّل العام الجاري كابوسًا للقطاع.

توقعت عدة تقارير انخفاض إيرادات المسافرين إلى 241 مليار دولار، مقارنة مع 612 مليار فى عام 2019″، في أكبر انخفاض منذ سنوات عديدة بنسبة 18% في عوائد الركاب؛ ما دفع شركات الطيران إلى خفض الأسعار لتشجيع الركاب على الطيران.

تحليل «إياتا» المستقبلي

وفي ظل تردي أوضاع القطاع الجوي، أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”،  تحليلات مالية مستقبلية عن قطاع النقل الجوى، توقعت خسارة بحوالى 84.3 مليار دولار في العام الحالي 2020 من هامش الربح الصافي، بانخفاض 20.1%.

وتوقع تقرير «إياتا»، انخفاض الإيرادات بنسبة 50%، مسجلة 419 مليار خلال العام الجاري بالمقارنة مع 838 مليار دولار في عام 2019، مع توقعات بخسائر في 2021، تبلغ 15.8 مليار مع ارتفاع العوائد إلى 598 مليار.

وتتوقع المنظمة – التي تضم 290 شركة طيران- خسائر إضافية بقيمة 15 مليار دولار عام 2021، بعد خسائر صافية بقيمة 84 مليار دولار هذا العام؛ ما يعني أن العام القادم لن يكون أفضل حالًا، وإنما سيظل قطاع الشحن الجوي يعاني من تداعيات كورونا.

الإغاثة المالية للقطاع

أكد ألكساندر دو جونياك؛ المدير العام والرئيس التنفيذى للاتحاد الدولى للنقل الجوي أن 2020 يعد أسوء عام له فى تاريخ القطاع تاريخيًا؛ إذ يخسر القطاع بمعدل 230 مليون دولار يوميًا، وبإجمالى خسائر 84.3 مليار؛ لتراجع عدد المسافرين إلى 2.2 مليار.

وأضاف أن شركات الطيران ستخسر 37.54 دولار على كل مسافر؛ لذا يجب على الحكومات أن توفر الإغاثات المالية التي تضمن بقاء عمل شركات الطيران، وتجنب استنزاف احتياطاتها المالية.

وأضاف: “نتوقع اجتياز أسوء انهيار شهده قطاع النقل الجوي فى تاريخه، بشرط ألا تكون هناك موجة ثانية من فيروس كورونا؛ ما يتطلب من العاملين في القطاع الامتثال إلى تدابير إعادة الإطلاق المتفق عليها عبر منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”، لضمان حماية وسلامة المسافرين وأطقم الطيران”.

وأضاف دو جونياك: ” ستساعد هذه التدابير في تتبع الركاب، كما تمنح الثقة للحكومات في إعادة فتح حدودها والاستغناء عن تدابير الحجر الصحي؛ ما يشكل عاملًا كبيرًا في تحقيق الانتعاش الاقتصادي؛ إذ يساهم القطاع السياحي بحوالى 10% من الناتج المحلي الإجمالي للدول”.

تكنولوجيا طيران جديدة

كشفت فرنسا النقاب عن حزمة دعم بقيمة 15 مليار يورو (16.9 مليار دولار) لصناعة الطيران، مبينة، في ظل تهديد عدد كبير من الوظائف؛ لتراجع الطلب على السفر الجوي.

وتشمل الخطة إنشاء صندوق استثمار بمبلغ 500 مليون يورو؛ يرتفع لاحقًا إلى مليار يورو؛ لدعم تطوير موردين متوسطي الحجم، و300 مليون يورو مساعدات أخرى للمساهمة في تحديث مصانع لمقاولين فرعيين في القطاع.

كذلك، تستثمر فرنسا 1.5 مليار يورو على مدار ثلاث أعوام؛ لدعم الأبحاث في تكنولوجيا طيران جديدة صديقة للبيئة، مع إتاحة 300 مليون يورو للعام الجاري.

تعزز الخطة- التي قدمها أعضاء بالحكومة- برامج دعم العاملين الحاصلين على إجازات، وضمانات ائتمان للصادرات.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي: “نعلن حال الطوارئ لإنقاذ صناعتنا للطيران؛ لتصبح أكثر قدرة على التنافس، وأقل تسببًا للتلوث من خلال تطوير الطائرة التي تحافظ على البيئة مستقبلا؛ حيث يتم تخصيص 1.5 مليار يورو من الأموال العامة خلال السنوات الثلاث المقبلة للأبحاث والتطوير؛ لإنتاج طائرة لا تبعث الكربون في 2035.

التعافي من الأزمة

وتوقع تقرير للمنظمة العربية للسياحة- بالتعاون مع الاتحاد العربي للنقل الجوي- 3 سيناريوهات لتعافي الاقتصاد وقطاعي السياحة والطيران عربيًا وعالميًا؛ بناءً على بيانات جُمعت من مصادر عدة، بالإضافة إلى تحليل أنماط التعافي من أزمات سابقة.

ويشمل التقرير الذي أعده فريق إدارة الأزمات بالمنظمة-وهو التقرير الرابع- على دراسة تحليلية مشتركة حول الأزمات العالمية السابقة، ولتي أثرت على الاقتصاد وقطاعي السياحة والطيران منذ عام 1990، وحتى الفترة الحالية ومقارنتها مع أزمة فيروس كورونا.

السيناريو الأول: التعافي السريع

يفترض هذا السيناريو، الانتعاش الاقتصادي السريع، واعتماد الدول إجراءات صحية متناغمة، وتراجع أخطار الحروب التجارية، وتوفير لقاح على مستوى واسع بحلول نهاية الربع الثالث من عام 2021.

السيناريو الثاني: التعافي البطي

يفترض “سيناريو التعافي البطيء” تعافي الاقتصاد بشكل أبطأ مما هو متوقع مع تطبيق البلدان تدابير صحية غير متناغمة، والتي من شأنها تعطيل حركة السفر، وتزايد تهديدات الحروب التجارية التي تؤثر على استمرارية الأعمال، وحركة الشحن الجوي، مع افتراض توافر لقاح بعد أكثر من 18 شهرًا.

وبناءً على هذا السيناريو، سيتعافى الاقتصاد العالمي ليصل إلى مستويات 2019 في 2023، بينما سيتعافى الطلب على السياحة والسفر في 2026.

السيناريو الثالث: التعافي الوسطي

يفترض هذا السيناريو تعافي الاقتصاد بوتيرة ثابتة، وتنسيق الدول لجزء من متطلباتها الصحية مع الدول الأخرى، وكبح تهديدات الحروب التجارية، وتوافر لقاح مع مطلع الربع الأول من 2022.

وتوقع هذا السيناريو أن يتعافى الاقتصاد العالمي ليصل إلى مستويات 2019 في 2022، بينما سيتعافى الطلب على السياحة والسفر بشكل شبه كامل في 2024.

وسيتعافى الناتج الإجمالي للعالم العربي في 2022، في حين أن قطاع السياحة والسفر سيتعافيان في 2024 ليصلا إلى مستويات 2019.

 

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.