“فيديكس” تفتتح مكتبًا إقليميًا بالرياض وتبدأ العمل كناقل جوي مستقل
أعلنت شركة “فيديكس – FedEx”، إحدى أكبر شركات النقل والخدمات اللوجستية في العالم، عن افتتاح مكتبها الإقليمي الجديد في العاصمة السعودية الرياض، بعد حصولها على ترخيص رسمي للعمل كناقل جوي أجنبي. وتشكل هذه الخطوة نقطة تحول مهمة في مسيرة الشركة داخل السوق السعودية، إذ تنتقل “فيديكس” من العمل عبر وكلاء محليين إلى إدارة عملياتها بشكل مباشر ومستقل. بما يعكس ثقتها في مكانة المملكة كمركز استراتيجي لوجستي في الشرق الأوسط.
الرياض مركز إقليمي جديد
وسيتولى المكتب الجديد الإشراف على أعمال “فيديكس” في السعودية والبحرين والكويت. مع خطط لتوسيع نطاق العمليات إلى أسواق خليجية وعربية أخرى في المستقبل. وتشمل المرحلة الأولى تشغيل 24 رحلة شحن جوي شهريًا عبر مطار الملك خالد الدولي في الرياض. ما يجعل العاصمة السعودية مركزًا محوريًا لربط حركة التجارة بين أوروبا وآسيا والأمريكيتين.
وأكدت الشركة أن اختيار الرياض ليكون مقرها الإقليمي لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى موقع المملكة الجغرافي المميز. وحجم السوق المحلية المتنامية. والفرص الاستثمارية التي توفرها مبادرات رؤية السعودية 2030 لتعزيز دور المملكة كمحور عالمي للتجارة وسلاسل الإمداد.
استقلالية تشغيلية كاملة
الانتقال للعمل كمشغل مستقل في السعودية يمنح “فيديكس” مرونة أكبر في إدارة عملياتها. وتقديم حلول لوجستية متطورة للشركات المحلية والعالمية العاملة في المملكة. كما سيتيح لها التوسع في تقديم خدمات متخصصة في قطاعات رئيسية مثل التجارة الإلكترونية، والصناعات الطبية. والقطاع الصناعي، إلى جانب دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
خطط توسع تتجاوز المدن الكبرى
وأوضحت رئيسة “فيديكس” الإقليمية أن خطط الشركة لا تقتصر على المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام. بل ستمتد إلى مناطق أخرى في المملكة استجابة للطلب المتزايد على حلول النقل والشحن السريع. وأضافت أن السوق السعودي يتميز بقاعدة مستهلكين واسعة. ونمو متسارع في التجارة الإلكترونية، وهو ما يعزز الحاجة إلى شبكة خدمات أكثر شمولًا وتنوعًا.
دعم لمكانة المملكة في سلاسل الإمداد العالمية
يمثل دخول “فيديكس” بشكل مباشر إلى السوق السعودية إضافة نوعية للقطاع اللوجستي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ليكون أحد ركائز اقتصادها غير النفطي. ويُتوقع أن تساهم هذه الخطوة في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحسين مستويات الخدمة، وجذب استثمارات جديدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
كما أن تعزيز دور الرياض كمركز إقليمي للشحن الجوي سيُسهم في دعم مستهدفات رؤية 2030. التي تهدف إلى زيادة مساهمة قطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع ترتيب المملكة في مؤشرات الأداء اللوجستي العالمية.
دخول “فيديكس” كمشغل مستقل
ويرى خبراء أن دخول “فيديكس” كمشغل مستقل سيفتح الباب أمام منافسة أكبر بين الشركات العالمية والإقليمية العاملة في قطاع النقل السريع، وهو ما سيؤدي إلى تحسين جودة الخدمات، وخفض التكاليف، وزيادة الخيارات أمام المستهلكين والشركات. كما من المتوقع أن تسهم الخطوة في نقل خبرات عالمية إلى السوق المحلي، وتعزيز فرص التدريب والتوظيف للكوادر الوطنية في مجال الخدمات اللوجستية.


التعليقات مغلقة.