منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

رمضان في جدة التاريخية.. روحانية الماضي ونبض الحاضر

تتجدد في ذاكرة جدة التاريخية مشاهد رمضانية اجتماعية وروحانية تعكس عمق التراث الحجازي وأصالته، فتتحول الأزقة والبيوت القديمة إلى لوحات نابضة بالحياة.

وأوضح المرشد السياحي بندر الحربي، أن الأهالي كانوا يستقبلون رمضان بالبهجة والسرور، مع تزيين المنازل بالأتاريك وإطلاق المدفع لإعلان دخول الشهر المبارك، ما يعكس الترابط المجتمعي القديم.

وأشار إلى أن الناس كانوا يتجمعون في الحارات على “المركاز” لتبادل التهاني، في أجواء يسودها التراحم والتآلف، مع استمرار الأجيال على الالتزام بالقيم الرمضانية الأصيلة التي تربط الماضي بالحاضر، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

تقاليد وعادات الأصالة

في غضون ذلك، أكد الحربي أن “المسحراتي” كان يطوف الحارات قبل الفجر ليوقظ النائمين للسحور. ويعد رمزًا رمضانيًا أصيلًا حافظ على دوره في جدة التاريخية لما يقارب خمسين عامًا.

وأضاف أن الأسر كانت تتجمع على مائدة إفطار واحدة، فيما يتبادل الجيران الأطباق المعروفة باسم (الطُّعمة). لتجسيد قيم الترابط الاجتماعي والتواصل بين أفراد الحي الواحد.

كما قال إن البسطات الشعبية المنتشرة في الأسواق تقدم المأكولات الحجازية التقليدية مثل البليلة والكبدة وأطباق السحور، لتشكل عنصرًا اجتماعيًا مهمًا يعزز التواصل بين الأهالي والزوار على حد سواء.

جدة الأولى في السعودية بجودة الحياة… و74 عالمياً ا تايم آوت جدة

فعاليات وتراث حي

علاوة على ما سبق، أوضح الحربي أن بعد صلاة التراويح، تنتشر الألعاب الشعبية التقليدية مثل الكيرم، البربر، الغميضة، والمزويقة. لتوفر للأطفال والمتعة والتفاعل المجتمعي في الساحات والأزقة التاريخية.

وأضاف أن المنطقة تحتضن فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة تشمل عروض الحرف اليدوية وورش عمل تعريفية بالتراث المحلي. إلى جانب أنشطة مخصصة للأطفال والعائلات لتعزيز الهوية التاريخية.

كما أكد الحربي أن الحفاظ على هذه العادات والتقاليد الرمضانية يرسخ ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها ويؤكد أن رمضان ليس مجرد مناسبة عبادة. بل شهر لتعزيز التسامح وروح المحبة والتكاتف الاجتماعي.

في سياق متصل، تعد جدة مدينة ساحلية على البحر الأحمر، وتلقب بـ”عروس البحر الأحمر”.

وتمثل العاصمة الاقتصادية والسياحية للمملكة، وتحتضن أكبر ميناء بحري ومقرًا للبنوك العالمية. إضافة إلى نحو 135 ناطحة سحاب، ما يجعلها مركزًا حيويًا للتجارة والأعمال، وجاذبة للاستثمارات والأنشطة الاقتصادية والسياحية محليًا ودوليًا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.