منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

رغم انتقادات “ترامب”.. الهند تواصل شراء النفط الروسي

تواجه الهند تحديًا دبلوماسيًا واقتصاديًا معقدًا. إذ تسعى للحفاظ على إمداداتها من الطاقة الروسية بأسعار مخفضة. وفي الوقت نفسه تتجنب إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعلى الرغم من الضغوط الأمريكية وانتقادات الرئيس الأمريكي “ترامب”. لم تصدر “نيودلهي” أي تعليمات رسمية لمصافيها لوقف شراء النفط الروسي. وفقًا لمصادر مطلعة. حسب وكالة بلومبرج.

ويأتي هذا الموقف في ظل انتقادات ترامب العلنية للهند. والتي اتهمها فيها بتمويل “الحرب الروسية في أوكرانيا” من خلال استيراد النفط والأسلحة الروسية.

وفرض “ترامب” بالفعل تعريفة جمركية بنسبة 25% على السلع الهندية. وهدد بفرض عقوبات إضافية. ورغم ذلك. لم تتخذ الهند قرارًا بوقف وارداتها من روسيا. تاركة الأمر للشركات الحكومية والخاصة لاتخاذ قراراتها بناء على “الجدوى التجارية”.

الهند تواصل شراء النفط الروسي

كما طلبت الحكومة الهندية من مصافي التكرير التابعة للدولة في الأسبوع الماضي. إعداد خطط للطوارئ، تشمل تحديد مصادر بديلة للنفط الخام وكمياتها، في حال أصبح النفط الروسي غير متاح.

ورغم أن هذا الإجراء يعتبر خطوة استباقية للتخطيط، فإنه يشير إلى أن نيودلهي تأخذ تهديدات ترامب على محمل الجد.

علاوة على ذلك، أعلنت شركة النفط الهندية المملوكة للدولة عن شرائها 5 ملايين برميل من النفط الأمريكي. بالإضافة إلى مليوني برميل من أبوظبي. وتعتبر هذه المشتريات كبيرة بالنسبة للمعايير المعتادة للشركة. ما قد يشير إلى رغبة في تنويع مصادرها.

علاقات وثيقة بين مودي وبوتين

يذكر أن العلاقات بين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تظل قوية. إذ قام مودي بزيارة إلى روسيا في أكتوبر الماضي، ومن المقرر أن يزور بوتين الهند لاحقًا هذا العام.

كما تفسر هذه العلاقة الوثيقة إحجام الهند عن قطع علاقاتها الاقتصادية مع موسكو، خاصة أن روسيا تعد المصدر الرئيسي للأسلحة التي تستخدمها الهند.

وتعتبر الهند أكبر مستورد عالمي للنفط الخام الروسي المنقول بحرًا. إذ زادت مشترياتها من ما يقرب من الصفر إلى ما يعادل ثلث وارداتها الإجمالية. مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي تقدمها روسيا.

كما يرى محللون أن أي قرار بوقف هذه الواردات سيجبر الهند على العودة إلى مصادرها التقليدية في منطقة الخليج. ما سيزيد من فاتورة وارداتها النفطية.

ومع استمرار الهند على موقفها، أكدت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤولين هنديين كبار. أن الهند ستواصل شراء النفط الخام الروسي على الرغم من التهديدات الأمريكية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.