منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

دعم الاقتصاد الفلسطيني يتصدر اجتماع وزراء المال والتجارة العرب في القاهرة

انطلقت أعمال الدورة العادية الـ114 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، اليوم الخميس، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، على مستوى وزراء المال والتجارة والاقتصاد العرب، بمشاركة المملكة العربية السعودية.

كلمة عبد الله بن طوق المري

وألقى عبد الله بن طوق المري؛ وزير الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس الدورة 114 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، كلمة ترحيبية. أكد فيها أهمية هذه الدورة كمنصة عربية بارزة للنقاش والتفكير المبتكر وتنسيق الجهود المشتركة لخلق فرص اقتصادية وتنموية جديدة تسهم في تعزيز نمو واستدامة الاقتصادات العربية.

وأعرب “المري”  عن شكره لرؤساء وفود الدول العربية الشقيقة على تعاونهم ودعمهم في إدارة هذه الدورة، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف استثنائية صعبة تشهدها المنطقة العربية، منها تحديات وأزمات اقتصادية عدة.

فيما أوضح أن صندوق النقد الدولي، خفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقدار 0.2 نقطة مئوية منذ بداية العام الجاري.

التعاون العربي والتوترات الجيوسياسية

وأشار إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة، لا سيما الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في قطاع غزة؛ ما يفرض المزيد من الجهود لتعزيز التقارب والتلاحم ودعم تنسيق العمل العربي المشترك في جانبيه الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد أهمية تحويل هذه التحديات إلى فرص حقيقية تدعم مستقبل اقتصادات المنطقة وتحقق المزيد من الازدهار والتقدم للشعوب العربية.

كما أكد حرص دولة الإمارات على مواصلة الجهود مع الدول العربية الشقيقة لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي وإيجاد الحلول المناسبة لمواجهة التحديات، واستغلال كل الممكنات والطاقات والخبرات لدعم المسيرة التنموية الشاملة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كلمة أحمد أبو الغيط

من جانبه، ألقى أحمد أبو الغيط؛ الأمين العام لجامعة الدول العربية. كلمة في الجلسة الافتتاحية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري.

وهنأ “أبو الغيط”، عبد الله بن طوق المري، على تولي دولة الإمارات رئاسة الدورة الحالية للمجلس، متمنيًا له النجاح والتوفيق.

كما شكر المملكة الأردنية الهاشمية ويوسف الشمالي؛ وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، على رئاسة الدورة السابقة وإدارتها الحكيمة.

التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة محور نقاش الدورة الـ114
التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة محور نقاش الدورة الـ114

دعم الاقتصاد الفلسطيني

وأضاف “أبو الغيط”: نفتتح اليوم أعمال الدورة الرابعة عشرة بعد المائة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والتي تناقش عددًا من الموضوعات المهمة، وفي مُقدمتها الموضوع الخاص بـ”دعم الاقتصاد الفلسطيني”.
وتابع: هذا الموضوع يُعرض دوريًا على هذا المجلس الموقر في دورة سبتمبر من كل عام، منذ نحو الثلاثين عامًا، ولكنه يكتسب اليوم أهمية خاصة وأولوية واضحة.
­وأضاف أمين عام الجامعة العربية: أن تقرير هذا العام يبرز بالأرقام، الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي تكبّدها الشعب الفلسطيني، جرّاء العدوان الإسرائيلي الوحشي عليه منذ السابع من أكتوبر الماضي.
ولفت إلى أن ذلك في ظل ما يُلحقه هذا العدوان من تدمير شامل ومتعمد لكل وسائل الحياة بجميع قطاعاتها في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبين أن تلك الأرقام والإحصائيات تؤكد أن حجم القنابل والمتفجرات التي أُلقيت على قطاع غزة قد تجاوز عشرات الآلاف من الأطنان، وهو ما يفوق بمراحل قوة القنبلة النووية التي أُلقيت على مدينتي هيروشيما ونجازاكي خلال الحرب العالمية الثانية.

مؤشرات التنمية الإنسانية

وتحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن مؤشرات التنمية الإنسانية قائلًا: لم تكن السنوات الماضية الأفضل عالميًا من زاوية مؤشرات التنمية الإنسانية.
وتابع: لأول مرة تتراجع أعداد من يخرجون من دائرة الفقر، موضحًا أن مشكلات العولمة لم تعد خافية، من تفاوت هائل داخل البلد الواحد وبين البلدان وبعضها البعض إلى هشاشة شبكات التوريد، إلى التراجع البيئي والتغير المناخي الذي يضع علامة استفهام كبرى على مفهوم النمو المستدام.
كما قال: ليست منطقتنا العربية ببعيدة عن هذه المشكلات، بل هي تتحمل أيضًا عبء الصراعات المستفحلة والأوضاع غير المستقرة التي تؤثر على صورة المنطقة وجاذبيتها كمقصد للاستثمار.

تعطل المسيرة التنموية في دول عربية

وواصل “أبو الغيط”: بأسف كبير، دول تعطلت مسيرتها التنموية – كما الحال في السودان واليمن وليبيا – بسبب الصراع الداخلي.
وأكد أن تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في منطقتنا يتطلب نقلة نوعية في تعاملنا مع بؤر الأزمات وانعدام الاستقرار كأولوية ملحة. كما تقتضي التحديات العالمية منا نظرة جديدة لجهود التكامل الاقتصادي.

تعريز العلاقات الاقتصادية

كما شدد على أن الاتجاه اليوم – في كل مناطق العالم – يذهب لمزيد من تعريز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري على مستوى الأقاليم الجغرافية. بعد أن ظهرت مشكلات العولمة، وخطورة الاعتماد عليها على نحو استراتيجي.

تطوير أداء المنظمات العربية المتخصصة

وقال “أبو الغيط”: إن جهود التكامل الاقتصادي العربي تحتاج لتسريع وتكثيف يكون على مستوى التحديات القائمة. كما نحتاج كذلك إلى تفعيل الآليات العربية القائمة في مختلف المجالات للاستفادة منها. بما في ذلك تطوير أداء المنظمات العربية المتخصصة، وهو الموضوع المعروض ضمن جدول أعمال اجتماع اليوم، بمبادرةٍ من رئاسة الدورة الحالية.

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.