منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| خبير طاقة يحلل مشوار النفط في أكتوبر وتوقعات أسعاره المقبلة

قال نهاد إسماعيل، خبير اقتصاديات الطاقة، إن شهر أكتوبر شهد تقلبات في أسعار النفط هبوطًا وارتفاعًا؛ حيث ارتفع خام برنت القياسي أوائل اكتوبر 8 % بعد استهداف إيران مواقع اسرائيلية بالصواريخ.

مشوار النفط في أكتوبر

وأضاف إسماعيل لـ”الاقتصاد اليوم”، أن جراء هذا الوضع خسرت الأسعار المكاسب التي حققتها. وبحلول 18 أكتوبر تراجعت الأسعار 8 % وسط أنباء وتأكيدات أن إسرائيل لن تستهدف البنية التحتية النفطية الإيرانية.

وأكمل خبير الطاقة أن القلق تبخر حول تعطيل الإمدادات النفطية من إيران. ولكن تبقى حالة عدم اليقين في الأسواق بسبب اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، وتباين سياسات الطاقة الأحفورية بين ترامب الذي يدعم صناعة النفط والغاز، وهاريس التي تدعم مشاريع الطاقة المتجددة.

وأكد إسماعيل أنه رغم تقلص العنصر الجيوسياسي والتوترات بين إيران وإسرائيل؛ إلا أن الصين والطلب الصيني الضعيف هو الرقم الصعب.

وقد شهدت الأسواق هبوطًا الاثنين الماضي بمقدار 3.46 دولار للبرميل أي 4.6 %. كما خسر الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 4.7%. وجاء هبوط الأسعار بسبب تبدد مخاوف تعطيل الإمدادات والطلب الصيني الضعيف؛ حيث سجلت الأسعار أكبر انخفاض منذ 2022.

تحرك متواصل

وواصل خبير الطاقة أن الصورة تغيرت امس الأربعاء، وارتفعت الأسعار 0.60 %. وواصلت الأسعار الارتفاع إلى 2 % لتسجل 72.73 دولار للبرميل لخام برنت و68.93 دولار للبرميل لخام غرب تكساس الوسيط.

وذكر إسماعيل أن السبب الرئيسي في ذلك تفاؤل الأسواق حول انتعاش الطلب الصيني. وسط أنباء عن حزمة تحفيزية للاقتصاد الصيني بقيمة 1.4 ترليون دولار أي 10 ترليونات يوان صيني.

وكذلك هناك مؤشرات أن ترامب يتقدم على هاريس في استطلاعات الرأي. كما أن الأسعار تلقت دعم من ارتفاع الطلب على الوقود في الولايات المتحدة؛ حيث هبطت مخزونات البنزين 2.7 مليون برميل الأسبوع المنتهي 25 أكتوبر.

توقعات للنفط

كما ارتفعت إمدادات البنزين إلى 9.2 مليون برميل يوميا  مقارنة بـ 8.8 مليون برميل يوميا؛ ما يشير إلى ارتفاع حجم الطلب. كما هبطت مخزونات النفط التجارية بواقع 515 ألف برميل الأسبوع المنتهي 25 أكتوبر.

وهذه الأرقام تدعم الأسعار على المدى المنظور. أيضًا عزز الارتفاع قرار “أوبك +” تأجيل زيادة الانتاج اعتبارا من ديسمبر في إطار برنامج تقليص التخفيضات التي تم الاتفاق عليها والبالغة 5.86 مليون برميل يوميا.

واختتم: “لا يمكن التنبوء بدقة كيف ستتحرك الأسعار في المستقبل القريب. السوق تترقب انتعاش الاقتصاد الصيني. وتترقب نتائج الانتخابات الأمريكية. واحتمال تخفيضات الاحتياط الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بعد الانتخابات الرئاسية وأيضا نتيجة اجتماع “أوبك +” أوائل ديسمبر المقبل”.

كتب: مصطفى عبد الفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.