منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| خبير دولي: صراع الشرق الأوسط يهدد الاقتصاد العالمي

تشهد منطقة الشرق الأوسط حاليًا حالة من التوتر المتزايد، والذي تتمثل في حرب إسرائيل على غزة، بالإضافة إلى هجمات جماعة الحوثي على السفن في البحر الأحمر، مما ترتب عليه آثارًا اقتصادية وسياسية وأمنية خطيرة على المنطقة والعالم.

 

قد يعجبك.. أسعار النفط ترتفع بدعم من تراجع المخزونات الأمريكية وتوترات الشرق الأوسط

 

أدت التوترات في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات، وبالتالي إلى انخفاض النمو الاقتصادي في المنطقة. كما أدت إلى تعطيل حركة التجارة والنقل، وزيادة الأعباء المالية على الدول والأفراد.

ومن جانبه، قال الدكتور نبيل نجم الدين، خبير العلاقات الدولية، إن امتداد الصراع في الشرق الأوسط يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الاقتصادي العالمي.

 

 

خطر تمدد الصراع في الشرق الأوسط

وأضاف الدكتور نبيل نجم الدين، في تصريحات خاصة، لـ “الاقتصاد اليوم”، أن توسيع أو تمدد الصراع في المنطقة يشكل خطرًا كبيرًا على العالم وعلى دول المنطقة، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير، كما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة الأعباء المالية على الدول والأفراد، مؤكدًا أن توسع الصراع يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية في غاية الخطورة بالمنطقة، حيث يترتب عليها تفكك الدول ونشوء كيانات جديدة.

 

وأكد أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مأساة إنسانية، وتترتب عليه تداعيات وآثار واسعة النطاق على المنطقة بأكملها. وفي ظل هذه التحديات، من المهم أن تبذل الدول المعنية جهودًا جادة لوقف التصعيد، ومنع توسع الصراع إلى دول أخرى في المنطقة.

 

وأضاف  الدكتور نجم الدين أن تنامي الصراع في الشرق الأوسط يمكن أن يسبب اضطرابات كبيرة في العالم. لأن المنطقة تعتبر موردًا حيويا للطاقة، وممرًا رئيسيًّا للشحن. وذكر نجم الدين بحرب عام 1973 بين العرب وإسرائيل. والتي أدت إلى حظر النفط، وتسببت في سنوات من الركود التضخمي في الاقتصادات الصناعية.

 

 

سيناريوهات متوقعة

كما كشف خبير العلاقات الدولية عن 3 سيناريوهات متوقعة ففي الحالة الأولى. تظل الأعمال العدائية محصورة في غزة. وذلك يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط. حيث أن المنطقة تعتبر موردا رئيسيًّا للطاقة. ومن المتوقع أن يصل سعر النفط إلى 150 دولارا للبرميل في حالة استمرار الأوضاع على ماهي عليه بما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم في جميع أنحاء العالم.

 

في الحالة الثانية، حيث يمتد الصراع إلى دول مجاورة مثل لبنان وسوريا. فإن ذلك يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة. بما يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية. كما سيؤدي ذلك إلى انخفاض الطلب على السلع والخدمات.

 

أما في الحالة الثالثة. حيث ينطوي التصعيد إلى صراع عسكري مباشر بين إسرائيل وإيران، فإن ذلك سيؤدي إلى أزمة طاقة عالمية. حيث أن إيران هي من أكبر منتجي النفط في العالم. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية. كما سيؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي.

 

وفي الختام، أكد نجم الدين على ضرورة العمل على وقف التصعيد في الصراع في الشرق الأوسط. ومنع توسعه إلى دول أخرى في المنطقة، وذلك من أجل حماية الأمن الاقتصادي العالمي والإقليمي.

 

كتب| محمد عبدالرحمن

 

 

مقالات ذات صلة:

الصين: نعمل على استعادة السلام في الشرق الأوسط وإنقاذ غزة

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.