تسلا تعيد هيكلة أبحاث الذكاء الاصطناعي وتراهن على الرقائق
أكد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، أن شركته تعتزم تكثيف جهودها البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تطوير رقائق الاستدلال.
وأوضح ماسك في منشور عبر منصة “إكس” أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الشركة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى. خصوصًا في التطبيقات المتعلقة بالقيادة الذاتية والروبوتات.
جاء هذا الإعلان بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تفكيك فريق حاسوب “دوجو” العملاق، عقب استقالة قائد الفريق بيتر بانون. ويبدو أن هذا القرار يعكس تحولًا استراتيجيًا في أولويات تسلا بعد سنوات من الاستثمار في حوسبة الذكاء الاصطناعي عبر أنظمة تدريبية معقدة.
إعادة هيكلة تسلا
أوضحت مصادر مطلعة أن فريق “دوجو” صمم لتدريب برامج القيادة الذاتية من خلال تحليل كميات ضخمة من البيانات التي تجمع من سيارات تسلا.
غير أن ماسك شدد على أنه لم يعد من المنطقي تقسيم موارد الشركة بين تصميمات مختلفة لرقائق الذكاء الاصطناعي. ما يعزز توجه تسلا نحو توحيد جهودها في مجال رقائق الاستدلال.
كما تأتي هذه التغييرات في وقت تمر فيه تسلا بمرحلة إعادة هيكلة شاملة، تأثرت خلالها أسعار الأسهم بانخفاض المبيعات وتزايد المنافسة. إضافة إلى ردود الفعل السلبية من بعض المستهلكين الأوروبيين بسبب مواقف ماسك السياسية.
اتفاقات وتوجهات جديدة
بحسب ماسك، فإن رقائق “تسلا إيه آي 5″ و”إيه آي 6” ستكون ممتازة لتطبيقات الاستدلال. بل وقادرة على أداء مهام تدريب الذكاء الاصطناعي بكفاءة مقبولة.
وأشار إلى أن الجهود تتركز بالكامل على هذا المسار، دون التطرق مباشرة إلى مصير مشروع “دوجو”.
كما تسعى تسلا لإنتاج رقائق الجيل الجديد “إيه آي 5” بحلول نهاية عام 2026. في حين أبرمت صفقة بقيمة 16.5 مليار دولار مع شركة سامسونغ لتوريد رقائق “إيه آي 6”. دون تحديد إطار زمني واضح للإنتاج، ما يترك بعض التساؤلات قائمة حول الجدول الزمني الفعلي لتنفيذ هذه الخطط.
أدوار مستقبلية للرقائق
كشف ماسك عن خطط لنشر رقائق “إيه آي 6” داخل المركبات ذاتية القيادة والروبوتات البشرية من طراز “أوبتيموس”. مشيرًا إلى إمكانيات حوسبة ضخمة تفتح المجال أمام تطبيقات واسعة للذكاء الاصطناعي.
كما نوه إلى أن قوة هذه الرقائق قد تتجاوز الاستخدامات المعلنة. بما في ذلك في مجالات أخرى ضمن منظومته التجارية التكنولوجية.
في الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن نحو 20 من موظفي فريق “دوجو” انتقلوا إلى شركة ناشئة جديدة تدعى “دينسيتي إيه آي”. بينما جرى إعادة توزيع الباقين ضمن مشاريع حوسبة ومراكز بيانات داخلية لتسلا.

التعليقات مغلقة.