بورصة لندن للمعادن تنتعش متجاوزة الأمريكية عقب فرض الرسوم على النحاس
شهدت بورصة لندن للمعادن طفرة في نشاطها خلال العام الجاري، بعد أن تحولت إلى الرابح الأكبر من الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على واردات النحاس، والتي أحدثت تقلبات حادة في الأسواق العالمية.
وتفوقت البورصة البريطانية على نظيرتها الأمريكية “كوميكس” التابعة لمجموعة CME، مستفيدة من فروقات الأسعار الناتجة عن الرسوم الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
نظام تداول محصن من الرسوم الجمركية
اعتمدت بورصة لندن على نظام تداول معفى من تأثير الرسوم والضرائب الأمريكية. ما ساهم في ارتفاع حجم تداولات عقود النحاس بنسبة 4% منذ بداية العام. وفقًا لما ذكرته “العربية”.
في المقابل، تراجعت تداولات النحاس في بورصة “كوميكس” بنحو 34% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025. وسط حالة من الارتباك في الأسواق الأمريكية نتيجة فرض الرسوم على المنتجات نصف المصنعة مثل الأنابيب والأسلاك والوصلات النحاسية، بينما تم استثناء النحاس المكرر من القرار في خطوة مفاجئة للأسواق.
منافسة متصاعدة بين البورصتين
تتصاعد المنافسة بين بورصة لندن ومجموعة CME في السنوات الأخيرة، مع سعي كل منهما للاستفادة من الطلب المتزايد على المعادن الأساسية ومعادن البطاريات، بما فيها النحاس والليثيوم والكوبالت.
ويأتي هذا في وقت شهدت فيه الأسواق ارتفاع أسعار النحاس إلى ما يتجاوز 11 ألف دولار للطن. نتيجة أعطال في مناجم رئيسية حول العالم، ما زاد من جاذبية عقود التداول على المعدن الأحمر.
استفادة لندن من نظام التخزين المعفى من الرسوم
ويرجع جزء من تفوق بورصة لندن إلى نظام التخزين في مستودعاتها المعفاة من الرسوم الجمركية. حيث تخزن المعادن في مناطق تجارة حرة دون دفع ضرائب مسبقة، بما في ذلك مستودعاتها داخل الولايات المتحدة.
أما في بورصة “كوميكس”، فإن المعادن تخزن على أساس “مدفوع الرسوم”، أي أن الضرائب تسدد قبل دخول المعدن إلى المستودعات.
وقد دفع هذا الفرق في الأنظمة التشغيلية المتعاملين إلى زيادة الواردات إلى مستودعات “كوميكس” قبل تطبيق الرسوم الجديدة؛ ما أدى إلى ارتفاع الفارق السعري بين العقود الأمريكية والبريطانية إلى مستوى قياسي بلغ 3 آلاف دولار للطن.
التعليقات مغلقة.