انطلاق النسخة الثانية من منتدى المحتوى المحلي في الرياض
انطلقت اليوم، أعمال منتدى المحتوى المحلي بنسخته الثانية في الرياض، تحت شعار “شراكات لتنمية مستدامة”، الذي يستمر حتى 22 نوفمبر 2024م، بمشاركة واسعة من القطاعين العام والخاص.
بينما تأتي النسخة الثانية من المنتدى امتدادًا لنجاح النسخة الأولى، ولتفتح آفاقًا لتبادل المعرفة والخبرات، والتوعية بممكنات وآليات وسياسات المحتـوى المحلـي؛ إذ افتتحت أعمال المنتدى برعاية بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
وأكد وزير الصناعة والثروة المعدني، خلال كلمته على الدور المحوري للهيئة في تعزيز مكانة المحتـوى المحلي كونه أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

نموذج ريادي
وأضاف أن المحتوى المحلي، فكرة عبقرية، وابتكار فريد من نوعه، تميزت به رؤية المملكة 2030. التي منذ انطلاقها حظي المحتوى المحلي باهتمام غير محدود. كما حقق إشادة واسعة على المستويين المحلي والإقليمي، وغدا نموذجًا يحتذى به لدى العديد من الجهات الدولية.
وأشار إلى أن هذه النجاحات والأعمال التي حققتها الهيئة إيمان من الجميع -ومنذ تأسيسها- بأهمية أجندة المحتوى المحلي. وتعظيم أثره، حيث ركزت الهيئة على تحفيز الفئات المستهدفة في تبني المحتـوى المـحلي وإعطائه الأولوية. علاوة على تحسين حوكمة عمليات الشراء الحكومية، ورفع كفاءة الأداء في هذا المجال، وقد توجت هذه الجهود بزيادة نسبة المحتـوى المحـلي. في المشتريات الحكومية، من 33% في عام 2020 لتتجاوز 47% في الربع الثالث من 2024. كما بلغت قيمة المنافسات التي تنطبق عليها آليات المحتـوى المحلـي منذ بدء تفعيله في العام 2020 وحتى نهاية الربع الثالث من هذا العام قرابة 800 مليار ريال سعودي وهو ما يعكس قوة واستدامة هذا النهج. كما أسست الهيئة، وفعّلت أكثر من 380 فريقًا للمحتوى المحلي في مختلف الجهات لحوكمة أعمال المحتوى المحلي ورفع نسبة الالتزام بتطبيق سياساته.
كذلك سعيًا من الهيئة لتنمية المـحتوى المحـلي وتطويره على مختلف المستويات الاقتصادية، عملت الهيئة. على تمكين المصانع الوطنية عبر إضافة 1100 منتج جديد إلى القائمة الإلزامية حتى الآن، مما أسهم في توجيه الإنفاق الوطني نحو المنتجات المحلية بقيمة بلغت قرابة الـ 87 مليار ريال سعودي. من بداية العام 2022 حتى نهاية الربع الثالث من عام 2024.
في حين أدت هذه الجهود إلى ارتفاع عدد مصانع منتجات القائمة الإلزامية بمقدار 1437 مصنعًا ليصل إلى. قرابة 6100 مصنع محلي، بمعدل نمو 8%، مقارنة بمعدل نمو كافة مصانع المملكة البالغ 5%.
كما انعكس هذا النمو على توليد أكثر من 42 ألف فرصة وظيفية جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية. وهو ما يدعم استراتيجيات المملكة في تمكين الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل مستدامة.
توطين الصناعة
كذلك بين أن الهيئة وقعت 50 اتفاقية لتوطين الصناعة ونقل المعرفة في قطاعات حيوية، شملت النقل، والخدمات اللوجستية. كذلك المستلزمات الطبية، والمستحضرات الدوائية، والمياه، ويتجاوز أثر هذه الاتفاقيات على الناتج المحلي 47 مليار ريال. لكن أثر المحتوى المحلي يتجاوز النتائج الاقتصادية إلى تعزيز القدرات المحلية، وضمان الأمن الوطني في مواجهة أي تحديات عالمية. كذلك زيادة متانة سلاسل الإمداد والتوريد والمحافظة عليها من التأثر بأي أحداث خارجية. علاوة على أهميته في جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية، وملاك التقنيات للدخول إلى السوق السعودي. والاستفادة من الفرص التي يقدمها المحتوى المحلي.
واختتم كلمته بتأكيده على أن تحقيق هدفنا الوطني المشترك في تنمية المحتوى المحلي، يتطلب تضافر جهود جميع القطاعات، ونسعى في الهيئة، بوتيرة عمل متسارعة، إلى التعاون مع كافة الجهات الوطنية للوصول إلى هذه الغاية، وتحقيق تطلعاتنا الوطنية.
يذكر أن المنتدى المحلي يشهد العديد من الاتفاقيات المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى إطلاق عدة برامج محتوى محلي بالتعاون مع القطاع الخاص، وإقامة سلسلة جلسات حوارية بمشاركة الوزراء، وعقد مجموعة ورش عمل تخصصية، إضافةً إلى المعرض المصاحب.

التعليقات مغلقة.