“المرتل الذكي” يوظف الذكاء الاصطناعي لخدمة القرآن الكريم
استعرضت جامعة الملك سعود، مشروع “المرتل الذكي” خلال مؤتمر الذكاء الاصطناعي لخدمة القرآن الكريم في الرياض، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في التقنيات الحديثة.
ويعكس المشروع توجهًا بحثيًا تطبيقيًا يستهدف توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات تفاعلية تساعد على فهم معاني القرآن الكريم بدقة ووضوح أعلى، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
كما يأتي هذا الاستعراض ضمن جهود علمية تسعى إلى تعزيز استخدام التقنيات المتقدمة في خدمة المحتوى القرآني ونشره عالميًا.
منصة ذكية
وتقدم منصة “المرتل الذكي” نموذجًا تقنيًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد تلاوات صوتية واقعية لترجمات معاني القرآن الكريم بلغات متعددة.
وتتيح المنصة أدوات متقدمة لتوسيم النصوص القرآنية، بما يساعد الناطقين بغير العربية على فهم المعاني الدقيقة للآيات بأسلوب مبسط وتفاعلي.
كما تسهم هذه التقنيات في تحسين تجربة المستخدم من خلال محاكاة تلاوات بشرية قريبة من الواقع مع الحفاظ على دقة المعنى.
تقنيات متقدمة
يعتمد المشروع على نظام ذكي للوسوم السياقية يوضح الوقف والوصل ودلالات المعاني القرآنية على مستوى الكلمات والجمل بشكل دقيق.
ويوظف أيضًا نموذج ذكاء اصطناعي صوتي قادر على استنساخ أصوات تلاوة واقعية، مع دعم نطق الحروف العربية الخاصة بدقة عالية.
كما يوفر النظام منظومة تحكم سياقي تتيح ضبط النبرة والسرعة والوقفات بما يتناسب مع المعاني التفسيرية للنصوص المترجمة.
تكامل أكاديمي
يعزز المشروع التكامل بين الخبرات الأكاديمية في كلية علوم الحاسب والمعلومات والشراكات المجتمعية داخل المملكة في مجال التقنية.
ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية علمية تهدف إلى تطوير حلول رقمية مبتكرة تخدم الحوار الإلكتروني وتعزز التواصل الحضاري بين الشعوب.
ويسهم هذا التكامل في دعم الابتكار البحثي وتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الدينية والمعرفية.
انتشار عالمي
ويخطط القائمون على المشروع لتوسيع نطاقه ليشمل لغات متعددة وأصوات قراء جدد، بما يخدم الناطقين بغير العربية حول العالم.
ويستهدف المشروع تسهيل فهم معاني القرآن الكريم لأكثر من مليار ونصف مسلم، عبر أدوات تقنية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
كما يعكس هذا التوجه ريادة المملكة العربية السعودية في توظيف التقنية لخدمة القرآن الكريم وتعزيز حضوره العالمي بأساليب مبتكرة.
