العلاقات ميزة تنافسية في جذب السائح

0 166

أصبحت الميزة التنافسية العالمية في جذب السائح جوهرية جدًا؛ ما يؤدي إلى استحواذ الدول على أكبر مكاسب ممكنة من السياحة العالمية؛ فقد باتت السياحة في تايلاند وماليزيا وغيرهما، أقل سعرًا من السياحة الداخلية في بعض البلاد العربية؛ نتيجة الحصول على هامش ربح قليل، بالإضافة إلى الأرباح الناتجة عن سياحة التسوق التي تغفل عنها بلاد كثيرة.

اقرأ أيضًا..استراتيجية الأبعاد التسويقية لجذب السياح

لقد أصبحت العلاقات الطيبة والتواصل مع السائح مقياسًا هامًا للميزة التنافسية، بل من أهم الأبعاد التسويقية التي تتطلب تدريب العاملين في مجال السياحة على معرفة رغبات السائح، والحرص على وجود علاقات طيبة بين العاملين مع بعضهم البعض وتعاملهم كفريق واحد، وتعريفهم بأهمية السياحة للاقتصاد الوطني كمصدر مباشر  للدخل.

سائح يزور إسبانيا برفقة زوجته
سائح يزور إسبانيا برفقة زوجته

من المهم أيضًا، حرص كل منشأة سياحية على تقديم أفضل خدمة للسائح وإشعاره بالخصوصية، وإضفاء الطابع الشخصي والمعنوي على العلاقات معه، وترك ذكريات طيبة لديه تدفعه للرجوع مرات ومرات.

وهناك 10 أسس تقوم عليها الميزة التنافسية لجذب السائح، تتضمن ما يلي

  • الاهتمام بأول لقاء مع السائح

يجب تدريب فريق العمل على استقبال السائح، والتركيز على أول لقاء، وجعل أول خمس دقائق معه مذهلة وحاسمة؛ فهي التي تحدد انطباع السائح عن البلد وأهله.

  • إشعار السائح بالتميز

من المهم إشعار السائح بالخصوصية، من خلال المعاملة المتميزة والفريدة؛ وذلك ببعض الأمور التي تدلل عليها الأمثلة التالية،

  • اجعل كلمة “خاص” تدور في تفكيرك دائمًا في كل مرة تقابله فيها.
  • طبق هذه الكلمة على سلوكك.
  • حدد السمات الفريدة لكل سائح، ثم افعل شيئًا فريدًا لإشعاره بالخصوصية.
  • عامله كضيف

عامل السائح كضيف شخصي، كن مجاملًا له، قدم له المشروبات والمأكولات الشعبية المحببة إليه في بلده، مع قيام المنشأة السياحية بتوفير تجهيزات في المطبخ بأهم المأكولات المحببة عنده، وأشعره بأن الخدمة مقدمة له.

  • اجعل فريق العمل سببًا لتفاؤله

املأ مشاعر فريق العمل بالحب والأحاسيس الطيبة والتفاؤل؛ لتنعكس على التعامل مع السائح، وتصدر له طاقة إيجابية، وافتعال نبرة صوت خاصة تعكس الشعور بالبهجة والود، أو الإثارة، أو التأثر، أو الحزن، بحسب الموقف الذي يمر به، كن كزجاجة كالعطر تنبعث منها رائحة حتى لو كانت فارغة.

  • اهتم بمظهرك أمام السائح

كن أنيقًا في مظهرك، جميلًا في شكلك، رائعًا في أسلوبك مع انتقاء الألفاظ المناسبة.

  • الاهتمام بالمكان

احرص تمامًا على نظافة الأرض، والأشياء، والأثاث، وتغيير فرش السرير باستمرار، ووضع سلة مخلفات نظيفة، اخرج من المكان، ثم ادخل إليه مرة أخرى وكأنك سائح يدخل لأول مرة، ثم لاحظ هل يرفع الموظفون رؤوسهم ويبتسمون لك عند دخولك؟ هل تلاحظ شيئًا دون المستوى؟

  • أظهر اهتمامك بالسائح وأقاربه

الاهتمام بأسرة السائح ينقل إحساسك إليه؛ وبالتالي ينقله السائح إلى بلده؛ فالاهتمام جوهر جميع العلاقات مع السائح. أظهر اهتمامك بأسرته، دردش مع أطفاله، ذلل المشاكل التي قد تواجههم.

  • الأمانة مع السائح

التزم بالأمانة التامة على حياة السائح، حافظ عليه، وعلى صحته، وعلى أمتعته وأمواله، وكأنه أحد أقاربك، ولا تدخر وقتًا أو مجهودًا لخدمته، ولا تستنزف أمواله.

  • التزم بالأخلاق

التزم الأدب واللطف في التعامل مع السائح، والانضباط، وتقديم الشكر، وإفساح الطريق له، والرد على استفساراته من غير إبطاء، والرد على رسائله الإلكترونية، جرب الاتصال مرة برقم مكتبك ولاحظ الانطباع الأول الذى يتشكل لدى السائح عند اتصاله، هل من السهل الإجابة عن تساؤلاته؟ هل من يرد على الهاتف يتحدث بأسلوب ودي ولطيف؛ حتى في حالة وجود مشكلة؟

  • الولاء

ينعكس ولاء الموظفين وحبهم للمكان والحفاظ عليه بالإيجاب على أداء الخدمة المقدمة، ويصب في رضا السائح وولائه للمكان والبلد؛ فيترك لديه ذكريات طيبة.

ضع في اعتبارك دائمًا أن التسويق بالعلاقات ليس بجديد، فالمعاملة الطيبة من أسس الشريعة الإسلامية.

د.خالد سيد

خبير ومدرس الإدارة والتسويق

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.