الرقابة المالية تنتهي من الحوار المجتمعي.. وتستهدف مضاعفة تمويل الأنشطة غير المصرفية لـ820 مليار جنيه
انتهت هيئة الرقابة المالية المصرية، اليوم السبت، من تلقى ومناقشة عدد من مقترحات أطراف السوق حول رؤيتها المستقبلية، تمهيدًا لضم مخرجات حوارها المجتمعي إلى مشروع المرحلة الثانية من استراتيجيتها الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية ( 2026-2022).
اقرأ المزيد:
الرقابة المالية تنظم سلسلة ندوات حول المساواة بين الجنسين بالشراكة مع الأمم المتحدة
820 مليار جنيه
وتُعد هذه الاستراتيجية، بمثابة خارطة طريق تُمهد للأربع سنوات المقبلة، كى تصبح “الهيئة العامة للرقابة المالية” أحد أهم الهيئات الرقابية المالية الرائدة وأكثرها تأثيرًا، إقليميًا وعالميًا، وذلك عبر إعادة توظيف لنقاط القوة التي تميزها؛ ومنها استقلالية الإطار المؤسسي للقطاع المالي غير المصرفي بحكم الدستور، والتنوع الغني لأنشطة القطاع المالي غير المصرفي بما يسمح بمضاعفة التمويل-غير التقليدي- الممنوح ليصل إلى 820 مليار جنيه بحلول عام 2026، مقارنة بمبلغ 370 مليار جنيه، تم منحهم في 2021، وحوالى 159 مليار جنيه تمويل ممنوح في عام 2017.
الحوار المجتمعي
ويمثل الحوار المجتمعي، الذى أطلقته وأدارته الهيئة-وتؤمن به-، أهمية لتعزيز الشراكة والتعاون مع أطراف السوق المتعددة، بما يحقق الاستقرار داخل الأنشطة المالية غير المصرفية، التى تراقب عليها، فقد استجابت الهيئة للمقترحات الواردة إليها.
كذلك، عدلت من أولويات المرحلة الثانية من مشروع استراتيجيتها(2026-2022) ليتم الاكتفاء بخمسة محاور رئيسية، هي تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية وتسريع التحول الرقمي، وتحقيق الشمول المالي وتعميق مستويات الاستدامة، وإدارة المخاطر وبناء نظام فعال للإنذار المبكر، وتطوير البنية التشريعية، وتعزيز مستويات الثقافة المالية وبناء القدرات، وذلك تمهيدًا للعرض على مجلس إدارة الهيئة فور تشكيله للاعتماد.
اقرأ أيضًا:
الرقابة المالية تُبرم بروتوكول تعاون مع جامعة عين شمس لتوعية الطلاب
استراتيجية شاملة
بدوره، قال الدكتور محمد عمران؛ رئيس هيئة الرقابة المالية: إن تجربة الأربعة أعوام الماضية، أكدت بما لا يدع مجالًا للشك، أن وجود استراتيجية شاملة للقطاع المالي غير المصرفي (2022-2018)، قد ساهم في خلق مزيد من التركيز بشكل أكبر على الإجراءات والضوابط، والمبادرات التي جعلت القطاع المالي غير المصرفي أكثر نجاحًا.
وأضاف أنها مكنت إدارة الهيئة من التغلب على الكثير من التحديات والمواقف الصعبة، وأتاحت لإدارة الهيئة استكشاف نقاط الضعف لتقويتها واستغلال الفرص المتاحة أمام القطاع المالي غير المصرفي.
الخطط والبرامج الزمنية
وأكد أن إيجاد العلاقة التي تربط بين الخطط والبرامج الزمنية بالمستقبل والمستهدفات، بات أمرًا لا يمكن التنازل عنه لتحقيق رسالة الهيئة والمحددة في تنمية القطاع المالي غير المصرفي، وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لاستخدام التكنولوجيا المالية، بما يسهم في دعم الشمول المالي من أجل تمويل مستدام ورفع مستويات المعرفة والثقافة المالية غير المصرفية، وبناء رقابة مالية غير مصرفية قائمة على أساس الخطر Risk-Based Supervision (RBS)، وما يستلزمه من تفعيل نظم الإنذار المبكر لإدارة المخاطر.
اقرأ المزيد:
الرقابة المالية تستعرض التجربة المصرية الممتدة لحوالى 50 عامًا في الرقابة على صناديق التأمين الخاصة
العدالة والكفاءة والشفافية
وتسعى الهيئة خلال المرحلة الثانية لاستراتيجيتها، إلى توفير بيئة جاذبة للاستثمار تتسم بالعدالة والكفاءة والشفافية، وتتوافر فيها القنوات الاستثمارية المتعددة التي تخدم جميع فئات المستثمرين؛ حيث يعد تنويع المنتجات الاستثمارية في الأسوق المالية ركيزة أساسية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية والمحافظة عليها وتنميتها.
وستحرص المرحلة الثانية على الاهتمام بالابتكار المالي لزيادة عمق الأسواق، لتجنب احتمالية الدخول في مراحل الركود، حال عدم الاعتماد على أدوات مبتكرة.

التنمية الاقتصادية
وأوضح عمران، أن لنشاط سوق المال -في المرحلة الثانية من استراتيجية الهيئة- دور كبير يلعبه لدفع عجلة الاستثمار داخل البلاد من خلال العمل على تشجيع تحويل المدخرات المتراكمة إلى استثمارات في مشروعات جديدة تحقق التنمية الاقتصادية واستيعاب مئات الألاف من فرص العمل سنويًّا.
ومن المتوقع أن تبلغ مساهمة إجمالي إصدارات الأسهم غير المقيدة بالبورصة حوالى %43 من إجمالي قيمة التمويل المستهدف من الأنشطة المالية غير المصرفية؛ لتصبح “إصدارات الأسهم غير المقيدة بالبورصة “المكون الأساسي له وبما يعادل حوالى 350 مليار جنيه، يليها إجمالي قيمة عقود التأجير التمويلى.
كذلك، من المتوقع أن يمثل حوالى %18 من إجمالي التمويل المستهدف منحة من الأنشطة المالية غير المصرفية، بقيمة قد تصل إلى 150 مليار جنيه.
اقرأ أيضًا:
الرقابة المالية المصرية تفوز برئاسة لجنة الأسواق النامية والناشئة بـ«الأيوسكو»
المرتبة الثالثة
ويأتي في المرتبة الثالثة، إجمالي قيمة إصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم (سندات وصكوك)، والمستهدف أن تصل إلى 10% من إجمالي التمويل المستهدف من الأنشطة المالية غير المصرفية، بقيمة متوقعة تصل إلى 80 مليار جنيه، يليها التمويل الاستهلاكي بنسبة %7 بقيمة متوقعة تصل إلى 60 مليار جنيه، يليها حجم أرصدة التمويل متناهى الصغر بنسبة %6 بقيمة 50 مليار جنيه. ثم تأتي إجمالي قيمة إصدارات الأسهم المقيدة بالبورصة وإجمالي حجم الأوراق المخصمة بنسبة %5 لكل منهما بما يعادل قيمة متوقعة تصل 40 مليار جنيه لكل منهما.
أرصدة التمويل
ومن المتوقع أن تصل نسبة مساهمة أرصدة التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة حوالي %4 من إجمالي التمويل المستهدف منحه من الأنشطة المالية غير المصرفية وبقيمة متوقعة تصل إلى 30 مليار جنيه، في حين تبلغ نسبة مساهمة نشاط التمويل العقارى من إجمالي حجم التمويل المستهدف منحه من الأنشطة المالية غير المصرفية %2 وبقيمة متوقعة تصل إلى 20 مليار جنيه.
اقرأ المزيد:
الرقابة المالية: أكثر من 15 ألف عميل للتأمين متناهي الصغر سددوا 800 ألف جنيه أقساط
الأوراق المالية
وكذلك الاستمرار في استحداث منتجات جديدة في سوق رأس المال ذات علاقة بالأنشطة المالية غير المصرفية الأخرى التي تخضع لرقابة الهيئة، مثل الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين Insurance Linked Securities (ILS)m سواءً في مجال تأمينات الحياة أو الممتلكات، بما يعد تفعيلاً لآليات نقل المخاطر البديلة “Alternative Risk Transfer ” المطبقة على الصعيد العالمي، حيث تعتمد تلك الآلية على نقل المخاطر التأمينية إلى مخاطر مالية، ومن أشهرها سندات الأخطار الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك تسعى الهيئة إلى الاستمرار في تشجيع الشركات على إصدار سندات خضراء “Green Bonds ” واستحداث وتقديم أدوات مالية خضراء وحلول تمويلية جديدة مثل سندات النوع “Gender Bond ” وسندات الاستدامة “Sustainability Linked Bonds”.
أدوات مالية جديدة
كما تدرس الرقابة المالية إمكانية استحداث أدوات مالية جديدة تهدف إلى حث الشركات على خفض الانبعاثات الضارة من الكربون، من خلال تبني تكنولوجيا متطورة لتقليل انبعاثات الكربون التي تؤدى للاحتباس الحراري، وتعرف هذه الشهادات بشهادات “الانبعاثات الكربونية” Carbon Emission Certificate”، ولذلك تستهدف الهيئة أن تصل بإصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم)سندات وصكوك) إلى حوالي 80 مليار جنيه بحلول عام 2026 مقارنة بأقل من 25 مليار جنيه فى نهاية ديسمبر 2021.
التعليقات مغلقة.