كيف حول “ترامب” الرسوم الجمركية إلى سلاح متعدد الطبقات؟
كتب- عمرو حسن
قال أحمد عزام؛ خبير الاقتصاد والتحليل الرقمي ورئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي المالية، إن هدف الرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب من فرض الرسوم الجمركية يتجاوز الغرض من فرض مجرد تعريفات تجارية.
وأوضح أن “ترامب” يواصل حرب الرسوم الجمركية لأسباب عديدة أبرزها استخدام الرسوم كسلاح من أجل فرض واقع تجاري واقتصادي؛ بل وسياسي جديد.
الرسوم الجمركية أداة تعيد تعريف التجارة العالمية
كما أوضح رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي المالية، في تصريح لـ”الاقتصاد اليوم” أن الأسواق صارت تسعِّر عدم اليقين السياسي فوق المخاطر المعتادة، مضيفًا أنه مع كل رسالة أو مهلة جديدة تتبدّل شهية المخاطرة وفي الغالب ما ترتفع.
كذلك أضاف “عزام”، أن “ترامب” يتعامل مع الرسوم الجمركية كأداة إستراتيجية تعيد تعريف التجارة العالمية من جذورها. وليس مجرد ضريبة عابرة على البضائع المستوردة.
وتابع: “في رؤية “ترامب”؛ فإن السوق الأمريكية أكبر من أن تترك دون شروط. وأي منفذ إليها يجب أن يمر عبر بوابة تسعّر ليس فقط قيمة السلعة؛ بل تكلفة المخاطر الجيوسياسية، وأمن سلاسل التوريد، وحماية الوظائف”.
الرسوم الجمركية سلاح متعدد الطبقات
وبالتالي، وبحسب خبير الاقتصاد والتحليل الرقمي؛ فإن “ترامب” حوَّل التعريفات هنا إلى سلاح متعدد الطبقات كالتالي:
- ضغط تفاوضي لإجبار الشركاء على إعادة التفاوض على قواعد اللعبة.
- حاجز وقائي للصناعات الحساسة.
- إشارة سياسية للناخب بأن “أمريكا أولًا” ليست شعارًا؛ بل سياسة فعلية.
في حين نوه إلى أن هذا النهج يخلخل أسس النظام التجاري متعدد الأطراف. ويدفع نحو شبكات تبادل جديدة قائمة على التحالفات والمصالح المشتركة. بينما أضاف أنه حتى ولو على حساب الكفاءة الاقتصادية الكاملة.
كما استطرد: “المكاسب قصيرة الأجل قد تبدو تضخمية ومكلفة، لكن في حسابات البيت الأبيض. هذه هي الضريبة المسبقة لبناء اقتصاد أقل تبعية وأكثر قدرة على الصمود في وجه أزمات الغد”.
تباطؤ التجارة
إضافة إلى ذلك، أكد رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي المالية، في تصريح لـ”الاقتصاد اليوم”، أن بيئة الرسوم الجمركية المرتفعة تعني تكلفة واردات أعلى وهوامش أضيق لقطاعات كثيفة الاستيراد -تجزئة، سلع معمّرة، سيارات-. إضافة إلى تذبذبًا أعلى في تدفقات الأرباح المستقبلية.
لذا؛ فإن أي جولة رسوم جمركية جديدة تعيد شبح تباطؤ التجارة وتآكل الاستهلاك الصناعي. وتخلق سقفًا نفسيًا فوق الأسعار.
علاوة على ذلك، شدد على اسم دونالد ترامب بات القوة المحركة. كما أشار إلى أن قمة ترامب – بوتين يوم الجمعة ستكون دافعًا أساسيًا أيضًا للأسهم والمعادن والنفط.


التعليقات مغلقة.