ارتفاع الأسهم الآسيوية بقيادة اليابان مع تراجع التوترات التجارية
شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الجمعة، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بشأن تراجع التوترات التجارية بين اليابان والولايات المتحدة. إضافة إلى نتائج أرباح قوية لشركات التكنولوجيا.
ودفع هذا الارتفاع مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” إلى تحقيق مكاسب لليوم الخامس على التوالي، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 0.5%، ومتجهًا نحو تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ شهر يونيو الماضي. حسب وكالة بلومبرج.
ارتفاع الأسهم الآسيوية
كما كانت اليابان في صدارة المشهد؛ إذ قفز مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 2.1%.
وجاء هذا الارتفاع بعد أن أعلن ريوسي أكازاوا؛ كبير المفاوضين التجاريين في اليابان، أن الولايات المتحدة وافقت على إنهاء ما يعرف بتراكم الرسوم الجمركية الشاملة على الصادرات اليابانية. بالإضافة إلى خفض الرسوم على السيارات.
فيما أثارت هذه التصريحات موجة من التفاؤل في قطاع السيارات. ما أدى إلى ارتفاع أسهم عمالقة الصناعة، مثل: “تويوتا موتور” و”هوندا موتور”.
كما أوضح أكازاوا أن الولايات المتحدة ستعيد الرسوم التي دفعت بشكل زائد بسبب نظام التراكم، وهو ما عزز ثقة المستثمرين.
شركات التكنولوجيا تدعم المكاسب
بالإضافة إلى ذلك أدت شركات التكنولوجيا دورًا حاسمًا في دعم المكاسب. فقفزت أسهم “سوفت بنك جروب” إلى مستوى قياسي بعد أن حققت ربحًا فصليًا. مدعومة بمكاسب من استثماراتها في شركة “إنفيديا” وغيرها من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما واصلت أسهم “سوني غروب” صعودها بعد أن أعلنت نتائج أرباح إيجابية ورفعت توقعاتها للدخل التشغيلي للعام بأكمله. ما يعكس الأداء القوي للشركة.
ورغم التفاؤل في آسيا فلا تزال هناك حالة من عدم اليقين في المشهد الاقتصادي العالمي. ففي الوقت الذي تستقر عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، ويشهد الدولار ارتفاعًا مقابل عملات مجموعة العشر. يتجه النفط نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو.
في حين أن التوترات التجارية لا تزال قائمة في مناطق أخرى. إذ صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوترات باستهداف الهند بفرض رسوم جمركية.
بينما فرض رسومًا بنسبة 39% على الصادرات السويسرية، في الوقت الذي ألمح فيه إلى اقترابه من التوصل إلى اتفاق مع الصين.
علاوة على ذلك يرى المحللون أن هذا الوضع يضع اليابان في موقع جيد نسبيًا. حيث صرح تيم ووترر؛ كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد”، بأن “المتعاملين ينظرون إلى الرسوم المفروضة على دول. مثل: الهند وسويسرا. ويعتبرون أن اليابان في وضع جيد نسبيًا بالمقارنة”.
توقعات في بنك الاحتياطي الفيدرالي
كما تتجه الأنظار أيضًا نحو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. إذ تتزايد التكهنات بخفض محتمل لأسعار الفائدة. ما يدعم معنويات المستثمرين.
وفي سياق متصل برز كريستوفر والر؛ عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس البنك المركزي خلفًا لجيروم باول.
وقال الرئيس ترامب إنه اختار ستيفن ميران؛ رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، ليشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أنه سيكمل المدة المتبقية من ولاية أدريانا كوغلر.
ويرى بعض المحللين أن وجود محافظ يميل إلى التيسير النقدي قد يكون إيجابيًا للأسواق، لكنهم يؤكدون أن قرارات البنك ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية.
وتزامنت هذه المكاسب في آسيا مع إنهاء مؤشر “إس آند بي 500” تعاملات أمس الخميس دون تغير يذكر، ليوقف موجة صعود قوية.
ومع وصول الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية حذرت بعض الشركات الكبرى عملاءها من احتمالية حدوث تصحيح قصير المدى.
كما قال دان وانتروبسكي؛ من شركة “جاني مونتغمري سكوت”، إن “هناك احتمالًا لحدوث فجوات مفاجئة في هذا المناخ القائم حاليًا”.
وأضاف أن المخاطر المرتفعة تجعل السوق عرضة للتراجعات خلال النصف الثاني من عام 2025.

التعليقات مغلقة.