أسعار النفط تتكبد أكبر خسائر أسبوعية منذ يونيو وسط قرارات “ترامب”
تشهد أسعار النفط تراجعًا حادًا هذا الأسبوع، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ شهر يونيو الماضي.
ويأتي هذا الهبوط مع تقييم المتعاملين في الأسواق أن جهود الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا لن تؤثر في إمدادات النفط العالمية. على الرغم من العقوبات التي فرضتها واشنطن على الهند.
ووصل سعر خام برنت إلى نحو 66 دولارًا للبرميل، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 5% هذا الأسبوع. بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 64 دولارًا. حسب وكالة بلومبرج.

أسعار النفط تتكبد أكبر خسائر أسبوعية
كما جاءت هذه التطورات في ظل جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى هدنة في أوكرانيا. إذ حدد مهلة زمنية تنتهي اليوم الجمعة لموسكو للموافقة على الهدنة.
وأعلن استعداده للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين. حتى لو لم يكن الأخير مستعدًا للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الوقت نفسه.
بالإضافة إلى ذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الهند بسبب استيرادها النفط الروسي. إذ ضاعف ترامب الرسوم الجمركية على جميع الواردات الهندية إلى 50%.
ودفعت هذه العقوبات شركات التكرير الهندية إلى التراجع عن صفقات الشراء من روسيا والبحث عن بدائل أخرى.
من جانبه ألمح سكوت بيسنت؛ وزير الخزانة الأمريكي، إلى إمكانية فرض رسوم على الصين في المستقبل. إذا ما واصلت شراء الطاقة من روسيا، وذلك في سياق سياسة واشنطن لمعاقبة الدول التي تشتري الطاقة من موسكو.
تأثير سياسات “ترامب” الاقتصادية
كما تأثرت أسعار النفط بمؤشرات اقتصادية تشير إلى تباطؤ النمو في الولايات المتحدة. إذ أدت سياسات ترامب التجارية إلى التأثير سلبًا في النشاط الاقتصادي. ما يثير مخاوف بشأن الطلب على الطاقة.
وتراجعت أسعار النفط في أغسطس بعد ثلاثة أشهر من الارتفاع. وسط استعداد المستثمرين لاحتمال حدوث فائض بالمعروض في وقت لاحق من العام. وتفاقمت هذه المخاوف بعد موافقة تحالف “أوبك+” على تخفيف قيود الإنتاج.
في هذا السياق علقت غاو مينغيو؛ كبيرة محللي الطاقة في شركة “إس دي آي سي إيسنس فيوتشرز”، بأن “الإشارات الإيجابية من محادثات الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع، وخطط عقد لقاء مباشر بين ترامب وبوتين، خففت من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات الروسية. ما أدى إلى تراجع كبير في علاوات المخاطر الجيوسياسية”.
كما أضافت أن السوق قد تتجه نحو حالة من التشاؤم. بسبب أساسيات العرض والطلب السلبية، خاصة مع اقتراب نهاية موسم الذروة.
وتعكس الفجوة السعرية بين أقرب عقدين لخام برنت، والمعروفة باسم “باكورديشن”. أن ظروف السوق على المدى القريب أصبحت أقل حدة؛ حيث تقلص هذا الفارق إلى 53 سنتًا للبرميل، مقارنة بأكثر من دولار واحد للبرميل قبل شهر، وذلك يؤكد تراجع حدة السوق.
التعليقات مغلقة.