منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أمازون تدخل سباق الأجهزة القابلة للارتداء بالذكاء الاصطناعي

في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 بمدينة لاس فيغاس، كان الذكاء الاصطناعي العنوان الأبرز، حاضرًا في مختلف الابتكارات. من الخواتم الذكية إلى الشاشات والأجهزة المنزلية غير التقليدية. وبالنسبة لشركة أمازون، شكل المعرض منصة للإعلان عن أحدث تحركاتها في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء. عبر الاستحواذ على جهاز Bee، وهو مساعد ذكي يمكن ارتداؤه كمشبك أو سوار.

 

ورغم أن أمازون تتمتع بالفعل بحضور قوي في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية من خلال أليكسا – التي تعمل نسختها المطورة أليكسا+ على نحو 97% من أجهزة الشركة . فإن جهاز Bee يمثل توجهًا جديدًا، إذ يفتح الباب أمام استخدام الذكاء الاصطناعي خارج نطاق المنزل، وفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch.

 

رفيق ذكي

وصمم جهاز Bee في الأساس لتسجيل المحادثات، مثل الاجتماعات والمقابلات والمحاضرات. لكنه تطور ليؤدي دور مساعد شخصي ذكي يعتمد على قاعدة معرفية واسعة. ويتعلم تدريجيًا من المستخدم من خلال تسجيلاته اليومية.

كما يتيح الجهاز التكامل مع عدد من الخدمات، من بينها Gmail، وتقويم Google، وجهات الاتصال. إلى جانب بيانات Apple Health، ما يمنحه قدرة أعمق على فهم نمط حياة المستخدم.

ورغم محاولات سابقة لأمازون لدمج أليكسا في أجهزة قابلة للارتداء مثل السماعات والنظارات الذكية. فإن تلك التجارب لم تحقق انتشارًا واسعًا مقارنة بمنافسين مثل AirPods من أبل ونظارات Ray-Ban Meta. ما يجعل Bee فرصة مختلفة للشركة.

أمازون

 

تكامل مع أليكسا

وتؤكد ماريا دي لورديس زولو، الشريكة المؤسسة لشركة Bee، أن العلاقة بين الجهاز وأليكسا تكاملية وليست تنافسية. موضحة أن Bee يفهم ما يحدث خارج المنزل. بينما أليكسا يدرك ما يجري داخله. وفي المستقبل يلتقي العالمان معًا”.

ومن جانبه، وصف دانيال راوش، نائب رئيس أليكسا في أمازون، تجربة Bee بأنها عميقة وسلسة. معتبرًا أن دمج التجربتين يمنح المستخدمين قيمة أكبر على المدى الطويل.

استخدامات عملية ومتنوعة

ويعتمد Bee على تعلم أنماط حياة المستخدم والتزاماته اليومية، ما يمكنه من اقتراح مهام ومتابعات تلقائية. وشملت الاستخدامات المبكرة للجهاز طلابًا يسجلون محاضراتهم. وأيضًا كبار سن يعانون من ضعف الذاكرة، إضافة إلى محترفين يعتمد عملهم على التواصل المكثف ولا يفضلون تدوين الملاحظات يدويًا.

وتوضح زولو أن الجهاز يبني مع الوقت خريطة معرفية للمستخدم. وتتيح له لاحقًا التحاور مع الذكاء الاصطناعي لفهم تفاصيل يومه وكيفية تطوره بمرور الوقت.

الخصوصية والتحديات

ومثل أليكسا، يعمل Bee باستخدام مزيج من نماذج الذكاء الاصطناعي، مع دراسة إمكانية دمج نماذج أمازون ضمن منظومته. وبعد تحويل التسجيلات الصوتية إلى نصوص مكتوبة، يتم حذف الصوتيات. ما قد يحد من استخدام الجهاز في بعض البيئات المهنية التي تتطلب الرجوع إلى التسجيلات الأصلية.

تطور كبير في 2026

ورغم عدم الكشف عن جميع التفاصيل، أشارت زولو إلى أن عام 2026 يشهد تطورات كبيرة للجهاز. لا سيما بعد الإعلان عن مزايا جديدة تشمل الملاحظات الصوتية، والقوالب الجاهزة، وتقديم رؤى يومية للمستخدمين.

ويعمل فريق Bee المكون من ثمانية أشخاص، من مقره في سان فرانسيسكو بالقرب من فرق أليكسا والأجهزة في أمازون. وتختتم الشريكة المؤسسة بالقول: “الفرص أصبحت بلا حدود، وهذا أحد أسباب حماسنا الكبير للانضمام إلى أمازون”.

وتؤكد أمازون سعيها لتوسيع حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي الشخصي. ليس فقط داخل المنازل، بل ليكون حاضرًا في كل تفاصيل الحياة اليومية للمستخدم.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.