مراحل وخطوات غسل الكعبة المشرفة 1448هـ
تتضمن مراحل غسل الكعبة المشرفة والمقررة اليوم الثلاثاء ثلاث خطوات رئيسية، تتميز تفاصيلها بالعناية المتقنة والدقة الفائقة، التي تجسّد شرف الزمان والمكان.
وتبدأ بالتحضير باستخدام (15) لترًا من ماء زمزم، و(15) لترًا من ماء الورد، و(15) لترًا من دهن الورد، إضافة إلى (100) مل من دهن العود.
مراحل وخطوات غسل الكعبة المشرفة 1448هـ
وتشمل مراحل غسل الكعبة المشرفة: التحضير، ثم الغسل، فالتطييب والتبخير.
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين..
نائب أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي، الأمير #سعود_بن_مشعل_بن_عبدالعزيز
يصل إلى المسجد الحرام لغسل #الكعبة_المشرفة pic.twitter.com/CYeswWsiZJ— إمارة منطقة مكة المكرمة (@makkahregion) June 30, 2026
كما يعد غسل الكعبة المشرفة من المراسم التي ارتبطت بتاريخ البيت العتيق عبر قرون طويلة. وظلت حاضرةً بوصفها مظهرًا من مظاهر التعظيم والإجلال للكعبة المشرفة.
إذ تتجاوز هذه المناسبة مفهوم العناية المادية إلى دلالاتٍ إيمانية عميقة تعكس ما يمثله البيت الحرام من مكانة رفيعة في وجدان الأمة الإسلامية.
وفي كل عام تفتح أبواب الكعبة المشرفة في مشهد مهيب استعدادًا لغسل جدرانها الداخلية وأرضيتها. وسط إجراءات دقيقة تعكس حجم العناية التي تحظى بها الكعبة المشرفة، والمحافظة على تفاصيلها ومكوناتها التاريخية والمعمارية التي تمثل جزءًا من الإرث الإسلامي الخالد.
بينما يحمل هذا المشهد روحانية خاصة؛ إذ يرتبط بأقدس بقعة على وجه الأرض، ويعيد إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من الاهتمام بالبيت الحرام والعناية به. بدءًا من أعمال النظافة والصيانة الدورية، مرورًا بالعناية بكسوته ومرافقه، وصولًا إلى المحافظة على أدق تفاصيله بما يليق بمكانته العظيمة.

وجاءت المراسم كالتالي:
- بينما تبدأ المراسم أولًا بكنس أرضية الكعبة المشرفة من الغبار والأتربة قبل الغسل.
- ثم تجلب الأواني النحاسية التي مزج فيها ماء زمزم بطيب الورد الفواح والدهن المعتق والعود الفاخر.
- بعد ذلك تبلل بها قطع قماشية لتبدأ عملية مسح جدار الكعبة المشرفة من الداخل.
- ثم تغسل الأعمدة الثلاثة وكذلك الأرضيات.
- عقب ذلك تجفَّف بقطع قماشية ذات مسكات خشبية.
- وأخيرًا تطيّب الجدران بأحدث الأدوات لتغطي كامل مساحة الكعبة المشرفة.
مراحل غسل الكعبة المشرفة
كما تعقد مراسم غسل بيت الله الحرام في الخامس عشر من شهر محرم من كل عام، عقب أيام قليلة من استبدال كسوتها الجديدة. وتشمل عملية غسل الكعبة المشرفة على ثلاث مراحل أساسية، كالتالي:
- مرحلة التحضير التي يتم فيها استخدام 20 لترًا من ماء زمزم ممزوجًا بـ80 مل من دهن العود المميز و540 مل من ماء الورد الطائفي.
- مرحلة غسل الجدران باستخدام 11 لترًا من طيب خاص بغسل الكعبة. إضافة إلى 3 مل من المسك لتعزيز الرائحة العطرة والرمزية الروحانية.
- علاوة على استخدام أفخر أنواع البخور لتبخيرها، مما يخلق أجواء تفيض بالروحانية والوقار.
كما أن جميع المواد المستخدمة في تطيب الكعبة. يتم تجهيزها مسبقًا بعناية فائقة. حرصًا على تحقيق أعلى مستويات الطهارة والرمزية في هذا الحدث الكبير الذي يعكس قدسية المكان وروحانيته.
في حين يتم استخدام أدوات خاصة أثناء عملية الغسل، مثل القطع القطنية ذات الجودة العالية. وتستخدم بعناية لتنظيف أرضية الكعبة وجدرانها.
ثم تنتهي هذه المراسم بأداء ركعتين داخل الكعبة المشرفة، اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ الذي دأب على غسل البيت الحرام سنويًا. وقد استمرت هذه العادة النبوية حتى يومنا هذا برعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
علاوة على ذلك، تحمل هذه المناسبة قيمة روحية عميقة؛ فهي تعكس مظاهر العناية الفائقة بالحرم المكي. كما تعكس الحفاظ على سنة نبوية كريمة في أطهر بقاع الأرض.
المسجد الحرام
في حين يقع المسجد الحرام في قلب مكة المكرمة؛ حيث تتوسطه الكعبة المشرفة. التي تمثل قبلة المسلمين وأول بيت تم تشييده لعبادة الله -عز وجل-.
كما يتميز المسجد بمكانته الروحية الفريدة؛ إذ تتضاعف فيه ثواب الصلاة إلى مئة ألف صلاة مقارنة بكل مساجد الأرض الأخرى. ومن هنا تنطلق شعائر الحج والعمرة، التي تجمع المسلمين من مختلف أرجاء العالم، متساوين أمام جلال الله -عز وجل- ساعين إلى طاعته وطلب رضاه، في مشهد مهيب يعكس الوحدة الإيمانية والتجرد لله.

