منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

لماذا تجاوزت أسعار النفط 100 دولار مجددًا؟

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة قوية في التعاملات المبكرة من صباح اليوم الخميس، حيث استعاد “خام برنت” -المعيار الدولي لأسعار النفط- مستوياته فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، بعد سلسلة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية.

أسعار النفط

في حين شهدت الجلسة الافتتاحية صعودًا دراماتيكيًا بنسبة تجاوزت 9%، مما يعكس حالة الترقب والقلق في أسواق الطاقة العالمية. بحسب “واس”.

ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة وجيزة من وصول الأسعار إلى ذروتها القريبة من 120 دولارًا، قبل أن تعاود الاستقرار والارتفاع مجددًا.

النفط - البترول
النفط – البترول

ولم يكن الخام الأمريكي القياسي (غرب تكساس الوسيط) بمنأى عن هذه الارتفاعات. حيث قفزت أسعاره لتلامس مستويات 95 دولارًا للبرميل. وسط توقعات باستمرار تذبذب الأسعار تأثرًا بالظروف الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

لماذا ترتفع أسعار النفط؟

يعكس هذا الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط حالة من القلق والترقب في الأسواق العالمية. حيث يراقب المستثمرون عن كثب العوامل الجيوسياسية والاقتصادية التي أدت إلى هذا الانفجار السعري في وقت قياسي.

في حين تؤثر هذه القفزة مباشرة على تكاليف الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، مما يضع ضغوطًا جديدة على التضخم العالمي. وبالتالي تتعدد أسباب الارتفاع كالتالي:

  • المخاطر الجيوسياسية: الأسواق تسعر حاليًا احتمالية إغلاق مضيق هرمز أو تضرر حقول النفط نتيجة حرب إيران.
  • إضافة إلى الغموض السياسي: غياب الرؤية الواحدة بعد مقتل رأس الهرم في القيادة الإيرانية دفع المستثمرين للهروب نحو الذهب كأصول آمنة. ورفع أسعار النفط.
  • علاوة على نزيف الخسائر: التأثير المزدوج لخسائر الاحتلال وتعنت الجبهات العسكرية يغذي التوقعات بحرب استنزاف طويلة الأمد ترفع برميل النفط لمستويات قد تتجاوز الـ 100 دولار.

أوبك بلس وإنتاج النفط

وكانت قد قررت الدول الثماني الأعضاء بقيادة (السعودية وروسيا) البدء في إعادة كميات خفض الإنتاج التطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا (المعلن عنها في أبريل 2023) تدريجيًا. حيث تم الاتفاق على زيادة أولية قدرها 206 آلاف برميل يوميًا تدخل حيز التنفيذ في أبريل 2026.

كما جاء هذا القرار بناءً على نظرة متفائلة للاقتصاد العالمي وانخفاض المخزونات البترولية. مع التأكيد على أن إعادة الكميات المتبقية تخضع لمتغيرات السوق صعودًا أو هبوطًا.

بينما أكدت المجموعة تبني نهج حذر، يمنحها المرونة الكاملة لإيقاف أو عكس هذه الزيادات إذا تطلبت ظروف السوق ذلك. بما في ذلك التعديلات المرتبطة بخفض الـ 2.2 مليون برميل (نوفمبر 2023).

كذلك شددت الدول على التزامها الصارم بـ “إعلان التعاون” وتعويض أي كميات إنتاج زائدة سجلت منذ يناير 2024. مع إقرار عقد اجتماعات شهرية لمتابعة التنفيذ، على أن يكون الاجتماع المقبل في 5 أبريل 2026.

حرب إيران

تأتي هذه القفزة التاريخية في أسعار النفط بالتزامن مع حرب إيران والتصعيد غير المسبوق؛ حيث شهدت الأيام الماضية أحداثًا دراماتيكية بدأت بتدشين عمليات عسكرية واسعة النطاق أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من كبار قادة الحرس الثوري. بينما اختارت طهران مجتبي خامنئي مرشد جديد لإيران.

مضيق هرمز

وفي المقابل، تسببت المواجهات في خسائر  لجيش الاحتلال على عدة جبهات. فيما تشير التقارير الميدانية إلى استمرار ضراوة المعارك واتساع رقعتها؛ ما يضع أمن الممرات المائية ومنشآت الطاقة أمام “فوهة المدفع”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.