«فلكية جدة»: القبة السماوية غيرت أساليب تعليم الفلك
بدأت الأوساط العلمية والفلكية حول العالم، اليوم، إحياء الذكرى الحادية بعد المائة لافتتاح أول قبة سماوية حديثة في ألمانيا عام 1925.
وأكد المهندس ماجد أبو زاهرة؛ رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن القبة السماوية شكلت تحولًا نوعيًا في أساليب تبسيط العلوم الفلكية للجمهور عالميًا، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
كما أوضح أبو زاهرة، أن القباب السماوية تعتمد على أنظمة عرض متقدمة تحاكي حركة النجوم والكواكب بدقة بصرية تمنح الزائر تجربة تعليمية تفاعلية.
بدايات التطوير
أشار أبو زاهرة، إلى أن الوسائل التعليمية الفلكية خلال مطلع القرن العشرين. اعتمدت على الشرح النظري والرسومات التقليدية محدودة التأثير البصري.
وأضاف أبو زاهرة، أن المهندس الألماني أوسكار فون ميلر تعاون مع شركة كارل زايس. لتطوير أول جهاز عرض سماوي ميكانيكي ضوئي متكامل.
وبين أبو زاهرة، أن الجهاز اعتمد على عدسات دقيقة ومصابيح بؤرية ونماذج كروية مثقبة لمحاكاة مواقع النجوم وحركتها الظاهرية اليومية.
تقنيات متقدمة
أوضح أبو زاهرة، أن النظام الميكانيكي للقبة السماوية استخدم تروسًا ومحاور دوران متعددة لمحاكاة شروق الأجرام السماوية وغروبها بصورة واقعية دقيقة.
وأضاف أبو زاهرة، أن الأنظمة القديمة تمكنت من محاكاة الحركة السنوية للشمس والكواكب. عبر تقنيات ميكانيكية متطورة عُدت إنجازًا هندسيًا بارزًا حينها.
ولفت أبو زاهرة، إلى أن هذه التقنيات أتاحت تقديم عروض فلكية ثلاثية الأبعاد دون الحاجة إلى الرصد المباشر للسماء لسنوات طويلة.
التحول الرقمي
أكد أبو زاهرة، أن القباب السماوية الحديثة انتقلت إلى أنظمة رقمية متطورة. تعتمد على الحواسيب والعروض البصرية عالية الدقة بصورة كاملة.
وأشار إلى أن الأنظمة الرقمية الحالية توفر مرونة أكبر في تحديث المحتوى العلمي. وتمثيل الظواهر الفلكية بمستويات دقة متقدمة للغاية.
وأوضح أن أجهزة العرض الرقمية المتزامنة تمنح الزوار مشاهدة بانورامية متكاملة بزاوية 360 درجة دون أي انقطاع بصري داخل القبة.
دور ثقافي
وأضاف أبو زاهرة، أن آلاف القباب السماوية المنتشرة عالميًا أصبحت مراكز علمية وثقافية. تسهم في نشر الوعي العلمي وتعزيز الشغف بالفضاء بين الأجيال.
واختتم، بأن فعاليات علمية وثقافية تُنظم عالميًا. بمناسبة مرور 101 عام على افتتاح أول قبة سماوية حديثة في العالم.
