عام على حرب السودان.. 25 مليونًا مهددون بالموت جوعًا
مر عام على اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي أدت إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين، وسط حديث عن أزمة جوع، وتسببت في كارثة إنسانية، تهدد حياة الأبرياء.
قد يعجبك..مصر تبحث مع مسؤول أممي سبل دعم الوافدين من السودان وفلسطين
أزمة إنسانية
يواجه السودان أزمة إنسانية خانقة لم يسبق لها مثيل، إذ بات نصف سكانه، أي 25 مليون شخص، في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
وأدى الصراع الدامي، إلى نزوح 8.6 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، تاركين منازلهم وحقولهم وممتلكاتهم وراءهم بحثًا عن الأمان.
بينما يعيش 17.7 مليون شخص، ما يعادل ثلث سكان السودان، في ظل شبح الجوع، منهم 4.9 مليون شخص على حافة المجاعة، يهدد حياتهم خطر الموت في أي لحظة.
وتزداد معاناة الأطفال، إذ يعاني نحو 730 ألف طفل من سوء التغذية الحاد، ما يجعلهم معرضين للموت.
كما يهدد نقص الإمدادات الطبية، وانهيار البنية التحتية الصحية، بانتشار الأوبئة والأمراض، ما يفاقم من مأساة الشعب السوداني.
انهيار اقتصادي
لا تقتصر آثار حرب السودان المدمرة على الجانب الإنساني فقط، بل تلقي بظلالها القاتمة على كافة مناحي الحياة، لاسيما على الاقتصاد الذي يعاني من انهيارٍ غير مسبوق.
انكمش الاقتصاد السوداني بنسبةٍ هائلةٍ بلغت 40% في عام 2023، وهو ما يعد أسوأ انكماشٍ تشهده البلاد في تاريخها الحديث.
كما انهارت إيرادات الدولة بأكثر من 80%، مما أدى إلى شح الموارد المالية وتوقف العديد من الخدمات الأساسية.
وتفاقمت أزمة المعيشة بشكلٍ كبير، إذ يعاني غالبية الشعبِ السوداني من الفقر المدقع وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
كما ارتفعت معدلات البطالة بشكل كبير، مما فاقم من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وأدت الحرب إلى تدهور سعر الصرف بشكلٍ حاد، مما أدى إلى ارتفاعٍ هائلٍ في الأسعار وتراجع القوة الشرائية للجنيه السوداني.
في حين تعاني السودان من عبءٍ هائلٍ من الديون الضخمة التي تفوق قدرتها على السداد، مما يشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني.
مناشدة عاجلة لإنقاذ الأرواح
وطالب السودان، المجتمع الدولي، بتقديم مساعدات عاجلة لإنقاذ ملايين الأرواح من براثن الموت.
وتشير التقديرات إلى أن السودان بحاجة إلى 2.6 مليار دولار لتقديم المساعدة لـ 14.7 مليون شخص، بينما لم يتم تلقي سوى 1.3 مليار دولار حتى الآن.
وفي محاولة لسد الفجوة، عقد مؤتمر باريس أمس الأثنين، بمشاركة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، يهدف لجمع أكثر من مليار يورو لمساعدة السودان، وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 147 مليون دولار إضافية.
المصدر:
مقالات ذات صلة:
التعليقات مغلقة.