منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مناخ جاذب.. شركات التطوير العقاري المصرية تتجه للاستثمار بالسعودية

اتجهت كبرى شركات التطوير العقاري في مصر، نحو السوق السعودية خلال الفترة الأخيرة للاستفادة من الفورة العمرانية التي تشهدها المملكة، مركزةً بشكلٍ أساسي على مدن “الرياض”، و”جدة”، و”نيوم” لإطلاق مشروعاتها الجديدة.

 

قد يعجبك.. السعودية: الرقم القياسي لأسعار العقارات يرتفع 0.8%

 

وتحظى المشروعات السكنية والمباني المكتبية والفنادق بالأولوية، ما دفع المطورين للبدء بها، ومن ثم التوسع نحو أنشطة عقارية أخرى.

في حين وقع عدد من أبرز الأسماء اتفاقات على مشروعات بالسعودية، لعل من أبرزهم  الملياردير المصري سميح ساويرس من خلال استثماراته الخاصة. بالإضافة إلى مجموعة طلعت مصطفى، وماونتن فيو، وصبور، وتطوير مصر.

 

سميح ساويرس يبدأ بالسياحة

صرح الملياردير المصري سميح ساويرس بأنه يخطط لمباشرة استثماراته “الشخصية” في السعودية هذا العام. أوضح أنه يبدأ  بقطاع السياحة، حيث يتطلّع لتنفيذ مشروع على غرار مدينة الجونة المصرية في المملكة.

كشف أن استثمارات المرحلة الأولى من المشروع، المطل على البحر الأحمر، تبلغ ما لا يقل عن 500 مليون دولار. بالشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص السعودي.

 

الأهلي صبور للتنمية تدرس فرص بالرياض

في حين قال أحمد صبور، الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي صبور للتنمية، إن شركته أسست شركة تابعة لها بالمملكة. كما تدرس الآن عدة فرص بالعاصمة الرياض، من ضمنها مشروع سكني يستهدف الشريحة فوق المتوسطة.

أوضح أنه يسعى للاستفادة من الطفرة التي تشهدها المملكة في كافة القطاعات الاقتصادية حاليًّا.

 

طلعت مصطفى تطور بنان

في حين أعلن الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب هشام طلعت مصطفى، عن إطلاق مجموعة طلعت مصطفى القابضة الأسبوع الماضي، مشروع مدينة بنان بالعاصمة الرياض. موضحًا أن تكلفة المشروع الإجمالية تتجاوز 40 مليار ريال (حوالي 11 مليار دولار).

أضاف أن المشروع يتم تطويره بالشراكة مع “الشركة الوطنية للإسكان”، ويستهدف توفير حوالي 28 ألف وحدة سكنية.

كما يقام مشروع “بنان” من مجموعة “طلعت مصطفى”، المشهورة ببناء المدن المتكاملة في مصر، بضاحية “الفرسان” بالعاصمة السعودية. على مساحة إجمالية 10 ملايين متر مربع، ويوفّر 27750 بين فلل ووحدات سكنية عائلية. في حين أن نسبة 40% من المشروع ستكون مساحات خضراء.

 

تطوير مصر تحدد 3 مناطق للاستثمار

من جانبه قال أحمد شلبي الرئيس التنفيذي لشركة “تطوير مصر” إن شركته حددت 3 مناطق لبدء الاستثمار في السوق السعودية. تتمثل في “الرياض” و”جدة” و”المنطقة الغربية”.

أوضح أن شركته أعدت دراسات على السوق السعودي وحددت منطقة “الرياض” كخطوة أولى لدخول القطاع العقاري في السعودية.

أضاف أنه عقب توقيع الشركة اتفاقية تعاون مع وزارتي الإسكان والاستثمار السعوديتين. وقّعت شركته اتفاقية شراكة مع مجموعة نايف الراجحي الاستثمارية لإطلاق كيان عقاري مشترك.

كما أكد أن القطاعين السكني والفندقي يأتيان على رأس الأنشطة التي تشهد رواجًا في السعودية. علاوة على ذلك يزخران بالعديد من الفرص الواعدة. خاصةً مع ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في المملكة، والنمو الكبير في معدلات السياحة.

في حين تعد العاصمة الرياض نقطة محورية للتحول في المملكة، وتمثل حالياً 18% من جميع المشروعات العقارية والتنموية الجارية. بإجمالي نحو 229 مليار دولار.

 

ماونتن فيو تطلق مشروع سكني

في حين كشف وائل عز الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري والعضو المنتدب بشركة “ماونتن فيو” للتنمية والاستثمار العقاري، أن شركته تطلق أول مشروع سكني لها بالسعودية خلال النصف الأول من 2024.

أوضح أنه رغم حداثة السوق العقارية السعودية، إلا أن مستقبلها واعد. بسبب سرعة النمو، والحركة العمرانية الواسعة لاسيما في المدن الكبرى.

أسباب التوجه للسعودية

وقالت سارة بطرس محللة القطاع العقاري في “سي آي كابيتال”، أن السوق العقارية السعودية تشبه إلى حد كبير السوق المصرية. وأوضحت بطرس أن نسبة الشباب تحت سن الثلاثين 63% من تعداد الشعب السعودي. فيما يصل معدل النمو السكاني إلى نحو 2% سنويًّا. كل هذه الأسباب تدعم استمرار تفوّق الطلب على العرض من العقارات على المدى الطويل.

أشارت إلى “اختلاف ثقافي محدود” في نوعية العقارات التي يتم طرحها بين سوقي مصر والمملكة. إذ يميل السعوديون إلى الإقامة في بيوت عائلية مستقلّة، مع مساحات كبيرة للعقارات.

كما تعتقد بطرس أن رغبة المسؤولين في السعودية بإدخال نوعية مشروعات “المدن المتكاملة” تدعم نجاح الشركات المصرية بالسوق. كشفت أن التوقيت مناسب جداً للشركات المصرية في ظل التغيرات التي أدخلتها المملكة على القوانين والسماح بنموذج البيع على المخطط.

بينما قال محمود جاد، محلل القطاع العقاري في “العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية” إن بعض المميزات بالسوق السعودية. وأوضح أن من بين المزايا الاستقرار النسبي لأسعار مواد البناء ووفرة التمويل. كل ذلك يجعل تنفيذ الأعمال يتم خلال فترات أقل، وبهوامش ربحية واضحة للشركات المصرية.

 

قيمة مشروعات العقارات بالمملكة

في حين تجاوزت قيمة مشروعات العقارات والبنية التحتية في المملكة العربية السعودية التي تمّ إطلاقها في السنوات الأخيرة 1.25 تريليون دولار.

كما تم إضافة 660 ألف وحدة سكنية قيد التطوير خلال الـ12 شهراً الماضية. ومن المتوقع أن يتم في الرياض وحدها تسليم أكثر من 241 ألف منزل جديد بحلول عام 2030، و3.6 مليون متر مربع من المساحات المكتبية.

 

تملك العقارات

كما تدعم رؤية المملكة 2030، دخول لاعبين جدد إلى السوق العقارية السعودية، إذ تسعى المملكة إلى رفع نسب تملك السعوديين للعقارات إلى 70%. بينما كانت 47% في عام 2016، و 65% بنهاية النصف الأول من العام الجاري.

 

مقالات ذات صلة:

معرض سيتي سكيب العالمي.. الرياض تُشكّل مستقبل العقارات

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.