توقعات بانتعاش الاقتصاد الكوري الجنوبي إلى 1.8% في 2026
بعد عام مليء بالتحديات الاقتصادية يترقب المحللون أن يبدأ الاقتصاد الكوري الجنوبي مسارًا جديدًا نحو التعافي.
إذ كشف تقرير حديث عن أن كوريا الجنوبية ربما تكون وصلت بالفعل إلى القاع الاقتصادي خلال 2025.
وذلك مع توقعات بانتعاش النمو إلى حدود 1.8% في 2026، وهو ما يمثل قفزة ملموسة مقارنة بنسبة 0.9% المتوقعة لهذا العام. وفق بيانات بنك كوريا المركزي.
توقعات المؤسسات الدولية
شارك في إعداد التقرير نحو 41 مؤسسة مالية محلية ودولية. حيث جاء متوسط توقعاتها عند 1.8% للعام المقبل.
هذا التقدير يعكس ثقة متزايدة في قدرة الاقتصاد الكوري على تجاوز موجة التباطؤ الحالية؛ ليعود تدريجيًا إلى مساره التصاعدي بعد عامين من الضغوطات. وفقًا لما ذكرته “واس”.
موقع كوريا بين الاقتصادات الكبرى
أشار بنك كوريا المركزي إلى أن النمو على أساس ربع سنوي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر سيصل إلى 1.1%. وهو ما قد يضع كوريا الجنوبية ضمن قائمة أسرع خمس اقتصادات نموًا بين 37 دولة رئيسة حول العالم.
بينما يكتسب ذلك الأداء أهمية خاصة في ظل تباطؤ العديد من الاقتصادات الكبرى، مثل: اليابان وألمانيا؛ ما يمنح كوريا الجنوبية موقعًا تنافسيًا على الساحة الاقتصادية العالمية.
محركات النمو الأساسية
1. قوة قطاع أشباه الموصلات
تعد صناعة أشباه الموصلات العمود الفقري للاقتصاد الكوري. ومع عودة الطلب العالمي للارتفاع يتوقع أن تحقق الصادرات طفرة جديدة تعزز الناتج المحلي.
2. انتعاش الاستهلاك المحلي
تشهد السوق الداخلية تحسنًا في مستويات الإنفاق الاستهلاكي، مدفوعة بزيادة ثقة المستهلكين واستقرار نسبي في سوق العمل.
3. دعم السياسات الاقتصادية
تعكف الحكومة الكورية على تقديم حزم تحفيزية تستهدف دعم الابتكار الصناعي. والتوسع في مجالات الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر.
التحديات القائمة
رغم التفاؤل السائد ما زالت هناك تحديات قد تعوق تسارع النمو، أبرزها:
- استمرار معدلات التضخم المرتفعة عالميًا.
- تقلبات أسعار الطاقة وتأثيرها في تكاليف الإنتاج.
- الاضطرابات الجيوسياسية بالمنطقة، والتي قد تؤثر في حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
رؤية مستقبلية
يرى الخبراء أن تركيز كوريا الجنوبية على تعزيز مكانتها كمركز عالمي في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة يسهم في تعزيز مرونتها الاقتصادية بمواجهة الأزمات.
كما أن مقارنة أدائها بالدول المتقدمة الأخرى يظهر أنها تتحرك بخطى ثابتة نحو استعادة النمو. مع توقعات بأن تكون أحد الاقتصادات القليلة في آسيا التي تحقق توازنًا بين قوة الصادرات ونشاط السوق المحلية في آن واحد.
التعليقات مغلقة.