السعودية تعزز التعاون الاستثماري مع المصارف الصينية الكبرى
في خطوة تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين الرياض وبكين، عقد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، اليوم السبت، سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع رؤساء المصارف الصينية الكبرى ورئيسة مجلس إدارة صندوق طريق الحرير، بهدف بحث فرص التعاون الاستثماري في قطاعات إستراتيجية متعددة.
تركيز على قطاعات البنية التحتية والزراعة
ناقش الجانبان توجيه الاستثمارات المشتركة نحو مشاريع البنية التحتية الكبرى، وتطوير قطاع الزراعة بما يعزز الأمن الغذائي ويقوي سلاسل الإمداد.
كما شملت المباحثات سبل تبسيط التعاملات التجارية، وتفعيل الحلول الرقمية لتسهيل حركة التجارة بين البلدين.
ويأتي ذلك ضمن أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية لتنويع الاقتصاد الوطني وتطوير بيئة استثمارية تنافسية.
اجتماع طاولة مستديرة مع 35 مؤسسة مالية
شارك “الفالح” في اجتماع طاولة مستديرة ضم أكثر من 35 مؤسسة مالية صينية، إلى جانب ممثلين من القطاعين العام والخاص السعودي. حيث جرى استعراض فرص الاستثمار في القطاع المالي، ومناقشة خطط تطوير التعاون ورفع مستوى التكامل الاقتصادي.
وتم التأكيد على أهمية تعزيز الشراكات طويلة المدى. بما يخلق فرص عمل ويشجع الابتكار ونقل المعرفة. وفقًا لما ذكرته “واس”.
توقيع مذكرة تفاهم إستراتيجية
وخلال الزيارة، تم توقيع مذكرة تفاهم مع مكتب الحزام والطريق في هونغ كونغ. لفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات مثل: اللوجستيات، الطاقة المتجددة، والتقنيات المتقدمة.
وتمثل هذه الاتفاقية خطوة عملية لتسريع جذب استثمارات نوعية وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال.
أرقام تعكس قوة العلاقات الاقتصادية
شهدت الاستثمارات الصينية في السعودية خلال العام الماضي، ارتفاعًا لافتًا تجاوز نسبة 28%. فيما بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين أكثر من 100 مليار دولار سنويًا؛ ما يجعل الصين الشريك التجاري الأول للمملكة.
وتستحوذ صادرات النفط على النسبة الأكبر من التبادل التجاري، بينما تشمل الواردات السعودية من الصين منتجات صناعية وتقنية متنوعة، مثل: الهواتف الذكية، السيارات، ومعدات الطاقة الشمسية.
البعد الجيوسياسي والتوجه نحو آسيا
تأتي هذه الجهود في إطار توجه إستراتيجي نحو تعزيز التعاون مع دول آسيا وتوسيع الشراكات شرقًا. إذ تسعى المملكة إلى مواءمة رؤية 2030 مع مبادرة “الحزام والطريق”، ما يعزز موقعها كمحور لوجستي يربط آسيا بأوروبا وإفريقيا.
كما يشكل هذا التوجه ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الكبرى وتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي والعالمي.
التعليقات مغلقة.