منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

السعودية تعتمد نظامًا جديدًا لنزع ملكية العقارات لحماية الحقوق والمصلحة العامة

نشرت جريدة “أم القرى الرسمية” تفاصيل نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت عليها، في خطوة تهدف إلى تنظيم عمليات الاستملاك وضمان حقوق الملاك والمتضررين.

ويشدد النظام، الذي أقرته الهيئة العامة لعقارات الدولة، على عدم جواز نزع أي عقار إلا لمصلحة عامة ومقابل تعويض عادل. بما يعكس التزام الدولة بالعدالة والشفافية.

تعريف واضح للمصلحة العامة

وحدد النظام مفهوم “المصلحة العامة” ليشمل مشروعات كبرى مثل تطوير مرافق الحرمين الشريفين، وشبكات النقل، والطاقة، والبنية التحتية. إضافة إلى المشروعات الأمنية والعسكرية. أو ما يصدر بشأنه قرار من مجلس الوزراء.

خاص| يوم التأسيس: هاني البحيري يحتفي بروح السعودية ويشيد بدورها في دعم الفن والأزياء

تعويضات عادلة ومرنة

يكفل النظام حصول المتضررين على تعويض عادل يحسب وفق القيمة السوقية للعقار مضافًا إليها 20% كعوض عن النزع. مع تغطية الأضرار الناتجة عن الإجراءات. كما يسمح بالتعويض بعقار بديل أو حصص في المشروع في حال موافقة المالك. مع إعفائه من بعض الرسوم مثل ضريبة التصرفات العقارية ورسوم الأراضي البيضاء.

وفي حال وضع اليد المؤقت دون نزع الملكية. يفرض النظام تعويضًا لا يقل عن أجرة المثل مضافًا إليها 20%. إضافة إلى تعويض عن أي أضرار تلحق بالعقار.

لجان متخصصة واليات صارمة

ينشئ النظام لجنة خاصة برئاسة محافظ الهيئة وعضوية ممثلين عن وزارات معنية، تتولى دراسة طلبات النزع. والتحقق من جدوى المشروع، وتوافر التمويل، وعدم وجود أراضٍ حكومية بديلة.

كما يشترط إعداد دراسات اجتماعية واقتصادية وأمنية قبل تنفيذ أي قرار، مع خطة زمنية واضحة لإنجاز المشروع.

شفافية في الإشعارات والإجراءات

يلزم النظام الجهات المعنية بنشر قرارات النزع في الجريدة الرسمية والصحف المحلية. إضافة إلى الوسائل الإلكترونية. ويتم إشعار الملاك المتأثرين ومنحهم مهلة لا تقل عن 15 يومًا لتقديم مستنداتهم.

كما تشكّل لجان فنية لحصر محتويات العقارات بالصور والمخططات، ويسند التقييم إلى ثلاثة مقيمين مستقلين لضمان العدالة.

ويلزم النظام بإبلاغ الملاك بالتعويض النهائي خلال 90 يومًا، مع حقهم في طلب إعادة التقدير إذا لم يصرف التعويض خلال ثلاث سنوات. كما يمنح المالك حق استرداد العقار إذا انتفت الحاجة إليه، بشرط إعادة التعويض المستلم.

وضع اليد المؤقت وفق ضوابط واضحة

أجاز النظام وضع اليد المؤقت على العقارات لمدة تصل إلى ثلاث سنوات قابلة للتمديد لمثلها، شريطة موافقة الملاك. وفي حال عدم الاتفاق، يلزم النظام بإخلاء العقار. مع السماح باللجوء للإجراءات العاجلة في الحالات الطارئة، على أن يتم إخطار اللجنة المختصة خلال 30 يومًا.

الثروة العقارية - السوق العقاري - قطاع العقارات - التطوير العقاري

حوكمة ومساءلة

يحظر النظام مشاركة أي طرف له مصلحة مباشرة في إجراءات النزع أو وضع اليد. كما يُلزم العاملين بالحفاظ على سرية المعلومات. ويمنح المتضررين حق الاعتراض على القرارات عبر القنوات النظامية.

وباعتماد النظام الجديد، تلغى الأنظمة السابقة، على أن تتولى الهيئة العامة لعقارات الدولة بالتنسيق مع الجهات المختصة إعداد اللوائح التنفيذية لضمان تطبيق فعّال ومتوازن.

خطوة إستراتيجية للتنمية المستدامة

ويمثل هذا النظام نقلة نوعية في إدارة الأملاك الخاصة بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية ومشاريع البنية التحتية من جهة، وحماية حقوق الأفراد وضمان تعويضهم العادل من جهة أخرى؛ ليعكس رؤية المملكة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تراعي العدالة والشفافية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.